رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
السلايدر

طلب الانتقال إلي قصر قريب من «الإتحادية» وزيادة الحراسة وتخصيص طائرة »جولف ستريم« لسفرياته الخارجية !

البرادعي «دون كيشوت» رابعة العدوية !


عادل حمودة

  عادل حمودة يكتب:
8/4/2017 7:58:28 PM

.رفض مرتبا ١٢ ألف جنيه شهريا وطالب بنفس معاملة محمود مكي التي كانت الرئاسة تسدد فواتيره الشخصية !
ميزانية الرئاسة زادت في سنة حكم الجماعة من ٢٤٣ مليون جنية إلي ٣٥٠ مليونا وفي يومين وصلت فواتير الطعام إلي ٥٥٠ ألف جنيه !
سكرتارية مرسي دفعت ثمن براويز من الذهب لصور حسن البنا وأحمد ياسين والرنتيسي يعلقها في بيته
وافق البرادعي علي فض اعتصامي النهضة ورابعة في اجتماع مجلس الدفاع الوطني ثم هدد بالاستقالة لو حدث ذلك بالقوة !
سعيت إلي أصدقائه لإثنائه عن الاستقالة حتي لا يحدث انقسام في القوي الوطنية المعادية للفاشية الدينية
سمح لشخصيات دولية بالتدخل في شئوننا الوطنية مما منح الجماعة فرصة أكبر لمزيد من الحشود ضاعفت من حجم العنف في الشوارع
ساند الإخوان بعد ثورة يناير فضربوه في المقطم بالقرب من مكتب الإرشاد وساندهم قبل فض الاعتصامات فاعتدوا عليه في لندن



وقعت »لالي وايموث»‬ في غرام الخبز البلدي الأسمر وإن لم تكثر من تناوله علي مائدتي إفطار في رمضان 2013..  حضرتهما معها..  آخرهما بدعوة من السفير الفرنسي في القاهرة نيقولاس جالي وزوجته الجزائرية الأصل كاميلا.
و »‬لالي وايموث» محررة الشئون الخارجية في صحيفة »‬واشنطن بوست»  وتنتمي إلي عائلة جرهام..  ناشر الصحيفة..  بجانب مجلة نيوزويك.  اشتد النقاش بيننا حول الدكتور محمد البرادعي إلي حد إهمال أطباق الطعام الشهية..  كانت تراه بعد أن أجرت معه حوارا صحفيا في اليوم نفسه شخصية »‬دولية مميزة»..  وكنت أجد في هذه الميزة أكبر عيوبه..  فالشخصية الدولية لا تؤمن كثيرا بالوطنية..  ولا تنتمي إلا للجهة الخارجية التي يعمل لها..  وبتعدد الجهات التي يتنقل بينها تتعدد الارتباطات والولاءات حتي تفقد الشخصية الدولية جذورها المحلية تماما.  وفيما بعد..  أيدت الدكتور هدي عبد الناصر أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة وجهة نظري في ضمور الوطنية لدي الشخصيات الدولية..  خاصة إذا ما غابت عن وطنها عقودا طويلة فالوطن بالنسبة إليها مجرد مساحة علي خريطة وإحصائيات صماء خالية من الذكريات والعلاقات والعواطف والمشاعر.

لقد ظل البرادعي بعيدا عن مصر ما يقرب من نصف قرن قضي منها سنوات طوالا دبلوماسيا مصريا في بعثات نيويورك وجنيف لكنه قدم استقالته بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد ليتفرغ للتدريس في جامعة نيويورك التي حصل منها علي الدكتوراة في القانون الدولي قبل أن يصبح موظفا في الأمم المتحدة التي أتاحت له فرص الصعود الوظيفي حتي انتخب رئيسا للوكالة الدولية للطاقة النووية التي تقع علي أطراف مدينة فيينا في ضاحية فاجرمير وعملت زوجته عايدة الكاشف مدرسة في رياض الأطفال هناك.
ولم يفكر البرادعي في العودة إلي مصر إلا بعد أن وجدت فيه شخصيات وطنية ــ كانت تتناول العشاء صدفة في نادي المنصورة بدعوة من الدكتور محمد غنيم ــ بديلا مناسبا يمكنه منافسة مبارك علي رئاسة البلاد..  لكن..  ما إن هبط البرادعي مطار القاهرة ــ يوم الجمعة 19 فبراير 2010 ــ حتي شعر بأهميته عندما دعي للخروج من قاعة كبار الزوار مهملا ثلاثة آلاف شخص كانوا في انتظاره واكتفي  بعد تنبيه من زوجته ــ بالتلويح إليهم وهو في سيارته وكأنه زعيم عائد بعد طول نضال من المنفي.
وحسب مذكرات حمدي قنديل »‬عشت مرتين» لا يتحمل البرادعي المسئولية ويكتفي بالتعامل مع الناس علي »‬تويتر» وتردد كثيرا قبل تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير بل إنه غاب عن مؤتمر عقد لدعمه في 17 ديسمبر 2010 بحجة أن والدته مريضة وألقي كلمته عن طريق الموبايل..  وعندما وجدوا  مقرا للجمعية رفض البرادعي المساهمة في الإيجار..  وعند إشتعال ثورة يناير غاب تماما عن الميادين والتجمعات.  
ويضيف قنديل : لم ينجح البرادعي »‬في التواصل الإنساني مع من يترددون عليه»..  بل »‬إننا نحن الذين سمتنا الصحف» أمناء سر البرادعي  أو »‬حكومة الظل» لم يعرض علينا مرة إذا ما تأخر اجتماعنا لديه في المساء أن نتناول سندوتش فول أو نذهب إلي مطعم قريب نتناول فيه عشاءنا معا..  لم نجد في طباعه لمسة شرقية »..  إنها مرة أخري طبيعة الشخصية الدولية.
 ويستطرد قنديل : و»‬الأهم من سندوتش الفول أن لا أحد منا كان يستطيع أن يتصل بالبرادعي مباشرة فقد احتفظ برقم هاتفه سرا علي الجميع وكان الطريق الوحيد للاتصال محصورا في شقيقه علي الذي يلازمه كظله أما أذا كان هناك أمر عاجل فلا سبيل لإبلاغه سوي من خلال البريد الإلكتروني وكنا نكظم غيظنا آملين مع مرور الأيام أنه سوف يدرك أن هذا الأسلوب لا يليق مع القامات التي التفت حوله».
وفي قائمة هذه القامات : الدكتور محمد أبو الغار وجورج إسحق والدكتور عبد الجليل مصطفي والدكتور حسن نافعة والدكتور علاء الأسواني.
ويشهد زملائي في الصحف التي توليت رئاسة تحريرها إنني لم أكن متحمسا للبرادعي من اليوم الأول للكلام عنه أو الكلام معه وإن تركت المؤيدين والمعارضين له يعبرون عن آرائهم دون تدخل كارها الهجوم المسف الذي شنته الصحف القومية عليه وفي الوقت نفسه وراهنت الجميع مبكرا علي فشله في كل المهام السياسية والتنفيذية التي توكل إليه وانه لن يقدر علي مواجهة مشكلة واحدة في مصر وفي اللحظة التي ينتظر الجميع منه موقفا صلبا سيهرب من البلاد عائدا إلي جنته الدولية مستمتعا بتناول الكافيار والسيمون فيميه والبان كيك ومشاهدة أوبرا فيينا وقراءة أشعار جوته وفلسفة نيتشه هو وأصدقاؤه من الشخصيات متعددة الجنسيات.
في 19 يوليو 2013 اختاره الرئيس المؤقت عدلي منصور نائبا له ربما يجد ذاته في المنصب الرفيع فيستخدم اتصالاته الدولية في توضيح حقيقة ثورة يونيو التي أطاحت بحكم »‬الإخوان» ووصفت بأنها إنقلاب عسكري.
لكن..  البرادعي كان يهتم بما هو أهم بالنسبة إليه..  مزيد من المكاسب والمميزات دون مراعاة الظروف الحرجة التي كانت تعيشها مصر في ذلك الوقت..  حرق مؤسسات عامة..  عنف في الشوارع يجهز عشوائيا علي أبرياء لا ذنب لهم..  واعتصامات في ميداني »‬النهضة» و»‬رابعة العدوية»..  وهجوم خارجي شرس من جميع الجهات.
كان البرادعي يتصور أن اختياره للمنصب بأمر من كاترين آشتون النائب الأول لرئيس المفوضية الأوربية التي سبق لها مطالبة الإخوان خلال فترة حكمهم بأن يشركوا القوي السياسية الأخري في السلطة وأقترحت تولي البرادعي رئاسة الحكومة واختيار عمرو موسي مستشارا رئاسيا للشئون الخارجية علي أن يحصل حزب الوفد علي أربع حقائب وزارية.
كانت خطة المشاركة التي أقرت ــ علي ذلك النحو ــ في فبراير 2013 بمثابة الشرط السياسي لحصول الجماعة علي قرض الثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
ويشهد محافظ البنك المركزي هشام رامز الذي التقيته وقتها في واشنطن أنني أبلغته أن مهمة التفاوض علي القرض التي جاء من أجلها ــ هو ووزير المالية في حكومة هشام قنديل ــ ستفشل لتأخر مكتب الإرشاد في تنفيذ شرط المشاركة السياسية.
وكانت هناك وساطات للقاء بين خيرت الشاطر وعمرو موسي لتشكيل سلطة وحدة وطنية ولكن قبل الموعد بأيام قليلة تدخلت قطر وقدمت ملياري دولار قرضا بديلا عن قرض الصندوق لتضمن بذلك انفراد الإخوان بحكم مصر وهو ما كانت تصر عليه.
لكن..  تلك الواقعة جعلت البرادعي يعتقد أن تعيينه نائبا للرئيس جاء إستجابة لضغوط دولية..  ولم يتصور أن ذلك حدث تقديرا لموقفه من ثورة يونيو..  وهو ما يعكس خللا في شخصيته التي لا تتوافر فيها مواصفات »‬الكاريزما» السياسية.
في 24 يوليو 2013 حذر الفريق أول عبد الفتاح السيسي وكان وزيرا للدفاع من أحداث عنف متوقعة هددت بها قيادات إخوانية قبل عزل محمد مرسي مطالبا بتفويضه شعبيا لمواجهة الإرهاب ولم تمر ساعات حتي خرجت الملايين مرة أخري للشوارع والميادين في إشارة واضحة للاستجابة.
لم يستوعب البرادعي ما يحدث واشتكي من طول الطريق بين بيته في »‬كمبوند» علي أطراف الطريق الصحراوي ومكتبه في الدور الثاني لقصر الإتحادية..  مستهلكا علي حد قوله أربع ساعات في الذهاب والعودة وسط احتمالات قطع الطرق أو غياب الأمن عليها..  وطالب بتخصيص قصر من القصور الرئاسية القريبة من »‬الإتحادية» مثلما حدث مع الأخضر الإبراهيمي (مبعوث الأمم المتحدة في الأزمة السورية ) الذي وضعه محمد مرسي  دون مبرر ــ في قصر السلام قبل أن يختاره سكنا عائليا له.
ووجدت الجهات الرئاسية المختصة أن طلب البرادعي يستحق الدراسة وراحت تبحث له عن مكان قريب مناسب يمكن تجهيزه.
ولكن..  ما إن أستجيب لطلبه الأول حتي تلاحقت الطلبات.
اعترض علي مرتبه قائلا :  »‬ 12 ألف جنيه لا تكفي» ولم يتردد في حسابها بالدولار مؤكدا أنها أقل من مكافأة محاضرة يلقيها في الخارج.
علي أن المشكلة كانت في غياب وظيفة  »‬نائب الرئيس» طوال ثلاثين سنة من حكم مبارك فلم تكن هناك قواعد مالية تحدد راتبه او مخصصاته.
ولم يكن من الممكن تكرار الهبات المفرطة التي منحها محمد مرسي لنائبه محمود مكي..  فقد وضع تحت تصرفه 12 سيارة..  وسمح له ــ أحيانا ــ بسداد فواتيره الخاصة من ميزانية الرئاسة..  وحظي بتلك الميزات كثير من رجال »‬الرئيس» مما رفع ميزانية الرئاسة من 242 إلي 350 مليون جنيه بعد أن ظلت الميزانية جامدة في الخمسة عشر عاما السابقة علي وصول الإخوان إلي الحكم.
وسجلت دفاتر المشتريات في زمن محمد مرسي فواتير طعام يومين وصلت إلي 550 الف جنيه..  ولو كان واجب الضيافة وقت أن كان زكريا عزمي رئيسا للديوان لا يزيد عن كوب صغير من الشاي فإنه في زمن رفاعة الطهاوي أصبحت بطا واستكوزا وجمبري جامبو وديوكا رومية.
وأغرب ما سددت الرئاسة فاتورة إطارات (براويز) من عروق الذهب لثلاث صور يعلقها محمد مرسي في بيته..  صورة حسن البنا مؤسس الجماعة..  وصورة الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس..  وصورة عبد العزيز الرنتيسي مؤسس الجناح العسكري لحماس.
واشتكي البرادعي من ضعف الحراسة المرافقة معه والثابتة علي بيته..  واشتكي من ضعف البروتكول..  واشتكي من قلة عدد مساعديه..  وهما دبلوماسيان شابان يتوليان كتابة خطاباته ورسائله.
واضاف إلي ما يريد : ضرورة تخصيص طائرة خاصة توضع تحت تصرفه ليسافر بها إلي الخارج في الوقت الذي يشاء..  فليس مقبولا علي حد قوله أن يسافر نائب الرئيس ــ هو ومساعدوه ــ علي خطوط الطيران التجارية..  واشار إلي وجود 8 طائرات طراز جولف ستريم اشتريت بأموال من المعونة الأمريكية وكانت متاحة لاستخدامات عائلة مبارك.
لكن..  الأخطر من المطالب الشخصية كانت تقديراته السياسية..  فكثيرا ما كان يوافق علي القرار ويرجع فيه.
يوم الخميس 25 يوليو وافق علي فض اعتصامي »‬النهضة» و»‬رابعة» ولكن عاد ورفض التدخل الأمني في فضهما بعد 48 ساعة دون أن يقترح أسلوبا بديلا.
كانت الداخلية ــ بتكليف من مجلس الوزراء ــ قد وضعت خطة من ثلاث خطوات تبدأ بإنذار وتمنح المعتصمين خروجا آمنا ثم تضييق الخناق عليهم ومنع دخول وافدين جدد إليهم قبل التدخل بالقوة..  والقيت علي ميداني الاعتصام منشورات من طائرات ترحب بالمغادرين في سلام.
وكان متوقعا تنفيذ خطة الاقتحام يوم 27 يوليو ولكن جري تأجيله إلي ما بعد عيد الفطر استجابة لطلب من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب..  وفي الوقت نفسه طلبت وزارة الخارجية مهلة لاستكمال الجهود الدبوماسية والسياسية التي تبناها البرادعي.
وطالب البرادعي بالتفاوض مع الإخوان دون أن يفكر في العودة إلي الشعب ــ الذي منح وزير الدفاع تفويضا لتصفية الإرهاب ــ لأخذ رأيه في الطلب.
