رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق   -  
رئيس التحرير: عمرو الخياط
واحة الرأى

أحلام مشروعة .. ومشروطة

مجرد فكـرة


  بقلم : محمود سالم mahmoudsalem838@hotmail.com
7/7/2017 9:33:30 PM

من حق وزير التنمية المحلية د. هشام الشريف أن يحلم بتحويل محافظات مثل أسوان والأقصر وسوهاج إلي نماذج اقتصادية مثل سنغافورة ، لذا هو يدعو إلي الدخول في حرب حقيقية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليس في المحافظات الثلاث فقط بل في كل المحافظات .. بالقطع هي أحلام مشروعة ــ لكنها مشروطة أيضا ــ  فمن حق الوزير أن يحلم وأن يغرق في الخيال لتحويل القري من قري مستهلكة إلي منتجة ، ونحن جميعا نحلم ونتمني ذلك اليوم قبل الغد ، ولكن الأمر يحتم أن تستند الأحلام إلي واقع حتي لا تتحول إلي سراب .. لا أريد إصابة الوزير بالإحباط لكوني شخصيا أثق في نواياه  الطيبة وفي علمه الوافر وكونه يملك رؤية مستقبلية بشأن التنمية المحلية وتحقيق اللامركزية  بالمحافظات ويؤمن تماما بأهمية أن يكون المحافظون فاعلين وليس مفعولا بهم بمعني الوقوف في الصفوف الأمامية أي النزول للشارع وعدم الجلوس في الخلف داخل المكاتب المكيفة ! .. هذا ما سمعته منه في لقاء دعت إليه د. أمنية حلمي مديرة مركز البحوث  الاقتصادية والمالية بجامعة القاهرة بحثا عن خريطة جديدة للامركزية المالية في مصر ، وهناك تعرفت علي أحلامه غير المحدودة وإصراره علي ضرورة مشاركة الجميع من خلال ما أسماه بــ » مجلس أمناء الوطن»‬ وذلك لتحويل الأحلام إلي واقع ملموس بأفكار الغد وليس الأمس ، وهو علي حق فلا أحد يستطيع التنفيذ وحده ولا يمكن الوصول للأهداف من خلال الأساليب القديمة ، بل من خلال واقع يحقق مبدأ أن يكون لكل محافظة مواردها الخاصة وهو ما يؤكده القانون الجديد للإدارة المحلية . .. كل هذا جميل .. ولكن سيادة الوزير ــ وكل الوزراء والمحافظين أيضا ــ إياكم وأسلوب »‬ مجاملة» نواب البرلمان عندما توافقون علي أية مبالغ لتمويل تنفيذ مشروع ما في قرية ما إرضاء لدوائرهم الانتخابية قبل استكمال المشروعات المفتوحة التي بُدئ في تنفيذها منذ سنوات طويلة وأنفق عليها المليارات وتحولت إلي مجرد استثمارات تحت التراب لا تأتي بأي عائد ، فالسادة النواب لا يهمهم سوي الأصوات الانتخابية بغض النظر عن أية أمور أخري يعلمونها أو لا يعلمونها .. وتلك كارثة الكوارث ! .. مثل تلك المجاملات هي الخراب بعينه حيث تتحول الأموال العامة إلي أموال مهدرة تعلوها الرمال ! .. ولعلي هنا أطالب د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بعدم الموافقة علي مشروعات جديدة بالخطة قبل الاستكمال الكامل للمشروعات المفتوحة حتي لا تتفاقم تلك الظاهرة الخطيرة .. وأعتقد أنها تدرك أبعاد تلك القضية ، وبالقطع هي تعلم مهزلة مستشفي الاسكندرية الذي افتتحه رئيس الوزراء ثم أغلق في اليوم التالي لعدم إدراج موازنة مالية لتشغيله .. الأمر يحتم عدم  تكرار أخطاء الماضي !

عدد المشاهدات 10315

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء