رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
تقارير ومتابعات

خارج الصندوق!

قلب مفتوح


هشام عطية

  هشام عطية
7/14/2017 8:03:39 PM

فقر مصر ليس في الأموال أو الامكانيات، فقرنا الحقيقي في عقول لا تري وقلوب لا تفقه، نحن نسمع كثيرا من حكومة المهندس شريف اسماعيل ووزرائها عن حلول لأزماتنا خارج الصندوق، بينما كل أفكارها وسياساتها تكشف انها محبوسة داخل الصندوق حتي عندما سعت لان تجد حلا لمشاكل اقتصادها المعوج سلمت رقابنا جميعا لصندوق النقد الدولي!!
حكومة الصندوق لا تعرف طريقا لحل أزماتها الدائمة سوي رفع الدعم عن المواطن »مهدود»‬ الدخل في حين انها لو امتلكت الرؤي وإرادة التنفيذ لرزقت من كل سبيل.
عشرات الأفكار التي طرحها باحثون ومفكرون ماتت في مهدها مع أنها ربما كانت العلاج الشافي لكل ازماتنا التي نعاني منها منذ عقود طويلة .
من هذه الاقتراحات الجادة اقتراح يخلص المصريين من عادة شديدة السوء تلتهم معظم دخولهم وهي شراء الأدوية بالعلبة ففي معظم بلدان العالم تباع الأدوية بالحبة والقرص حتي أدوية الشراب تباع بالجرعة.
مثل هذا الاقتراح لو تم تطبيقه من المؤكد أنه سيوفر للمصريين حكومة وشعبا عشرات المليارات التي تهدر سنويا في الأدوية التي يكون مصيرها سلة القمامة.
حكومة الصندوق تفكر حاليا وبشكل جدي في زيادة أسعار مياه الشرب وتناور حول رفع دعم رغيف الخبز ولكنها لا تفكر مثلا في فرض ضريبة رفاهية علي حفلات الزفاف الاسطورية المستفزة لملايين الغلابة لماذا لا تقدم الحكومة علي فرض ضريبة تصاعدية علي أصحاب الدخول المرتفعة وضريبة رفاهية علي فيلات المصايف والمشاتي التي لا علاقة لها بالسكن الاصلي؟! اين الضرائب علي سفريات الفسحة والسياحة التي تهدر ملايين الدولارات؟!
دراسات كثيرة تضمن لحكومة الصندوق اكثر من ١٫٥ مليار دولار سنويا لو انها اصدرت تشريعا يلزم اولياء الامور بإعادة الكتاب المدرسي في نهاية العام لاعادة استخدامه من جديد في العام التالي.
احذر دائما الحكومة التي تتحدث كثيرا عن حلول خارج الصندوق لانك ستجدها دائما عاجزة عن حل مشكلة الصناديق الخاصة التي لا تعرف عددها ولا تدري ما قيمة الارصدة الموجودة بداخلها؟!
مثل هذه الحكومة ستظل دوما حبيسة الصندوق!!

عدد المشاهدات 1307

الكلمات المتعلقة :