لم يلجأ البرادعي إلي الشعب وإنما لجا إلي جهات خارجية (غربية وعربية) منها دول معادية لمصر مثل قطر..  وبتدخل تلك الجهات فيما يحدث شعر الإخوان بقوتهم واستغلوا الوقت لمضاعفتها.. وبزيارة شخصيات أجنبية خيرت الشاطر في سجنه زادت روح المواجهة لدي الإخوان..  خاصة وأن الشاطر بدا متشددا..  وطالب بالإفراج عن محمد مرسي قبل الإفراج عنه.
وكان البرادعي قد سبق الشاطر في طلب الإفراج عن مرسي هو وقيادات الجماعة المحبوسة علي ذمة قضايا جنائية دون أن يستوعب وهو الحاصل علي الدكتوراة في القانون ما يترتب علي ذلك من إهانة القضاء الذي سيبدو وكأنه لعبة في يد السلطة السياسية..  يتهم لو شاءت ويبرئ لو أرادت..  يضاف إلي ذلك أن خروج هذه القيادات من مصر سيضعها في أحضان التنظيم الدولي المنتشر في 60 دولة ويسهل بمساندة الغرب تشكيل حكومة مصرية في المنفي تنتظر العودة علي طريقة الخوميني.
لم يكتف البرادعي بعرض وجهة نظره علي مجلس الدفاع الوطني وإنما هدد بالاستقالة إذا لم ينفذ ما يريد..  وعرفت ذلك بعد ساعات من انتهاء الاجتماع..  ورغم أن عملي الصحفي يجبرني علي نشر ما أعرف فإن تقديري السياسي لما نحن فيه منعني من النشر.
كان دافعي الوطني أن استقالة البرادعي في تلك اللحظات الحرجة ستثير إنقساما في صفوف القوي الوطنية التي توحدت ضد الفاشية الدينية..  وسيستفيد من ذلك أفواج الذئاب التي تعوي في الداخل والخارج ليلا ونهاراً.
ومبادرة مني اتصلت بأصدقاء مقربين من البرادعي  وعلي رأسهم إبراهيم عيسي  وكشفت لهم ما عندي من مخاوف..  واشهد أن إبراهيم عيسي لعب دورا مؤثرا في تلافي الأزمة.
ولكن..  الطبع يغلب التطبع..  فقد عاد البرادعي ليعبر علنا مما كان يناقشه سرا..  واستخدم في حواره مع محررة واشنطن بوست جملا غير دقيقة..  تحمل أكثر من تفسير..  مثل : »‬لا ينبغي استبعاد الجماعة باي شكل من الأشكال».. »‬الخروج الآمن مسألة مطروحة علي مائدة المفاوضات»..  »‬لن نتدخل في محاكمات الجماعة لكن يمكن القبول بخروج آمن لمن لم يشترك في جرائم خطيرة».
وضعنا البرادعي يومها في بحار متلاطمة من »‬لكن» و »‬ربما» و »‬يجوز» وأضاف إليها في حواره مع قناة »‬الحياة» ما شكك في كل ما قال : »‬لقد حرفوا كلامي»..  فلم نعرف الصح من الخطأ..  وعدنا إلي مسرح العبث واللامعقول في وقت لم نرد فيه سوي مشاهدة ما يعرض علي المسرح القومي.
وتسببت حالة اللاسلم واللاحرب التي فرضها البرادعي في تأجيل فض الاعتصامات المؤذية وفتحت البلاد لزوار جاءوا ليقيموا ويقترحوا ويحكموا علينا مما أدي إلي حالة من عدم الاستقرار..  وتضاعف سفك الدماء في الشوارع..  وبعد أن أوشك الإخوان علي الاستسلام يأسا ردت تصرفات البرادعي الأمل فيهم ومنحتهم فرصا أكبر لحشد أنصارهم.
لكن ما يثير الدهشة أن تجربة البرادعي مع الجماعة ــ التي دافع عنها ــ كانت سيئة ووصلت إلي حد الاعتداء عليه في المقطم علي بعد أمتار قليلة من مكتب الإرشاد.
وفيما بعد لم يتذكر الإخوان مساندة البرادعي لهم قبل أن يقدم استقالته ويخرج من مصر فأثناء محاضرة كان يلقيها يوم 15 مايو الماضي في لندن هاجموه ووصفوه بـ »‬الكلب» ونشروا فيديو بالواقعة شاهده في ساعة واحدة ثلاثة ملايين شخص.
لقد أمسك البرادعي العصا من منتصفها فضربته من طرفيها .



عدد المشاهدات 16424

الكلمات المتعلقة :