الرئيسية

‎الجرائم الجنائية لأسباب مجتمعية في المجتمعات المصرية .. زادت شوية


  خالد أبوبكر يكتب :
9/7/2018 7:54:45 PM

ليه عنوان المقال فيه كلمة مجتمعات مصرية وليس المجتمع المصري ؟
الحقيقة ان امام هذا العدد الهائل من السكان في مصر اصبحنا دولا داخل دولة »من حيث العدد »‬ وأصبح لكل مجتمع أو طبقة مجتمعية او سكانية او جغرافية مميزات خاصة والتعامل بالقواعد مطلقة علي كل المجتمعات المصرية مجتمعه دون تفرقة ظلم كبير جدا فأنا اعرف ناس في مصر لايعرفون ثمن لتر البنزين وعربياتهم كلها بتزود بوقود ٩٥ ولو بقي اللتر ب ١٠ جنيه مش هاتفرق معاهم.. والناس دي يجب ان تدفع ضرائب اكثر مع احترامنا الكامل لاستمتاعهم بحياتهم بكل الطرق المشروعة طالما انه يدفع الضرائب بانتظام وهناك طبقة اقل فهي يمكن ان تملك منزل في القاهرة وآخر في الساحل لكن تحسب الحسابات في الصرف رغم ان ابناءهم في مدارس اجنبية والزوج والزوجة لديهم سيارات محترمة وهناك طبقة أقل وهي التي تستحق منا وقفة فهي عبارة عن اب وام واولاد في حالة اجتماعية محترمة مدير بنك، مدير مصلحة خاصة او حكومية.. دول بجد ناس بهوات في المجتمع نعهد إليهم بمهام ليست سهلة إلا ان الحالة المادية لهؤلاء اصبحت فعلا صعبة للغاية امام متطلبات الحياة وتعليم الأبناء والظهور بالمظهر اللائق في المجتمع.
اما الطبقة الاقل وهي الطبقة قبل المعدومة فهي كثير من الشعب المصري الذي دخله لا يتعدي ٣٠٠٠ جنيه في الشهر لأسرة كاملة.. وأخيرا الطبقة المعدومة والتي ليس لها دخل او دخلها اقل من ٣٠٠٠ جنيه شهريا وهذه التقسيمة هي وجهة نظر وليست ناتجة عن بحث علمي دقيق »‬الامانة تقتضي التنويه».
ولو كان الامر بيدي فيما يتعلق بموضوع الضرائب والدعم لقسمت المواطنين الي أقسام وفقا للاحتياج وجعلت هناك اولوية كبري للمحتاجين منهم، وروح قوانين الضرائب هي كذلك باعتبارها تصاعدية، وأيضا برامج التكافل الاجتماعي تشمل البعض ولا تنطبق علي البعض الآخر...
والجريمة في مجتمعاتنا أيها السادة تختلف من وسط إلي آخر ومن ظروف الي اخري.. وماأقصده الجريمة المجتمعية »‬وهي تسمية من اجتهاد الكاتب» اقصد بها انها لاتنتج عن قصد ارهابي او سياسي وإنما هي جريمة تنتج عن الثأر او الانتقام او الاحتياج او الجهل وهكذا وهذا ما اعنيه .
فقد لاحظنا في الآونة الاخيرة نوعية من الجرائم اعتقد انها تحتاج من المجتمع كله الي وقفة، اب يقتل ابنائه ام ترمي بجثث ابنائها اخ يقتل اخاه واخيرا وليس اخرا مقتل اب وأبناءه واتهام الام .
هذا النوع من الجرائم لابد من وقفة امامه بالتحليل والعلاج، ليس هناك اي فائدة من مشاريع تنموية لمجتمع يقتل بعضه البعض، ولايمكن لأي انسان في هذا المجتمع ان يقف صامتا امام هذا النوع من الجرائم.
إنني اطالب بأن يكون هناك دور لمجلس قومي او هيئة تعني بشئون المجتمع المصري ودراسة سلوكياته ودراسة تطور الأسر المصرية وطباعها وتغيراتها والمشاكل المجتمعية التي تمر بها.
إن سلوكيات الشعب المصري بكل فئاته الغني والفقير المتعلم والجاهل كلها تحتاج الي انضباط.
يمكنك ان تسمع حكاوي عن خلافات بين اساتذة الجامعة وداخل المؤسسات الصحفية والرياضية في كل مكان هناك خلافات بعضها نتج عنه جرائم !!!
أمور غريبة علي مجتمعنا،، نعم لدينا ثأر وتعصب ديني وللأسف حتي يومنا هذا لم ننجح في التغلب علي هذه المشاكل، وللأسف الاخبار التي تتناقل عن الجرائم الناتجة عن هذه المشكلات تسيء لصورة المجتمع المصري كله.
ادعو الدولة ان تنشئ اي كيان تحت اي مسمي يضم وزارة الداخلية وممثلا عن الأزهر والكنيسة وعن وزارة التضامن الاجتماعي.
هذا الكيان يكون علي عاتقه كشف هذه المشكلات امام المجتمع كله والاعتراف بها وهذه خطوة هامة وبعد ذلك دراستها والعمل علي حلها.
كل أم وأب وأي بيت مصري استاء جدا هذه الايام من سماع اخبار هذه الجرايم لكن لايجب ان تكون السلبية هي سمة من سماتنا لابد من تحرك - الدور اللي جاي هايكون علي اسرتك وعلي ابنك.
استقيموا يرحمكم الله.

عدد المشاهدات 371

الكلمات المتعلقة :