رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
الرئيسية

أخبار اليوم حكاية وطن


  
9/8/2017 10:25:57 PM

توقفت »أخبار اليوم»‬ كثيرا عند البيان الصادر عن رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل الذي عبر فيه بوضوح وبقوة عن احترامه وتقديره للمدرس المصري، ولم يكن البيان ردا لفعل او تعبيرا عن حالة مؤقتة بل عنوانا لرؤية الحكومة التي طالما سعت لتحسين أوضاع المعلم بداية من تسكين المغتربين بمحافظاتهم وانتهاء بمحاولات رفع الأجور، وقد صدر البيان من منطلق المسئولية الوطنية التي حتما تسيطر علي رئيس الوزراء.
من منطلق المسئولية الوطنية المجردة تمارس أخبار اليوم دورها المهني، لا تخضع إلا لحسابات ومصالح الطالب المصري باعتباره الهدف الرئيسي من العملية التعليمية بالكامل التي تسخر عناصرها المتمثلة في المدرس والمدرسة والأسرة لخدمة هذا الطالب وأي خلل في أي من هذه العناصر ينعكس بشكل سلبي مباشر علي سير المنظومة، بالتوازي مع المنظومة التعليمية فإن أخبار اليوم نفسها تمثل مدرسة صحفية عريقة ومنظومة متكاملة لها عناصرها المتعددة المتمثلة في أسرة تحريرها وقارئها ومصادرها علي اختلاف أنواعهم بداية من رجل الشارع العادي إلي كبار المسئولين وأي خلل من أي عنصر ينعكس سلبا علي هذه المنظومة الصحفية فلا يجوز ان نبادر في كل أزمة ونعلق سببها في رقبة أسرة التحرير، عموما الإنسان يملك الكلمة طالما لم تخرج منه فإذا خرجت منه أصبحت تملكه وربما ملكه غيره بسبب كلمة.
المصداقية هي قاعدة ارتكاز أخبار اليوم علي امتداد تاريخها، ليست جريدة عادية بل جزءا من حكاية وطن بآماله وآلامه، هي جريدة تعي تماما بنود العقد الاجتماعي بينها وبين وطنها وقارئها، هي جريدة لها دستورها المهني الذي يفرض نفسه علي الجميع، أخبار اليوم حكاية وطن حروفها تتجاوز امتداداها علي الأوراق لتصل الي أجيال مختلفة، أخبار اليوم ليست ملكا إلا لقارئها هو وحده من يملك حق الرقابة عليها، وحده من يستطيع منح المصداقية وتثبيتها أو سحبها.
علي امتداد تاريخها لم تخض أخبار اليوم معركة صحفية واحدة إلا من أجل الوطن والمواطن، صباح السبت من كل أسبوع تطل علي قارئها لايشغلها إلا أن تكون معبرة عن همومه وأحلامه وفِي ظل ما قد يمر به الوطن من عثرات لاتحيد عن إحياء الامل والتفاؤل بداخل القارئ، هي صوت الوطن هي صوت الوطن وحاملة هموم المواطن لاتحكمها أهواء شخصية ولا تشغلها معارك جانبية.
في كل مرة تتصدي فيه أخبار اليوم للنشر ولمواجهة الرأي العام لا تقدم علي الكتابة إلا بعدما تكون قد امتلكت أدواتها ووثائقها، وفِي كل الأحوال تحكمها وتسيطر علي ضميرها الصحفي المصلحة العامة، لايمكن لها أن تغامر برصيد مصداقيتها ولايمكن لها أن تزايد علي من كانت محلا لثقته، ولكنها في نفس الوقت لا يمكنها أن تفرض وصايتها علي الآراء المختلفة، بل تعرض الحقائق ولاتتنصل من العواقب بل تواجهها دون مكايدة أو مزايدة.
أما إذا كان هناك من لايعرف قدر أخبار اليوم فعليه أن يدرك أن لديه مشكلة في معرفة تاريخ وطن بالكامل، كما أن عليه أن يراجع نفسه وأرشيف أخبار اليوم مفتوح أمام الجميع، وكما تحرص أخبار اليوم علي مصداقيتها فإن من يتصدي للعمل العام لم تعد تصريحاته وحركاته ملكه بل ملك لجمهوره، وهو مسئول مسئولية كاملة عما يقول، وناقل التصريح ليس حاملا الا للحقائق مجردة وتوصيلها إلي جمهورها الذي يقصده من أطلق التصريح.
لقد روي عن سيدنا عمر بن الخطاب أنه كان يقول: »‬أظل أهاب بالرجل حتي يتكلم فإن تكلم سقط من عيني أو رفع نفسه عندي»، والكلام بصفة عامة هو الفكر منطوقا، اي ان مايجري علي لسانك هو مضمون مايدور في رأسك من أفكار، لذلك فإن أخبار اليوم لاتهدف من التواصل مع اي مسئول الا منحه الفرصة للتعبير عن أفكاره ومنهجه، كما تتيح للجمهور حق التعرف علي مايدور في رأس هذا المسئول والذي حتما مايمس جزءا من حياته الشخصية او مصالحه ومصيره ومصير أبنائه، وبذلك فان الجريدة تكون هنا قد أدت دورها الوطني كاملا فأتاحت للمسئول تقييم نفسه ذاتيا، وأتاحت للقارئ حق المعرفة، وقدمت للقيادة رؤية واقعية، أخبار اليوم حكاية وطن.

عدد المشاهدات 5344

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء