رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: السيد النجار
تحقيقات

أم الشهيد محمود أبو العز : لا أحتفل بعيد الأم بعد استشهاد محمود

باقة ورد لأمهات الشهداء في عيد الأم : أبناؤنا أهدونا مجداً لا يفني.. وأرواحهم هدية لمصر


»أخبار اليوم« أثناء حوارها مع والدة الشهيد محمود أبو العز

  محمد فتحي
3/17/2017 8:30:31 PM

ربما يكون عيد الأم هو المناسبة الأكثر حزنا لأمهات فقدن أبناءهن لأي سبب،  ولكن أمهات الشهداء يحتفظن بذكريات مخصوصة مع أولادهن الذين صعدت أرواحهم إلي بارئها وتركوا لأمهاتهم مجدا وتاريخا يخلدهن عبر الزمن.
"كون ابني شهيدا.. هو عيدي الأبدي " بهذه العبارة عبرت بعض الأمهات  عن شعورهن في هذه المناسبة، ينما يشعر بعضهن بمرارة  منذ رحيل أبنائهن ولا يحتفلن بأية مناسبة ولكن تظل بداخلهن فرحة عرس أن زفوا أولادهن فداء للوطن واحتسبوهم عند الله شهداء.
أخبار اليوم قدمت ورودا كتعبير بسيط في هذه المناسبة لأمهات الشهداء اللاتي أكدن أن العيد الحقيقي هو خلاص مصر من الإرهاب، وأنهن متأكدات بيقين الله وجبال الصبر الراسخة في قوبهن أن ذلك ليس ببعيد وأن أبناءهن "أحياء عند ربهم يرزقون".
واستمعت »أخبار اليوم»‬ لأمهات فقدن أبناءهن علي جبهة تطهير الوطن من الإرهاب لترصد مشاعرهن في عيد الأم في ظل غياب الأبناء وانتظار وصولهم بفارغ الصبر.
أيام قليلة تفصلنا عن احتفالات عيد الام.. فبين فرحة منتظرة وآلام في القلب تحتفل امهات شهداء الوطن بأبنائهن الذين ضحوا بحياتهم فداء لمصر.. ومنهم الشهيد ضابط شرطة محمود ابو العز الذي تلقي عدة طلقات غادرة اثناء مطاردة اعداء الوطن ليسقط شهيدا في الحال.. انتقلت »‬أخبار اليوم» الي منزل الشهيد للاحتفال مع والدته احلام محمد بعيد نجلها وكيف تشعر بعد فراقه فقالت :
»‬ لا تنسوا ان تسموا الشارع بأسمي »‬ كانت هذه احدي الكلمات التي ذكرها الشهيد محمود ابو العز وهو يمزح مع جيرانه عندما اخبرهم انه سيصبح شهيدا يوما ما.. وتابعت: محمود كان اصغر اخوته ولم يعش مع والده كثيرا حيث توفي وهو صغير وأصر علي الالتحاق بكلية الشرطة مثل اخوته الكبار وبالفعل تخرج في الاكاديمية وأصبح ضابطا وكان يقضي معظم وقته في العمل ويرفض الراحة والاجازات.. وكان يجهز نفسه للزواج من ابنة عمه ولكن الله اختاره ضمن الشهداء قبل زفافه بعدة ايام.
وأكملت الام والدموع في عينيها : لا أستطيع الاحتفال بعيد الام خاصة بعد استشهاد نجلي محمود ولكن ما يصبرني سيرته الطيبة التي تطاردني اينما كنت حتي انني فوجئت بعدد الذين جاءوا لعزائي فيه وكم كان محمود يعطف عليهم ويساعدهم في كل شئ.
ووجهت الام رسالة الي باقي امهات الشهداء من الجيش والشرطة تقول : اصبروا علي آلام الفراق وتحملوا فإن اولادكم عرسان بالجنة.. وأكملت الام برسالة الي نجلها محمود تقول : ربنا يرحمك ويدخلك جناته. وأنهت حديثها بعد تهديدها للجماعات الارهابية تقول : هؤلاء ليسوا مصريين فلم نكن يوما نفرق بيننا بسبب فكر او عقيدة او حتي دين وستنتصر مصر في النهاية و لن تنالوا منها أبدا.

عدد المشاهدات 1260

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء