رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
تحقيقات

التعديلات النهائية لمشروع القانون أمام مجلس الوزراء الأسبوع الحالي

رئيس هيئة التأمين الصحي:


  حوار: حسين عبدالقادر
8/11/2017 9:31:39 PM

السيسي يفتتح أكبر مركز تأميني لعلاج الأورام بمدينة نصر وأحدث صرح طبي لخدمة مليون مريض سنويا
٣٠ مليـون مواطن من معدومي
الدخل والعمالة المؤقتة والمزارعين
يخضعون للرعاية الصحية لأول مرة
الخدمة كاملة لغير القادرين والدولة تتحمل الاشتراطات
مظلة التأمين الصحي.. تخدم جميع المصريين بدون استثناء

يتلقي المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء خلال أيام مشروع قانون التأمين الصحي الجديد لمناقشته في المجلس يتضمن المشروع الذي  اعده بيت خبرة عالمي.. الرد علي التساؤلات التي طرحت من مجلس الدولة ورئيس الوزراء وعقب مناقشة مجلس الوزراء للمشروع يحال للرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل إرساله لمجلس النواب لمناقشته واقراره لتبدأ مرحل تطبيقه ويصبح بعدها التأمين الصحي ملزما لجميع المصريين لأول مرة.. »أخبار اليوم»‬ التقت بالدكتور علي حجازي رئيس مجلس ادارة هيئة التأمين الصحي، والذي يعد الاب الروحي للمشروع ونقلت اليه الشكوك والمخاوف التي أثيرت حول المشروع وفي مقدمتها تجاهل القانون للفقراء ومحدودي الدخل.. وما تردد عن أن المشروع لصالح القطاع الخاص لتمكينه من احتكار الخدمة الصحية إضافة إلي الملاحظات والتساؤلات التي طلب مجلس الدولة الإجابة عليها عند عرض المشروع عليه.. تضمن الحوار الإجابة عن تساؤلات بشأن معاناة منتفعي التأمين الصحي في نظامه الحالي من الإهمال وسوء المعاملة.. رئيس هيئة التأمين الصحي فتح صدره للرد علي جميع التساؤلات وكان هذا الحوار:

> هل كان المجتمع المصري في حاجة لهذا المشروع؟
- د. علي حجازي بالطبع.. حتي نتجنب سلبيات النظام المطبق حاليا والقائم علي عدة قوانين متشابكة فكل شريحة بالمجتمع لها قانون خاص وهو  ما يمنع تحقيق العدالة الاجتماعية والنظام الحالي يتضمن قيام هيئة التأمين الصحي بتقديم الخدمة ومراقبتها وتمويلها كما انه لا توجد مجالات للمريض لاختيار مكان العلاج ولا الطبيب الذي يتولي علاجه وغير ذلك من ضعف التمويل الذي تم زيادته في الموازنة الحالية ليصبح ٨.٢ مليار جنيه مقابل ٦ مليارات في الموازنة السابقة تغطي علاج ٦٠٪ فقط من المواطنين.
> وكيف يعالج المشروع الجديد سلبيات النظام الحالي؟
- قال: النظام الجديد يخضع لقانون واحد نواته الاسرة بالكامل وللمريض حرية اختيار طبيبه بالاضافة الي فصل الخدمة عن التمويل.. وهو نظام الزامي لجميع المواطنين بكل طوائفهم وبخاصة الفئات التي ليس لها مورد ثابت أو العمالة المؤقتة والباعة الجائلين وكل من ليس له عمل ثابت.. وهو مشروع تكافلي بما يعني اشتراك كل فرد في المجتمع حسب قدرته أي أن الغني سيكفل الفقير.
> ولكن كيف ستتغلبون علي مشكلة التمويل وضمان استدامته؟
- قال: هناك دراسة أكتوارية أجرتها وزارة المالية بالاشتراك مع بيت خبرة أنجليزي يملك شهرة عالمية في إعداد مثل هذه الدراسات وسبق اجراء دراسة لنفس المشروع عام ٢٠٠٨ ثم اعيد التعاقد معه لإعادة الدراسة التي تهدف الي توفير التمويل واستدامته وذلك بمشاركة وزارتي التخطيط والمالية في ضوء المتغيرات الجديدة في المعلومات والبيانات.
> وما مصير الدراسة التي أعدها بيت الخبرة الانجليزي؟
- سيتم عرضها هذا الاسبوع علي رئيس الوزراء في صورتها النهائية حيث سبق عرضها مرتين وكانت له ولمجلس الدولة بعض الملاحظات تم الرد عليها وسوف يعرضها رئيس الوزراء علي المجلس قبل احالتها لرئيس الجمهورية ثم مجلس النواب لمناقشتها واقرارها في الدورة القادمة، وفي حالة الموافقة مصدور القانون يبدأ التطبيق بعد ٦ أشهر علي ٦ مراحل تستعرض نحو ١٢ عاما والبداية بالمحافظات الصغيرة لاستيعاب التجربة وستكون نقطة البدء بمحافظة السويس ثم باقي مدن القناة وسيناء وبعد اكتساب الخبرة تطبق في الصعيد ثم المحافظات الكبري.
> ولكن هناك أصوات معارضة للمشروع؟
- أنها اصوات متشككة وهدفها عدم خروج المشروع للنور لأنه يمنع مكاسب كبيرة للبعض.
> هناك من يقول ان المشروع جاء لمصلحة القطاع الخاص؟
- بكل المقاييس هذا كلام غير صحيح أو منطقي فهو من الاصل سيخلق فرصة شديدة للمنافسة بين القطاع الخاص والحكومة والجامعي لتقديم افضل ما لديهم لجذب المريض والذي سيتمتع بحرية اختيار طبيبه.
أما بالنسبة للمخاوف من سيطرة القطاع الخاص علي منظومة العلاج فهذا رأي يفتقد المعلومة الكاملة الصحية لان القطاع الخاص لا يستطيع بكل ما يملكه من امكانيات أن يغطي احتياجات المرضي المصريين الا بنسبة تتراوح ما ٧٪ و٨٪ فكل أسرة مستشفيات القطاع الخاص بجميع مستوياتها لا تزيد عن ١٥٠٠ سرير بينما اسرة التأمين الصحي وحدة تزيد علي ١٠ آلاف سرير وهو الذي يمثل قطاعا واحدا فقط من منظومة العلاج الحكومي الذي يبلغ عدد مستشفياته ٦٠٠ مستشفي في حين لا يزيد عدد مستشفيات القطاع الخاص عن ١٠٠ مستشفي كثير منها لا يزيد عدد اسرته عن ٥٠ سريرا!
> هل سيكون الفقراء ومحدودي الدخل كبش فداء في القانون الجديد؟
- غير صحيح إطلاقا فهذا المشروع يهدف بالدرجة الاولي لتغطية القطاع غير الرسمي بالدولة ومن بينهم العمالة الموسمية والمزارعون وعمال التراحيل والعمالة المؤقتة وعددهم نحو ٣٠ مليون مواطن يمثلون ٣٠٪ من مجموع المصريين وذلك لاول مرة وهؤلاء لن يتحملوا أية أعباء مقابل ما يقدم لهم من خدمة صحية متميزة.
> ولكن السمعة السيئة ومعاناة المنتفع من النظام الحالي تجعل البعض ينظر له بقلق من مستوي الخدمة القادمة؟
- لا داعي للقلق خاصة إذا علمنا أن النظام الجديد يقوم علي التعاقد مع جميع مقدمي الخدمة من مستشفيات سواء بالقطاع العام والخاص والجامعي حسب معايير الجودة المصرية ومن خلال هيئة الرقابة والجودة والاعتماد وللعلم لا يوجد ما يفرق بين المستوي المادي أو الاجتماعي لأي مواطن فالجميع علي قدم المساواة في الحصول علي الخدمة الطبية.
> أعضاء النقابات والعاملين بجهات تكفل لهم مشروعات علاجية مميزة ينتابهم القلق من المشروع ما رأيك؟
- هؤلاء يطلق عليهم في النظام الحالي اسم »‬المتخارجين» وأقول لهم بكل ثقة اطمئنوا فالنظام الجديد سوف يتضمن كل المشروعات ويتعاقد معها لصالحكم مقابل نسبة المساهمة التي يتم دفعها.
> ذكرت أنكم سترفعون كفاءة أماكن الخدمة الطبية لتواكب المشروع الجديد؟
- هذا ما بدأ فعلا فنحن نطور ونرفع كفاءة ٤٠ مستشفي تابعا للتأمين الصحي سواء من الناحية التكنولوجية أو البشرية أو الامكانيات ولأن ذلك العدد غير كاف لمن سيشملهم النظام الجديد فنحن الآن بصدد التعاقد مع ٧٨٠ مستشفي ومركزا طبيا علي مستوي الجمهورية لتقديم افضل خدمة للمرضي وخاصة في الأماكن التي لا يوجد بها مستشفي للتأمين الصحي.. وللعلم فإن عملية رفع كفاءة الخدمة بدأت بالفعل قبل اقرار المشروع وباكورة هذا التطوير هو اكبر مستشفي تأمين في الدلتا يمثل صرحا طبيا علي احدث تجهيزات عالمية اقيم في مدينة بنها بمحافظة القليوبية يضم ٣٠٠ سرير به جميع التخصصات يتردد عليه ١٨٠ ألف مريض للاقامة سنويا بخلاف علاج مليون مواطن من خلال العيادات الخارجية وهو يحقق الراحة لسكان محافظات الدلتا ويخفف الضغط علي المستشفيات المركزية وهذا الصرح سيفتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفالات بذكري حرب أكتوبر بالاضافة الي اكبر مركز لعلاج الاورام سيقام بجوار مستشفي التأمين بمدينة نصر.
> وكيف سيكون نصيب العنصر البشري من الكفاءة المناسبة لنظام التأمين الجديد؟
- هناك رؤية لادارة العمل تمهد لاقرار نظام يكون منهجا لعمل الاجيال القادمة فنحن حاليا نعد صفا أول وصفا ثانيا من الكوادر والقيادات في أهم اماكن التدريب مثل الجامعة الامريكية والاكاديمية العربية البحرية بجانب تطوير الكوادر الفنية للتمريض.
> ولكن السمعة السيئة تلاحق التأمين الصحي بسب سوء معاملة المنتفعين فهل يظل يعاني منها المواطن لحين تطبيق النظام الجديد؟
- هناك عيوب نعترف بها رغم ان كثير من العاملين يعمل بكل طاقته علي راحة المرضي، وإلا ان البعض يسيء الينا بتصرفات غير لائقة، ولمواجهة هذه السلوكيات نقوم بمرور دوري مفاجيء وغير مفاجيء من جانب القيادات والاجهزة المعاونة بهدف ضبط نظام العمل وضمان جودة وجدية تقديم الخدمة للمنتفع. ولعل افضل وسيلة لمواجهة السلبيات هو تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.

عدد المشاهدات 940

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء