الرئيسية

من 25 يناير إلي 30 يونيو.. ثورة أم مؤامرة؟ «٤»


مصطفي بكري

  مصطفي بكري يكتب
3/9/2018 7:55:45 PM


المشير طنطاوي : الجيش مع الشعب دوما ولن تطلق رصاصة واحدة ضده
رسالة أمريكية تطالب مبارك بالتخلي عن السلطة.. والرئيس يرد »انتم لاتعرفون مصر»‬!



في الحلقة الرابعة من سيناريو الأحداث التي شهدتها مصر من 25 يناير - 30 يونيو، يتناول الكاتب الصحفي الزميل مصطفي بكري وقائع ما شهدته البلاد من أحداث جسام في هذه الفترة، خاصة محاولة اغتيال اللواء عمر سليمان بعد توليه لمنصب نائب رئيس الجمهورية بيوم واحد. ويتعرض الكاتب في هذه الحلقة إلي حقائق الموقف الأمريكي المعادي لمصر، ومضمون الرسالة التي نقلها عمر سليمان إلي الرئيس مبارك والتي أبلغ بها عبر اتصال من نائب مدير المخابرات المركزية الأمريكية في هذا الوقت والتي يطالب فيها أوباما الرئيس مبارك بالتخلي عن السلطة لصالح حكومة انتقالية تضم البرادعي وآخرين. بعد اختياره نائبًا لرئيس الجمهورية، بدأ السيد عمر سليمان في التحرك العاجل لاحتواء الموقف المتصاعد علي الساحة المصرية ومحاولة وقف التدخلات الخارجية في الشأن المصري.

كان عمر سليمان يدرك حقائق الموقف الأمريكي، ويعرف تفاصيل وأبعاد المؤامرة التي حيكت ضد الرئيس حسني مبارك منذ عام 2004، وتحديدًا عندما رفض حل القضية الفلسطينية علي حساب الأراضي المصرية في سيناء..

لقد تلقي عمر سليمان اتصالًا هاتفيًا يوم الجمعة 28 يناير من »‬مايك موريل» النائب الأول لرئيس جهاز المخابرات المركزية الأمريكية عبر فيه عن قلق الإدارة الأمريكية من جراء الأحداث التي تشهدها مصر والمظاهرات العارمة في شوارعها مطالبة بإسقاط حكم الرئيس مبارك. ونقل المسئول الأمريكي في هذا اليوم رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية إلي عمر سليمان لإبلاغها إلي الرئيس مبارك تقول: »‬إن استمرار مبارك وإصراره علي التمسك بالسلطة من شأنه أن يقود البلاد إلي الفوضي، وأن يدمر نفسه بنفسه، وأن واشنطن تقترح عليه اتخاذ قرار سريع بالتنازل عن الحكم في إطار ضمانات محددة تضمن له البقاء في مصر وتوفير حماية قضائية له، حتي يعود الهدوء إلي الساحة المصرية».

لقد كان رد عمر سليمان علي الرسالة الأمريكية قويًا، إذ أبلغ المسئول الأمريكي بأن إجبار الرئيس مبارك علي التخلي عن السلطة لن ينهي الأزمة، بالعكس فالأزمة سوف تزداد تفاقمًا، والأوضاع سوف تزداد تدهورًا، وسوف يفتح الباب واسعًا لوصول الإخوان إلي السلطة في البلاد.

لقد اقترح »‬مايك موريل» علي السيد عمر سليمان اقتراحًا طلب منه إبلاغه إلي الرئيس مبارك وهو»‬أن يتولي الجيش المصري إدارة الأوضاع في البلاد لفترة مؤقتة، ويتم تشكيل حكومة انتقالية تضم عددًا من ممثلي المعارضة مثل الدكتور محمد البرادعي وآخرين، إلا أن عمر سليمان قال له: »‬هذا لا يصح من الناحية الأخلاقية والرئيس سوف يسعي إلي تحقيق الإصلاحات المنشودة بهدوء حتي نضمن الاستقرار للبلاد».

وعندما أبلغ عمر سليمان الرئيس مبارك بمضمون الرسالة قال له: »‬إن هؤلاء الأمريكيين لا يعرفون مصر ولا الشعب المصري، هم يظنون أن الشعب جاهز للديمقراطية التي يريدونها، إنهم لا يعرفون كيف يستغل »‬الإخوان» هذه الديمقراطية، ومن ثم سوف يحكمون قبضتهم علي البلاد ويقصون الآخرين ويصادرون حقوقهم». في هذا الوقت طالب عمر سليمان الرئيس مبارك بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لتحقيق الإصلاح المنشود، إلا أن خطاب الرئيس في مساء ذات اليوم جاء محبطًا للكثيرين، مما تسبب في استمرار تدهور الأوضاع في البلاد.

 استقالة الحكومة

بعد تقديم الحكومة لاستقالتها يوم السبت 29 يناير، طلب الرئيس من الحكومة الاستمرار في تسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة التي كُلف الفريق أحمد شفيق برئاستها. وفي صباح الثلاثين من يناير، قام الرئيس ومعه نجله جمال مبارك والسيد عمر سليمان نائب الرئيس بزيارة إلي مركز عمليات القوات المسلحة رقم (66) الموجود بمبني وزارة الدفاع، وعندما ترددت الشائعات بأن الجيش يساند الرئيس، نزل المشير حسين طنطاوي بنفسه في هذا اليوم إلي مبني الإذاعة والتليفزيون، وظهر علي شاشة التليفزيون وهويقول لأحد الجنود: »‬شدوا حيلكم.. مصر محتاجة لكم». كان الرئيس مبارك قد طلب في هذا الوقت من النائب عمر سليمان عقد اجتماع مشترك بين وزيري الدفاع والداخلية في هذا الوقت، لبحث تطورات الموقف. وقد أكد اللواء عمر سليمان »‬أن شعورًا من الإحباط قد ساد هذا اللقاء، خاصة بعد أن وصف اللواء (حبيب العادلي) -الذي كان لا يزال في منصبه في حكومة تسيير الأعمال- أن الأوضاع وصلت إلي حد الانهيار، وتحدث مطولًا عن مؤامرة الإخوان التي تستهدف إسقاط الدولة، أما وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي فقد أكد أن القوات المسلحة سوف تبقي علي الحياد ولن تستخدم العنف أبدًا مع المتظاهرين».

 محاولة الاغتيال

كان عمر سليمان قد استأذن من الرئيس في الذهاب إلي مكتبه في جهاز المخابرات العامة حتي يجمع أوراقه، وبالفعل عندما ذهب عمر سليمان إلي مكتبه، تلقي اتصالًا من سكرتارية الرئيس، بأن الرئيس يطلبه علي نحوعاجل. وبالفعل سارع عمر سليمان إلي ترك مكتبه والتحرك إلي مقر السيارة، وعندما سئل في هذا الوقت من المختصين عن السيارة التي سيركبها قال: »‬سأركب السيارة التي حصلت عليها من رئاسة الجمهورية كنائب للرئيس وليست السيارة الأخري التي كان يستخدمها خلال عمله رئيسًا لجهاز المخابرات العامة». وعندما نزل عمر سليمان من مكتبه ركب علي الفور سيارة الجهاز (المصفحة) بينما كانت سيارة رئاسة الجمهورية ((5) تقف علي الجانب الآخر دون أن يدري بحكم العادة. وبالفعل عندما وصل الركب إلي مستشفي كوبري القبة،  فوجئ عمر سليمان بإطلاق الرصاص علي السيارة ((5) التي كان يفترض أن يستقلها، مما أدي إلي استشهاد السائق وإصابة موظف الأمن الذي كان يجلس بجواره..

في هذا الوقت اشتبك الحرس المرافق والذي كان يسير خلف السيارة المصفحة مع مطلقي الرصاص، مما أدي إلي هروب الجناة من موقع الحادث، ولم يستطع سائق السيارة (المصحفة) التي كانت تقل السيد عمر سليمان التوقف في هذا الوقت، بل أسرع السائق متجهًا إلي مقر رئاسة الجمهورية، حتي فوجئ نائب الرئيس بكمين آخر يطلق النار علي السيارة المسلحة دون أن يعرف من فيها، لكن السيارة اتجهت سريعًا إلي داخل المقر.

كانت محاولة الاغتيال لغزًا من ألغاز هذه الفترة، وقد حكي لي عمر سليمان ظنونه، وما جري بينه وبين الرئيس مبارك في هذا الوقت، خاصة أنه لم يبلغ أحدًا أنه سوف يستقل السيارة ((5) سوي أمن الرئاسة. لم يوجه عمر سليمان الاتهام لأحد، وظل هذا الأمر طي الكتمان حتي الآن، ولم يستطع أحد الوصول إلي من كان وراء محاولة الاغتيال التي كشفها السيد أحمد أبوالغيط في تصريح له لإحدي وسائل الإعلام الأجنبية.

 البيان الحاسم

دعا المشير طنطاوي إلي اجتماع للقيادة العسكرية للقوات المسلحة لبحث تطورات الموقف، وبعد مناقشات مطولة أقسم أعضاء القيادة العامة علي المصحف الشريف علي حماية الشعب، وصدر بيان في الاول من فبراير 2011 يقول: »‬إلي شعب مصر العظيم، إن قواتكم المسلحة إدراكًا منها بمشروعية مطالب الشعب، وحرصًا منها علي القيام بمسئوليتها في حماية الوطن والمواطنين كما عهدتموها دائمًا تؤكد علي: - إن حرية التعبير بالطرق السلمية مكفولة للجميع.

- عدم الإقدام علي أي عمل من شأنه الإخلال بأمن وسلامة الوطن وتخريب المصالح العامة والخاصة. - إن إقدام فئة من الخارجين علي القانون علي ترهيب وترويع المواطنين الآمنين أمر غير مقبول ولن تسمح القوات المسلحة به أوبالإخلال بأمن وسلامة الوطن.

- حافظوا علي مقدرات وممتلكات شعبكم العظيم، وقاوموا أعمال تخريبها سواء كانت عامة أوخاصة. - إن القوات المسلحة علي وعي ودراية بالمطالب المشروعة للمواطنين الشرفاء.

- إن تواجد القوات المسلحة في الشارع المصري من أجلكم، وحرصًا علي أمنكم وسلامتكم، وقواتكم المسلحة لم ولن تلجأ إلي استخدام القوة ضد هذا الشعب العظيم وحمايته من الأخطار المحيطة به، وإن تراب هذ البلد ممزوج بدماء المصريين علي مر التاريخ». لقد تم إذاعة هذا البيان بالتليفزيون المصري، بعد أن قام اللواء إسماعيل عتمان مدير الشئون المعنوية في هذا الوقت بتسليمه إلي عبداللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار لإذاعته ودون أن يعلم أنس الفقي وزير الإعلام في هذا الوقت. وبعد إذاعة البيان، الذي لقي تجاوبًا شعبيًا واسعًا، هتف المتظاهرون في ميدان التحرير »‬الجيش والشعب ايد واحدة»، وتعانق المتظاهرون مع رجال القوات المسلحة في الميادين، وامتطوا ظهور الدبابات والعربات المدرعة، ورفعوا علامات النصر. وقد كان لهذا البيان أثر سلبي لدي الرئيس مبارك، والذي عبر عن عتابه خلال اللقاء الذي جري مساء ذات اليوم الأول من فبراير بالقصر الجمهوري. لقد حضر هذا اللقاء كل من: النائب عمر سليمان ورئيس الوزراء أحمد شفيق ووزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان وقائد الحرس الجمهوري اللواء نجيب عبدالسلام، بينما بقي كرسي »‬اللواء محمود وجدي وزير الداخلية الجديد» شاغرًا بسبب تأخره في الحضور نظرًا للظروف الأمنية الصعبة. وخلال هذا اللقاء وجه الرئيس مبارك اللوم إلي المشير علي صدور هذا البيان، إلا أن المشير أكد أن هذا هوموقف القوات المسلحة، لن نستخدم العنف أبدًا ضد المتظاهرين من أبناء الشعب المصري.

وعندما قال الفريق سامي عنان رئيس الأركان: »‬إن القوات المسلحة لا يمكن أن تتورط في استخدام العنف ضد المصريين»، قال الرئيس مبارك علي الفور: »‬ومن يريد العنف أوالدم لا قدر الله، كل ما في الأمر أن هذا البيان سوف يشجع علي استمرار المظاهرات ورفع سقف المطالب».

في هذا الوقت، كنت قد غادرت مستشفي قصر العيني واتجهت إلي مقر حزب الوفد، حيث شاركت في إصدار بيان مشترك مع القوي السياسية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية كبري، وبعد الاجتماع ذهبت إلي ميدان التحرير، ثم غادرت علي الفور متجهًا إلي منزلي في مدينة السادس من أكتوبر». وفي مساء ذات اليوم حدثني الإعلامي الزميل معتز الدمرداش لاستضافتي مع آخرين في برنامج (90 دقيقة) الذي كان يقدمه علي قناة »‬المحور»، وبالفعل شاركت في البرنامج إلي جوار د. سوزان القليني والكاتب الصحفي محمد صلاح والكاتب الصحفي نصر القفاص، وبينما نحن نتحاور في الأحداث التي كانت سائدة في هذا الوقت.

خطاب مبارك

 ألقي الرئيس حسني مبارك خطابًا قصيرًا، لكنه تميز بالعاطفية الشديدة، كان لها مفعول السحر علي المواطنين، خاصة عندما قال الرئيس: »‬إن حسني مبارك الذي يتحدث إليكم اليوم، يعتز بما قضاه من سنين طويلة في خدمة مصر وشعبها، إن هذا الوطن العزيز هووطني مثلما هووطن كل مصري ومصرية، فيه عشت وحاربت من أجله، ودافعت عن أرضه وسيادته ومصالحه، وعلي أرضه أموت، وسيحكم التاريخ عليّ وعلي غيري بما لنا وعلينا». لقد تعاطف الكثيرون مع الخطاب، خاصة بعد أن أكد مبارك أنه لن يرشح نفسه هوأوابنه لرئاسة الجمهورية مرة أخري، لقد سعدت كثيرًا لهذا الخطاب، خاصة أن مبارك كان جادًا في ترك الحكم والعزوف عن السلطة. وفي هذا اليوم طالبت من علي شاشة القناة المتظاهرين بترك ميدان التحرير والانصراف، واقترحت أن يتولي السيد عمر سليمان إدارة الأمور في البلاد ويبقي الرئيس مبارك في شرم الشيخ لحين انتهاء مدته الرئاسية خوفًا من انتشار الفوضي وسيادة العنف في البلاد.

 انصراف المتظاهرين

 وفي صباح اليوم التالي بدأت الحشود تنصرف من ميدان التحرير عائدة إلي منازلها بعد خطاب الرئيس، ولم يتبق سوي مئات قليلة في الميدان، كان أغلبهم من جماعة »‬الإخوان» والذين راحوا يمنعون المتظاهرين من الانصراف.

وفي هذا اليوم وجهت القوات المسلحة بيانًا جديدًا إلي المواطنين تناشدهم فيه العودة إلي منازلهم، مؤكدة أن رسالتهم قد وصلت، حيث قال البيان »‬أنتم بدأتم الخروج للتعبير عن مطالبكم، وأنتم قادرون علي إعادة الحياة الطبيعية لمصر، نحن بكم ومعكم من أجل الوطن والمواطنين وسوف نستمر في تأمين وطننا العظيم مهما كانت التحديات».

وفي هذا الوقت أيضًا وجه اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية بيانًا إلي المصريين ناشدهم فيه بضرورة الاستجابة لنداء القوات المسلحة بالعودة إلي منازلهم والالتزام بقرار حظر التجول. وأكد عمر سليمان في بيانه »‬أن رسائل المتظاهرين تم استيعابها، وأن هناك ضرورة الآن لعودة الحياة الطبيعية بعد ارتفاع حجم الخسائر التي تكبدتها مصر اقتصاديًا ومعنويًا». وشدد نائب رئيس الجمهورية علي أن الحوار الذي سيبدأه مع القوي السياسية يتطلب الامتناع عن المظاهرات واستئناف الدراسة بالمدارس والجامعات واستعادة العمل بالمصانع وعودة الحياة إلي الشارع المصري.

وفي هذا اليوم صدر قرار بوقف جلسات مجلسي الشعب والشوري إلي حين إشعار آخر، وقامت جهات التحقيق بمنع العديد من رموز النظام السابق من السفر إلي الخارج وتم القبض علي آخرين. في هذا الوقت كنت تقدمت بالعديد من البلاغات ضد عدد من هذه الرموز، كنت أذهب إلي مكتب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود في دار القضاء العالي فيحيلني إلي نيابة الأموال العامة بالتجمع الخامس، كنت أمضي في هذه الظروف الصعبة حيث الانفلات الأمني، لأجد المستشار علي الهواري المحامي العام الأول لنيابات الأموال العامة هووعدد من رؤساء ووكلاء النيابة يعملون في مكاتبهم صباح مساء، دون وجود أية حراسات علي مكاتبهم، في الوقت الذي كانت عمليات الاقتحام لا تتوقف من قبل البلطجية وعناصر الإخوان ضد العديد من المنشآت الأمنية والقضائية علي وجه التحديد. وبالفعل أعلن د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بدء الإجراءات الخاصة بالتعديلات الدستورية التي طالب بها الرئيس مبارك وتحديدًا المواد 76، 77، 88، وغيرها من المواد الأخري. كانت كافة الأجواء تشير إلي قرب انتهاء المظاهرات وعودة الأمن والاستقرار إلي البلاد في ضوء الإصلاحات التي أمر بها الرئيس مبارك. كانت واشنطن تقف بالمرصاد، فقد رفضت معالجة النظام للأزمة وراحت تندد وتطالب بتغيير النظام، مما دعا المتحدث باسم وزارة الداخلية إلي الإدلاء بتصريح في هذا اليوم قال فيه: »‬إن الحديث الذي ساقه البعض عن ضرورة بدء المرحلة الانتقالية فورًا يمثل تدخلًا في الشأن المصري الداخلي».

وأشار البيان »‬إلي أن ما جاء في خطاب الرئيس مبارك في أول فبراير هوبمثابة خارطة طريق واضحة لتنفيذ مطالب الشعب، كما طالب القوي المختلفة بالتوقف عن إشعال الأوضاع الداخلية في مصر». لقد صدر هذا البيان كرد علي تصريحات البيت الأبيض التي أعقبت اتصال الرئيس الأمريكي أوباما بالرئيس مبارك، حيث أكدت التصريحات علي »‬أن انتقال السلطة في مصر حان الآن، وأن الشعب المصري لا يريد سماع الخطابات ولكن يريد الأفعال».

وفي مساء ذات اليوم عقد مكتب إرشاد جماعة الإخوان اجتماعًا عاجلًا، حيث جرت مناقشة المخاوف التي يمكن أن تحدث حال انصراف المتظاهرين من ميدان التحرير، ومن بينها عمليات القبض المتوقعة ضد عناصر جماعة الإخوان، خاصة بعد عمليات اقتحام السجون وحرق حوالي 160 قسم شرطة، علاوة علي العديد من المؤسسات الأخري. وفي هذه الليلة تم الاتفاق علي خطة التحرك في اليوم التالي والسعي بكل قوة لإفساد الرسائل التي بعث بها خطاب الرئيس مبارك والقناعة التي تولدت لدي المصريين في هذا اليوم.

عدد المشاهدات 201

الكلمات المتعلقة :