الرئيسية

‎وزارة للمصريين في الخارج.. التجربة والتقييم 


  خالد أبوبكر يكتب :
8/10/2018 7:49:45 PM

‎هذا المقال اعتقد انه سيشعر به اكثر كل من ذاق طعم الغربة عن الوطن وانا واحد منهم  المصريون موجودون في جميع انحاء العالم اما طلبا للعلم أو للعمل او الذين استقر بهم الحال للعيش هم واولادهم بشكل نهائي خارج مصر ‎ولهم مشاكل ذات طبيعة خاصة يصعب فهمها أو الاحساس بها من قبل كثيرين  ‎في الماضي كان  الوصول للسفير امر اليس بالهين خاصة وان البعض درجة ثقافته وحواره احيانا لا تتناسب مع وجاهة السفراء ونحن لدينا في الخارجية »البعض القليل»‬ يشعر بهذه الوجاهة تماما ‎بل اذكر انه في سنة من السنين في فرنسا كان لدينا سفير رجل وقنصل عام سيدة بدرجة سفير وكنا نسمع عن اشياء لا تسر عدوا ولا حبيبا ما علينا مش عاوزين نزعل حد.. ده ماضي وانتهي بلا رجعة  كما ان هناك سفراء الآن وبكل امانة هم فخر لهذا البلد ‎ وطبعا  بعض المواطنين كمان بيعتقد ان لو جالهم مخالفة مرورية لازم السفير يتحرك ، واول كلمة لازم تسمعها ده لو مواطن امريكي كانت الدنيا اتقلبت ‎الحقيقة ان اكتر من مرة حضر الي عدد من المتهمين الفرنسيين والامريكان في القاهرة للترافع عنهم في قضايا وكانت سفاراتهم تقف عاجزة عن التدخل في الاجراءات القانونية المصرية ولا دخل امام القضاء كون المواطن امريكيا او هنديا ‎وكنا في الماضي نجمع أموال لنقل جثمان اي مصري في الخارج ، وكنت اذهب الي السجون الفرنسية لزيارة المصريين المحتجزين هناك دون اي دخل من السفارة كل ده انتهي الان والدولة تقف بكل قوه في هذه المواقف  وعندما كلفت بالمرافعة عن اسرة الشهيدة مروة الشربيني كان سفيرنا في المانيا وقتها رمزي عز الدين يتعامل معي علي اني من الاعداء وحاول ان يبسط نفوذه اللي كان ماشي ايام مبارك لكن اعتقد »‬واللي كانوا شغالين معاه شاهدين» اننا جعلناه يتعامل معنا بمنظورنا نحن وليس بفكره هو ‎وبالمناسبة رمزي عز الدين اللي انا اختلفت معاه في هذه القضية سأظل اقول انه محترف وسفير من عيار ثقيل رغم اختلافي معه  ‎وايضا مشكلة الجيل الثاني من ابناء المصريين وده ملف مهم جدا وخطير جدا الهوية المصرية والاستفادة من هؤلاء وتنمية انتمائهم قضايا محورية كان زمان هما كام أسرة قريبين من السفاره يتصوروا مع السفير هم وابنائهم في حفل العيد الوطني والصور تتطلع وخلصنا  ‎ما علينا.. كل ده كان زمان إلي ان جاء الرئيس السيسي وكان الاهتمام بموضوع الهجرة وشئون المصريين في الخارج ، والحقيقة ده كان حلم من زمان ان يكون لدينا هذه الوزارة  ‎ليه يا فندم ؟؟ لان لو المواطن في الخارج نجح في مقابلة السفير فالسفير مطلوب منه ان افتكر ان ينقل مشكلة المواطن الي رئيسه المسئول في الخارجية ( ومش الوزير ) ثم المسئول في الخارجية ينقل للوزير ثم الوزير يحط بند في باله في اجتماع مجلس الوزراء بعد كل الملفات الخارجية ان ينقل ما يعانيه هذا المواطن ، وطبعا لو ما قابلتش السفير والامن بتاع السفارة منعك ولا حاجة من دي هاتحصل.
‎طيب الرئيس السيسي أبقي علي كرسي في الوزارة كل شغلته هو عرض قضايا المصريين في الخارج ومثله مثل اي وزير يرفع التقارير لرئيس الوزراء ولرئيس الجمهورية مباشرة ويمكنه مخاطبة البرلمان وطلب دراسات لتعديل تشريعي واقتراح قوانين واشياء كثيرة  ‎كذلك سيذهب وزير المصريين في الخارج الي كل عواصم العالم ليسمع مشاكل الجاليات المصرية فقد انشأت وزارته من اجل ذلك  ‎وبالتالي فمن المواطن للوزير ثم للحكومة والرئيس  ‎لذلك اعتقد ان نصف العام علي الاقل لابد ان الا تتوقف زيارات المسئول عن المصريين في الخارج  وفي ١٥ سبتمبر القادم يكون مر ثلاث سنوات علي وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج
‎التجربة تحسب للرئيس السيسي في الاختيار لكن تطبيقها يخضع للتقييم  اعتقد ان اختيار الوزيرة نبيلة مكرم كان موفقا رغم عدم جرأتها ( يمكن عشان دبلوماسية ) علي مواجهة اشياء اعتقد انها كانت ستختلف ان كانت الوزيرة لا تنتمي للسلك الدبلوماسي طوال حياتها العملية ، فهي تحترم ادبيات اقدميات الخارجية.
‎وحيث انها هي التجربة الوحيدة في عهد الرئيس السيسي حتي يومنا هذا وبكل موضوعية اتمني ان تستمر ، يجب علينا ان نقيم بموضوعية
‎فالوزيرة لديها حماس كبير جدا للعمل ولكن ليس لديها ادوات في الخارج سوي السفارات والقنصليات المصرية التابعه لوزير الخارجية وطبعا الخارجية كلها تتبع وزيرا اخر كانت شؤون المصريين في الخارج احد مهامه.
‎من هنا لازم نعرف ان الموضع مش متوظف صح لان مش ذنب اي من الاثنين انه يعمل لصالح المواطن في الخارج وينسب العمل لغيره
‎لكن التعريف الوظيفي والادوات لابد ان تعرف بنظم إدارية وتبعية ومسئولية  ‎( طبعا الوزيرين بصوت واحد هايرودا علي المقال ده ويقولوا احنا فريق عمل واحد وبينا انسجام كامل والاعلام هو اللي بيعمل المشاكل ،، ماشي ) نكمل ما علينا..
‎هنا وعشان بلدنا ولاتمام نجاح فكرة الرئيس السيسي في الاهتمام بالمصريين في الخارج لابد من اعطاء ادوات اكثر لوزارة المصريين في الخارج وبعض الدعم المادي واللوجيستي وتوفير مناخ ايجابي للعمل والتعامل بالشكل الذي يحقق الهدف دون اجحاف للافكار الجديدة حتي وان كانت تصدر عن وزيرة كانت تشغل في الخارجية منصبا اقل من وزير الخارجية الذي يجلس بجوارها في مجلس الوزراء ‎انا اتحدث عن توظيف حقيقي للادوات وتفصيل باستفاضة في تحديد المهام وتعاون حقيقي وفعلي وملحوظ ‎اتمني ايضا ان اري مقرا للوزارة غير المقر الموجود في شارع احمد عرابي ( فوق محل عصير القصب ) ‎اتمني ان تشكل الوزارة فريقا من اصدقاء لمصر في الخارج من سياسيين ومحامين واعلاميين وغيرهم لخدمة المصالح المصرية ‎اتمني عقد مؤتمر سنوي في مصر بانتظام للمصريين في الخارج ‎اتمني ان تعقد الوزيرة لقاء شهريا في كل بلد للسماع للجاليات المصرية  ‎اتمني ان يستمع الي توصيات هذه الوزارة بكثير من الاهتمام فهي مسئولة عن جزء كبير من الدخل القومي المصري
‎لاشك ان كل شيء جديد يحتاج يوميا الي تجويد واسهاب في الاجادة
‎لكن بكل موضوعيه ان يكون لنا وزارة للمصريين في الخارج امر يدعو للفخر وسيكون بفائدة اكبر واكبر ان انتبهنا وقيمنا كل شئ من اول اجتماع مجلس الوزراء لحد محل عصير القصب.


عدد المشاهدات 30

الكلمات المتعلقة :