رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
السلايدر

١٢ مسئولاً أهدروا نصف مليار جنيه في القابضة والعامة للصوامع

«أخبار اليوم» تنفرد بنشر تحقيقات النيابة الإدارية في قضية »فساد القمح«


إحدي صوامع تخزين القمح

  لمياء صادق
3/17/2017 7:46:51 PM

٨ ملايين طن توريدات وهمية من الأقماح بـ ٢٣٦ مليون جنيه

‎يبدو أن القضية المعروفة إعلاميا بـ»فساد القمح»‬ قاربت علي أن تسدل ستائرها بعد إدانة بعض المتهمين فيها واحالتهم للمحاكمة التأديبية من قبل هيئة النيابة الادارية خلال الأيام الماضية.. قضية الفساد الكبري التي اطاحت بوزير التموين السابق خالد حنفي شاركت أربع جهات في التحقيق فيها حيث تولت النيابة العامة التحقيقات وهي الجهة التي تحدد اسماء المتورطين والتحقيق بالشق الجنائي لاهدار المال العام و‎وقتها أمر النائب العام أيضا بتشكيل لجنة تقصي حقائق بمجلس النواب التي قدرت قيمة ما أهدره المتهمون، واستولوا عليه من أموال، بما يقرب من مليار و52 مليون جنيه، وبعدها ذهبت القضية الي هيئة النيابة الادارية.. هذا بجانب عمل جهاز الكسب غير المشروع الذي يتولي التحقيق في تضخم ثروات اصحاب هذه الصوامع والعاملين بالوزارات المعنية »‬التموين، الزراعة، هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات»، .. ومؤخراً تم الاعلان عن نتائج تحقيقات النيابة في قضية التوريدات الوهمية بصوامع القمح والتي ترتب عليها اهدار 580 مليون جنيه من المال العام.. »‬أخبار اليوم» تنفرد بنشر نصوص التحقيقات مع المتورطين في قضية فساد القمح والتي مازالت مستمرة.
‎منذ ستة أشهر ماضية تلقت هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشار علي رزق بلاغا من مجلس النواب بشأن المخالفات الواردة بتقرير لجنة تقصي الحقائق والتي شابت توريد القمح لموسم عام 2016 وبما ترتب عليه اهدار المال العام.
‎وتضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس النواب أن عدداً من أعضاء مجلس النواب تقدموا بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة بشأن فساد منظومة توريد الاقماح لعام 2016 وعلي إثر ذلك تم تشكيل لجنة تقصي الحقائق وتم اخطار النيابة الإدارية به.
‎وقتها أمررئيس هيئة النيابة الإدارية سرعة انجاز ما رصدته اللجنة من مخالفات ومنها ما يتعلق بعدم استغلال السعات التخزينية وكذا المخالفات في التعاقد مع شركات ومراكز القطاع الخاص هذا فيما تعلق بمخالفات الأفراد الموظفين بعيداً عن التحقيق مع الوزير السابق خالد حنفي لانه ليس من اختصاص النيابة الادارية التحقيق مع وزراء.
وبدأت لجنة التحقيق المكلفة بالأمر برئاسة المستشار عصام المنشاوي التحقيق مع رئيس القطاعات المالية والإدارية والتجارية، ورئيس قطاع الصوامع والتخزين بالشركة القابضة للصوامع والتخزين لتقصيره في الآتي: حيث اثبتت التحقيقات عدم اتخاذهما الإجراءات الواجبة حيال استغلال السعات التخزينية المتاحة للصوامع والشون المملوكة للشركة والتي تبلغ 1٫032 مليون طن ولجوئهما رغم ذلك للتعاقد مع مراكز التخزين الخاصة - صوامع وشون - والتي يبلغ إجمالي ما تم تخزينه بها 1147319 طنا إذ استغلت الشركة 30% فقط من السعات التخزينية المتاحة لديها وبما ترتب عليه الاضرار بأموال الشركة، قدرت بحوالي 21 مليون جنيه وذلك بتحميلها قيمة العمولة المقررة لهذه المراكز دون استغلال السعات التخزينية المتاحة للشركة.
كما أسندت لهم أيضاً الموافقة علي التعاقد مع أصحاب مراكز التخزين الخاصة - صوامع وشون وبناكر - علي تسويق الأقماح من الفلاحين أو الجمعيات الزراعية وتخزينها بما جعل التسويق والتخزين تحت سيطرة أصحاب ومستأجري هذه الأماكن وبما أدي إلي وجود توريدات وهمية من الأقماح والتي بلغ حجمها 8 ملايين طن و قدرت وقتها قيمتها بـ 236 مليون جنيه بالتالي ظهور عجز بالصوامع الواردة بتقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس النواب وهو ما من شأنه إهدار المال العام بقيمة العجز بكميات الأقماح بالمخالفة لأحكام القرارات الوزارية وضوابط تداول الاقماح الصادرة عن وزارة التموين.
كما أدانت النيابة المتهمين بالموافقة علي التعاقد مع بعض أصحاب مراكز التخزين الخاصة حال عدم وجود سجل تجاري أو بطاقة ضريبية لأصحاب هذه المراكز ورغم أن النشاط المثبت بالبطاقة الضريبية لأصحابها لا يدخل ضمنه نشاط التخزين وهو ما يعني التعاقد مع كيانات وهمية وبما يؤدي إلي عدم المحاسبة الضريبية وعدم سداد الضرائب المستحقة عن تلك التعاقدات والموافقة علي التعاقد مع بعض أصحاب مراكز التخزين الخاصة لتخزين الأقماح بها رغم أن بعض التصرفات الواردة علي هذه الأماكن بالبيع والايجار كانت بتواريخ معاصرة لموسم توريد القمح العام الماضي وبمواجهة كل من المتهمين لم ينكروا هذا وتم اثبات ذلك في محضر التحقيق.
ومن ابرز الصوامع التي رصدت اكبر نصيب من المخالفات صوامع البناكر والشون المؤجر للشركة العامة للصوامع والتخزين وعقودها بها مخالفات منها شركة بنكر العائل والموجودة بالكيلو 7 طريق مصر الإسكندرية ومطحن سلندرات الشماشرجي وشونة الأصدقاء وتقع بطريق مصر أسيوط، بالإضافة إلي شركة الصوامع والغلال الدولية الموجودة بالكيلو 59 طريق مصر إسكندرية الصحراوي وبنكر الصفوي التابع لشركة المجموعة المصرية وممثله القانون عبد الغفار السلاموني بالعبور كما ضمت القائمة شركات بنكر أكتوبر بـ 6 أكتوبر بالإضافة إلي شونة وصومعة يونيتد بمنطقة وادي النطرون والفيروز لتجارة وتسويق الحاصلات الزراعية بالهرم.
وعلي سند مما سبق انتهت النيابة إلي إحالة رئيس القطاعات المالية والإدارية والتجارية، ورئيس قطاع الصوامع والتخزين بالشركة القابضة للصوامع والتخزين للمحاكمة التأديبية وتحديد اقرب جلسة لنظر القضية.
كما أدانت النيابة كلا من أمين محمد محمد سليم - عضو مجلس الإدارة للشئون المالية والادارية بالشركة القابضة للصوامع، ومحمد ابراهيم محمد بيومي - المتعاقد كمستشار تخزين بالشركة لاشتراكهما في ارتكاب جميع المخالفات السابقة إلا أنه ليس اختصاصات النيابة إحالتهم للمحاكمة لكونهم تابعين للشركة العامة للصوامع والتخزين، لذلك تم إخطار وزير التموين الحالي بصفته رئيس الجمعية العمومية للشركة المذكورة لأعمال شئونه حيال ما نسب للمذكورين في ضوء ما ثبت في حقهما من جرائم.
في حين أدانت النيابة ثمانية متهمين آخرين لإهدار المال العام بقيمة العجز الذي ظهر بالصوامع والشون التي فحصتها لجنة تقصي الحقائق التابعة للشركة والمقدر بحوالي 12 مليون طن يبلغ بإجمالي قيمتها 323 مليون جنيه.
وهم »‬م.م» رئيس قطاع القاهرة بالشركة العامة للصوامع والتخزين إحدي الشركات التابعة رئيس اللجنة الرئيسية لتداول الأقماح، »‬أ.هـ» مدير عام الشئون التجارية بالشركة العامة للصوامع عضو اللجنة الرئيسية لتداول الأقماح، »‬م.ع» رئيس قطاع الاستلام والتوزيع بالشركة العامة للصوامع والتخزين، »‬م.ف» رئيس قطاع الاسكندرية بالشركة العامة للصوامع عضو اللجنة الرئيسية لتداول الأقماح بالشركة التابعة، »‬م.أ» رئيس قطاع الشئون الفنية بالشركة العامة للصوامع والتخزين عضو اللجنة الرئيسية لتداول الأقماح بالشركة التابعة، »‬ك.ب» رئيس قطاع التخزين بالشركة العامة للصوامع عضو اللجنة الرئيسية لتداول الأقماح بالشركة التابعة،»‬م.ع» مدير عام الإدارة العامة للأمن بالشركة العامة للصوامع، و»‬م.أ» مدير عام التنظيم والتدريب ندباً حالياً وسابقا مدير عام التفتيش ندباً بوصفهم رئيس وأعضاء اللجنة الرئيسية لتداول الاقماح وقتها بالشركة العامة للصوامع والتخزين ارتكبوا الجرائم التالية وتمت مواجهتهم بانهم قاموا بالموافقة علي التعاقد مع أصحاب مراكز التخزين الخاصة علي تسويق وتخزين الأقماح المحلية لموسم القمح 2016 معاً بأماكن التخزين الخاصة رغم مخالفة ذلك لأحكام القرار الوزاري رقم 64 لسنة 2016 وضوابط توريد وتداول الأقماح الصادرة عن وزارة التموين وبما ترتب عليه سيطرة أصحاب هذه المراكز الخاصة علي التوريد والتخزين معاً وبما أدي إلي وجود توريدات وهمية دفترية وبما ترتب عليه.
كما وافقوا علي التعاقد مع أصحاب مراكز التخزين الخاصة حال عدم وجود سجل تجاري أو بطاقة ضريبية لأصحابها أو مع وجود السجل التجاري والبطاقة الضريبية لأصحابها دون أن تشمل نشاط التخزين وبما قد يؤدي إلي عدم محاسبتهم ضريبياً.
هذا بجانب تعاقدهم مع أصحاب مراكز التخزين الخاصة الموضحة بالأوراق رغم كون التصرفات الواردة عليها سواء بالبيع أو الإيجار كانت بتواريخ حديثة ومعاصرة لموسم التوريد بما يدل علي التعاقد مع كيانات وهمية.
وبناء علي ما سبق انتهت النيابة لمجازاة المتهمين الثمانية إدارياً مع آخذهم بالشدة الرادعة آخذاً في الاعتبار عدم جواز احالتهم للمحاكمة التأديبية إعمالاً لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الدولة وأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال لكون المذكورين يعملون بإحدي الشركات التابعة للشركة القابضة للصوامع.

عدد المشاهدات 9492

الكلمات المتعلقة :