مقالات عادل حمودة

أخبار اليوم تنشر صفحات من مذكرات عادل حموده «٦»


عادل حموده

  عادل حموده
2/9/2018 8:55:27 PM


المشاهد الأولي في الذاكرة كانت في مدينة الإسكندرية !
»أبوشنب»‬ يكسب قوته من مسابقات كسر عيدان القصب بعد أن هرب من ثأر في الصعيد
      تنقلنا مع والدي إلي أماكن نائية في مصر فعرفت مبكرا معني حب الوطن
      الصداقة بين الرجل والمرأة ممكنة لو تخلصنا من شـــوائب الضميـر تجــاه الجنــس الآخــــر
دخلت قسم البوليس وعمري ثماني سنوات وفرحت عندما حرروا لي مذكرة
كنز في البيت المسكون بالعفاريت ورعب أكثر من بيت يسكنه قاضيا
»‬الشيخة رزقة» تنبَّأت للملك فاروق بإنجاب ولي العهد فحصلت علي سبحة من الذهب تنتهي بمحبس من الماس



المشهد الأول المستقر ــ حفرا ونحتا وعمقا وحبا ــ في ذاكرتي بتفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة ــ مشهد الشارع الذي قضيت فيه سنوات من طفولتي في مدينة الإسكندرية .
ولدت في القاهرة لكنني لا أتذكر شيئا من أعوامي الخمسة التي قضيتها فيها قبل أن نرحل عنها إلي الإسكندرية .
شارع هادئ مظلل بأشجار تطرح زهرة صفراء ناعمة نسميها »‬دقن الباشا» علي ناصيته بائع قصب كنا نسميه »‬أبوشنب» عرفت من أبي إنه هارب ثأر في الصعيد .. كان يقسم عود القصب إلي ثلاث قطع لبيع القطعة بملاليم قليلة كما كان يشرف بنفسه علي لعبة يتباري فيه المتسابقون علي كسر أكثر من عود قصب دفعة واحدة علي الركبة مرة واحدة .. والخاسر يدفع ثمن القصب الذي لم يكن سعر عوده ليزيد علي نصف قرش .
وغالبية البيوت في الشارع لها سور من الخضرة وبوابة من الحديد المدبب وحديقة صغيرة يستمتع بها كل السكان في توافق لم يعد سائدا رغم أن الحديقة كانت تخصنا نحن سكان الدور الأرضي حسب عقد الإيجار وكان مقابل ثلاثة جنيهات .
ولحمايتنا جئنا بكلب حراسة ارتبطت به عاطفيا وحزنت عليه عندما أجبرنا علي تسليمه للجيران عند انتقالنا من الإسكندرية .
وكانت أسعد أيامنا يوم يأتي الينا جدي لأمي عيد محمد ــ الذي تقاعد بعد أن خدم موظفا في الجمرك ــ فقد كان يحشو جيوبه بالملبس والمستيكة  اللبان بلغة السكندرية) وقطع النقود الصغيرة ليوزعها علي كل من يصادفه من الصغار وهو ما كان يثير غيظي فقد كنت اعتبر ذلك انتقاصا من حقوقي وعبثا حاولت في تلك السن فهم معني المشاركة فيما نملك لكنني لم استوعبه إلا فيما بعد .
وكانت تخدم جدي امرأة شابة تعيش في بدروم بيته وتزوجت من بائع خضراوات سكن معها لكنهما لم يهتما بخصوصية ما يحدث بينهما وكنا نتسلل للفرجة عليهما وما إن نراه حتي نسأله بخبث : »‬إزي الولية يا عم حسن ؟» فكان يجري وراءنا بعصا يتوكأ عليها .
وذات ليلة راحت المرأة تصرخ وتستغيث بجدي مكررة أكثر من مرة »‬الحقني يا سي عيد» فقام جدي من فراشه متصورا أنها تتعرض لمكروه ولكن ما ان دخل الغرفة عليها حتي وجدها عارية في حالة نشوة فضربها بعصاه من شدة الغيظ دون أن يفهم لم استغاثت به في تلك اللحظات ؟ .
 في طرف الشارع بيت مهجور كنا نؤمن بأنه مسكون بالعفاريت فلم نكن نري أحدا من سكانه وذات صباح وجدنا باب الحديقة مفتوحا والممر المؤدي إلي البيت مفروشا بـ »‬بواقي الترام» مختلطة بمياه المسح وعلي وشك الجفاف .. و»‬بواقي الترام» أوراقا في حجم تذكرة الترام قيمتها مليمين يأخذها الراكب الذي يدفع قرشا باقي ثمن التذكرة التي كان ثمنها ثماني مليمات وكانت تلك البواقي تستخدم في ركوب الترام أيضا فهي عملة مقبولة الدفع كنا نشتري بها الحلوي ونؤجر بها الدرجات لذلك كان وجودها بوفرة في بيت العفاريت كنزا يصعب مقاومته .
 توقفنا أمام تلك الثروة المبهرة أنا وصديقي وجاري وزميلي في المدرسة الابتدائية محمود حمدي وفي داخل كل منا السؤال نفسه : كيف نحصل عليها دون أن تخطفنا العفاريت التي تسكن البيت ؟.. بعد دقائق من الصمت عبرنا بوابة البيت واخذنا بسرعة بعضا منها وخرجنا بنفس السرعة لنحصي ما جمعنا لكن الحصيلة لم ترضينا فكررنا المحاولة بعد أن دخلنا إلي مسافة أبعد ورجعنا بسرعة أعلي .. كررنا ذلك أربع مرات دون أن تظهر لنا العفاريت بل واقتربنا أكثر من الباب الداخلي للبيت علي أننا ما كدنا ننتهي حتي وجدنا أمامنا شبحا لم نتعرف عليه ــ من شدة الخوف ــ علي ملامحه وجرينا هاربين بكل ما أوتينا من قوة دون الاهتمام بالثروة التي وقعت منا بعد ان حصلنا عليها .
 ظللنا نجري دون أن نلتفت وراءنا حتي وصلنا إلي المدرسة لنعاقب علي التأخير لكننا لم نقاوم بعد أن شعرنا بالأمان .
 تحاشينا الاقتراب من ذلك البيت لكن سرعان ما سيطر علينا فضول الصغار فعدنا نتمسح في أسواره وذات مرة وجدنا سيدة تغطي وجهها بحجاب وتقف علي بابه الداخلي وتشير إلينا بالاقتراب لكننا لم نقترب بل ابتعدنا أكثر فلابد أنها عفريت متنكر يخدعنا بحجابه .
 لكن السيدة المحجبة أخذت الثروة التي فرت من أيدينا من قبل ووضعتها أمام الباب الخارجي عند مسافة تجعلنا نأخذها دون خوف من الإمساك بنا .
 تكرر المشهد أكثر من مرة .. بل أضافت السيدة المحجبة إلي »‬بواقي الترام» نقودا حقيقية صغيرة وكثيرا ما وجدنا قطعا من الشيكولاتة والعسلية .. ولابد أن ذلك طمأننا كما أقتنعنا بأن العفاريت لو أرادت أذيتنا فإنها ستصل إلي فراشنا .. أو تخطفنا من فصولنا . أوتتربص بنا في الشارع ونحن نلعب فهي في خيالنا قادرة علي كل شيء.
 ولا أتذكر اللحظة التي وجدنا أنفسنا فيها نقبل بدعوة تلك السيدة لنجلس معها في حديقة بيتها .. وأمام أطباق الحلوي والفاكهة عرفنا أنها فقدت ابنها الوحيد في حريق شب بالبيت وعندما حاولت إنقاذه طالت النيران رقبتها فغطتها بالحجاب وتوارت عن الأنظار لكننا علي ما يبدوأعدنا إليها الحنان الذي فقدته بغياب ابنها فتوددت إلينا وسعدنا بها .
 لم نعد نخاف من بيت العفاريت بعد حل لغزه لكننا لم نستطع حل اللغز الأصعب .. لغز الرجل الممتلئ الوقور الصامت الأنيق الذي لا يكلم أحدا ولا يلقي السلام علي أحد ويدخل بيته في هدوء ويخرج في هدوء ورحنا نجلس امام بيته لعلنا نتوصل إلي شيء علي اننا لم نجد سوي نوافذ مغلقة لا تفتح أبدا يتسلل من خلفها ضوء خافت لا يكشف عما في داخلها .. من هذا الرجل الذي يتجمد كل من في الشارع إذا ما مر عليه ؟ .. وعرفت الإجابة من خالي فتحي عيد : »‬إنه قاض يحاكم المجرمين الذين يضرون بالناس ويسجنهم إذا ما أخطأوا».
 وتضاعف خوفي منه وحذرت محمود ليبتعد عنه حتي لا يسجننا .
 لم يكن سلوك ذلك القاضي غريبا وإنما كان السلوك الطبيعي المعتاد للقضاة في ذلك الوقت .. العزلة عن الناس وترك مسافة بينه وبينهم حتي يكون محايدا إذا ما وقفوا أمامه في قضية ينظرها .. وبسبب كبرت علي احترام القضاة ولوكانوا في سن أبنائي وإن اصبح بعضهم صديقا لي فيما بعد .
 وفي البيت المواجه لبيتنا كانت تسكن امرأة قعيدة تضع علي رأسها دائما طرحة بيضاء وأمامها فنجان قهوة وينادونها »‬الشيخة رزقة» أما وظيفتها فكانت قراءة الطالع بالفنجان والكف والكوتشينة وعرفت من خالي الصغير محمد ــ الذي كان صديقا لواحدة من بناتها ــ أنها كانت تذهب إلي الملك فاروق في سرايا المنتزة وانها اول من بشرته بميلاد ولي العهد ابنه أحمد فؤاد الثاني من الملكة ناريمان فمنحها سبحة من الذهب تنتهي بمحبس من الماس لكنها قررت ان لا تراه بعد ذلك اليوم فقد توقعت علي ما يبدو مصيره .. السقوط من علي عرش مصر والموت بعيدا في الغربة .
 أكلني الفضول للصعود إليها واكتشاف ما تفعل لكنني لم أجدا شيئا غير عادي إلا بناتها الثلاث اللاتي كن رائعات الجمال وتصورت أن السبب فيما يتمتعن به من فتنة قدرة أمهن علي السحر لكن فيما بعد عرفت أن الأب كان ضابطا في الجيش الإنجليزي تزوج الأم قبل أن تفقد ساقيها في حادث سيارة وانجبت منه بناتها قبل أن يعود إلي بلاده وتنقطع أخباره .
كان الشارع ملعبنا وكان علينا اختراع ألعابنا .. كرة شراب .. خنجر نحصل عليه بوضع مسمار طويل علي قضيب قطار بضاعة قريب ليمر عليه حتي يصبح سلاحا حادا مدببا .. وطائرات ورقية برع أخي الأكبر إبراهيم في صناعتها من البوص الرقيق والخيط المقوي بالشمع والورق الملون الخفيف والمثير للدهشة أنه فيما بعد تخصص في دراسة هندسة الطيران في أول دفعة تخرجت في هندسة القاهرة عام 1968 وإن فرضت عليه الحياة أن يتخصص في تكنولوجيا السيارات المتطورة بعد أن قضي في القوات الجوية ثماني سنوات شهد خلالها حرب أكتوبر .
 كانت صناعة الطائرات الورقية تحتاج إلي ميزان دقيق وخيط متين وبراعة في المناورة لأنها كانت تشترك في حرب يسعي كل من يمتلك واحدة منها إلي الاشتباك مع غيرها وسحبها إليه أوقطعها لتسقط بعيدا وكان الأكثر خبرة في تلك الحروب جارنا الطالب في كلية التجارة الذي يسمونه »‬ فيكا »‬ ولم نهتم بمعرفة اسمه الحقيقي وعندما قرر أخي إبراهيم الاشتراك في واحدة من تلك الحروب رحت أنا ومحمود نفكر في كيفية مساعدته لينتصر علي فيكا وأوصلنا تفكيرنا الشرير إلي الصعود إلي جدار سطح البيت المبني بنصف طوبة لنرقد عليه حتي نمسك في الوقت المناسب بخيط طائرة فيكا ونقطعه فيخسر المعركة قبل أن تبدأ .. وهو ما حدث فعلا وإن كان من الممكن أن نلقي حتفنا بالسقوط عند أقل حركة غير محسوبة .
 والحقيقة إنني كنت استمتع بتلك المغامرات القاتلة دون ان أفكر في أخطارها إنها لذة الصغار في اكتشاف ما ينهاهم عنه الكبار .
القيت بنفسي من مكان مرتفع لأعرف شعور الارتطام ووضعت يدي في الكهرباء لأعرف شعور الصعق ودخنت بقايا سيجارة لاعرف سر السعال وتقمصت شخصية طبيب للكشف عن البنات تحت بئر السلم لأعرف الفرق بيننا وبينهم .
وغالبا ما كانت المغامرة تنتهي بشدة أذن قاسية من أمي وتهديد لم تنفذه بالحرمان من المصروف والشكوي إلي أبي ولكن جدتي لأبي »‬مبروكة» كانت دائمة الدفاع عني وعرفت من أمي فيما بعد أنها كانت تقول : »‬سيبوه إنه صبي غير عادي لا تقتلوا رغبته في التعبير عن نفسه».
أما أبي فكان قليل الكلام .. إذا ما وجد نفسه في مجلس يستمع فيه إلي ما لا يحب نهض وتركه دون استئذان وكان عمله في القطاع الهندسي بإدارة الأشغال العسكرية يجبره علي إطاعة أوامر رؤسائه من الضباط الكبار رغم أنه مدني وكثيرا ما كاد يفقد وظيفته المناسبة بسبب اختلافه فنيا دون ان يقدر علي تغيير الأمر .
هداه تفكيره إلي قبول العمل في مناطق نائية ليكون سيد نفسه فسمعنا ونحن صغار عن أماكن في مصر ذهب إليها وخدم فيها لا أتصور أن أحدا في سني وقتها سمع عنها وقتها : العلمين والضبعة ورأس الحكمة والطور مثلا .
ويفسر ذلك تنوع المدن التي ولدنا فيها انا وأخوتي .. إبراهيم ولد في الإسماعيلية وعفاف ونعيمة وفهيمة ولدن في الإسكندرية وأنا ومجدي ولدنا في القاهرة وأصغرنا مدحت ولد في اسوان .
وأتاح تعدد التنقل لي صغيرا أن أعرف الكثير عن مناطق متنوعة في مصر مبكرا ولست مدعيا لوقت إن عشق الوطن بدأ معي منذ الطفولة فقد لمسته وعاشرته وتعرفت عليه عن قرب .
في كل مرة كان ينتقل فيها ابي إلي مكان مختلف كنا نلحق به بعد أن يوفر لنا سبل الحياة من سكن وأثاث ومدارس فلم يكن أبي ممن يعيشون بمفردهم وإيمانه بالعائلة جعله لا يطيق البعاد عنها .
علي أنني كنت اشعر بحرية اكبر في غيابه وصلت إلي حد إصابة »‬محروس» بحجر فأصاب جرحا قديما فوق عينيه أسال الدم حتي غطي وجهه ليبدوالحادث أكبر من حقيقته .. ومحروس صبي ميكانيكي والده يعمل في بقالة وأمه لا تكف عن مشاكسة كل من يمر بالبدروم الذي يسكنون فيه وقد خطف محروس طائرة ورقية يصنعها شقيقي فكان ما كان .
 وجدت أم محروس نفسها فيما حدث فراحت تصرخ بأعلي صوتها دون أن تنسي رفع ثيابها والكشف عن ساقيها ولم تتردد في أن تمسك بخناق زوجها حتي يحرر لي محضرا في قسم البوليس .
جاء شرطي إلي بيتنا يستدعيني للتحقيق دون أن يتصور أن الصبي الصغير الذي فتح له الباب هو المتهم ولم يصدق ضابط القسم أيضا إنني يمكن أن اصرع محروس الأطول والأعرض والأكبر مني قائلا في دهشة : »‬ده ضرب ده ؟» وشعرت أم المجني عليه بأنها هزمت قبل فتح المحضر وكان عندها حق فالمظاهر الخارجية تتحكم في تقديراتنا وقرارتنا الرسمية .
 لم أكذب في رواية ما حدث وبينما الضابط يستكمل المحضر رحت افتش ببصري عن السجن متصورا انه في القسم الذي غادرته بعد أن حرروا لي »‬مذكرة» دون أن أعرف معني »‬مذكرة» إلا فيما بعد عندما وجدت نفسي متهما في قضايا نشر لا حدود لها .
وكان الحل المناسب لتحجيم شقاوتي أن أدخل مدرسة أهلية قبل سن الإلزام واصطحبتني خالتي الصغري (وكنا ندللها باسم قلش) إلي مكان يصصعب تصنيفه ودفعت لهم خمسين قرشا مصاريف تسجيل علي أن تسدد شهريا عشرين قرشا .
وذات صباح حاولت البقاء في البيت بعد أن اجبرتني أمي علي ارتداء معطف من الفراء الصناعي لونه بمبي وملحق به غطاء رأس  (كابيشو) جاء به خالي الأصغر المجند في البحرية من رحلة بيخت المحروسة كان علي متنه جمال عبد الناصر وكان سبب رفضي للمعطف أنني تصورت أنه لا يصلح إلا للبنات .
 لكن محاولتي لم تفلح فالجو كان شديد البرودة والشمس غائمة والمطر يهدد بالسقوط وخرجت من البيت والدموع في عيني والخجل مما أرتدي يملأني وما إن دخلت المدرسة ووجدت صديقتي السمراء سعاد حتي خلعت المعطف وقدمته إليها هدية فلم تعترض .
وفور عودتي إلي البيت حاولت الدخول إلي الغرفة التي أنام فيها انا وأخي الأكبر مسرعا حتي لا تراني أمي لكنها استوقفتني غاضبة وانهمرت الأسئلة مالحجارة فوق رأسي عن مصير المعطف لكنني لزمت الصمت تماما .
علي أن وقت لم يمر حتي ضرب جرس الباب ووجدنا سعاد وأمها تدخلان علينا والبالطومعها .. لم تستوعب أمها أن تأتي ابنتها بمعطف وتقول لها : »‬إن زميلها تركه لها» فجاءت تتحقق مما سمعت .
منذ ذلك الوقت ظلت سعاد صديقة يصعب الاستغناء عنها .. لقد بقيت في الإسكندرية .. ودرست الطب النفسي وحصلت علي الدكتوراه وتزوجت من زميل لها لكنه توفي في حادث طائرة وهو متجه من نيودلهي إلي دبي وترك لها ثلاثة أبناء هاجروا إلي كندا عندما كبروا وتركوها وحدها فعوضت غيابهم بخدمة الفقراء في الأحياء المتواضعة والعشوائية .
 إن هذه  العلاقة الإنسانية الراقية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الصداقة بين الرجل والمرأة ممكنة لو نظفنا عقولنا وضمائرنا من الشوائب العالقة بها تجاه الجنس الآخر.

عدد المشاهدات 286

الكلمات المتعلقة :