رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
اقتصاد

رفع الفائدة يفتح شهية الأجانب للاستثمار في مصر


   كتب - مصطفي متولي:
7/14/2017 9:06:14 PM


تواصلت حالة الجدل التي أثارها قرار البنك المركزي منذ نحو أسبوع  برفع اسعار الفائدة بنسبة 2%..، خاصة بعد ما سبق من قيام »المركزي»‬ بزيادة الفائدة بنسبة بـ2% في مايو الماضي.. في محاولة للسيطرة علي نسب التضخم التي تجاوزت الـ30 %... الخبراء أكدوا أن قرار ارفع الفائدة له تأثير إيجابي في خفض التضخم، ولكنه سينعكس بشكل كبير علي فوائد الدين المحلي.
وقال تشارلز روبرتسون كبير الخبراء الاقتصاديين لدي بنك الاستثمار رينيسانس كابيتال: »‬إذا كنت مستثمرا بالأسواق الناشئة، يمكنك المجيء وشراء ثاني أرخص العملات في العالم، والتي تمنحك عائدا مرتفعا للغاية مع مستوي منخفض من التقلبات».. وهو التعليق الذي اعتبره البعض بداية جديدة لضخ الاستثمارات الأجنبية في مصر.
ومن جانبه قال هاني توفيق الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة يونيون كابيتال إن  الشارع المصري أصبح يتقبل قرارات الحكومة وخاصة الاقتصادية دون  نقاش، علي امل أن يكون لهذه القرارات مردود إيجابي في اسرع وقت، مشيراً إلي ان رفع الفائدة بشكل متتال يؤثر علي الاستثمار، خاصة أن رفع سعر الفائدة المتتالي يكون في دول ذات معدلات نمو مرتفعة وإنتاجية كبيرة، ولكن في حالة مصر التضخم ناتج عن التعويم والاجراءات الاقتصادية الأخري.
واشار إلي أن تكلفة رفع الفائدة ستتحملها الحكومة في المقام الأول في  فائدة الدين المحلي، خاصة بعد رفع الفائدة علي أدوات الدين الحكومية إلي 24%.
وقالت مني مصطفي المحلل الفني بالمجموعة الأفريقية وعضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي أنه منذ تعيين طارق عامر محافظاً للبنك للمركزي والبنك ينتهج سياسة نقدية انكماشية مستخدماً اسعار الفائدة كأداة رئيسية  لتحقيق ذلك وللسيطرة علي معدلات التضخم، مضيفة أنه منذ ديسمبر 2015 وحتي الان تم رفع سعر الفائدة قرابة الـ 1000 نقطة اساس.. واشارت إلي أن رفع سعر الفائدة عدة مرات جاء لدعم الاقتصاد في الوقت الحرج الذي يمر به تزامنا مع السياسات المالية التي تقوم بها الحكومة من رفع الدعم بشكل تدريجي وتحجيم الاستيراد  وفرض المزيد من الضرائب، منوهه إلي أن الحكومة تسهدف عدة أشياء من السياسة الانكماشية وهي، اولاً دعم الاحتياطي النقدي الاجنبي، وثانيا ضمان استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي للبلاد، وإن كان استثمار غير انتاجي ويقتصر فقط علي أدوات الدين الحكومية  والاستثمار في البورصة.
وأضافت أن الحلول التقليدية للمحافظة علي الاستقرار الاقتصادي والسيطرة علي معدلات التضخم لن تجدي نفع،  فحالة التضخم المرعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري ناتجة في الاساس عن ارتفاع تكلفة الانتاج بسبب عدة عوامل أهمها ارتفاع اسعار الدولار، الذي يتم الاعتماد عليه في إستيراد حوالي 60% من المواد الخام المستخدمة في الصناعة، مشيرة إلي أنه علي الرغم من أن رفع سعر الفائدة حل غير تقليدي للحد من التضخم.. إلا أن الاستمرار في رفع الفائدة يؤدي إلي ارتفاع تكلفة خدمة الدين، واشارت إلي أن  الأعباء التي ستتكبدتها الحكومة جراء الاستمرار في السياسة الانكماشية ستؤدي إلي زيادة فوائد الديون، خاصة بعد بلوغ الدين المحلي نحو 3.5 تريليون جنيه، بخلاف 381 مليار جنيه خدمة دين خلال العام الجاري دون احتساب رفع الفائدة في المرتين السابقتين والذي يحمل الدولة تكليف باهظة، لأن كل 1% زيادة في سعر الفائدة يزيد من المصروفات مابين الـ 25 إلي 30 مليار جنيه، أي أن حوالي 35% من مصروفات الدولة تذهب لخدمة الدين، وهو ما سيؤخر الحكومة في الوصول لمرادها في احداث توازن بين المصروفات والايرادات.

عدد المشاهدات 2113

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء