الرئيسية

حقيقة ترشحي وزيرا للإعلام في آخر حكومة للجنزوري بعد تنحي مبارك ٫٫٫ رفعت المحجوب وقف ضد اختيار الجنزوري رئيسا للحكومة فتأخر حصوله علي المنصب 10 سنوات!

اخبار اليوم تنشر صفحات من مذكرات عادل حمودة «٤٣»


  
11/2/2018 7:09:56 PM

في نوفمبر 1986 قرر مبارك تعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيسا للحكومة ولكنه سرعان ما تراجع عن قراره بعد استشارة الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الذي نصحه باختيار الدكتور عاطف صدقي للمنصب.
كانت مبررات المحجوب أن صدقي أستاذ المالية العامة في جامعة القاهرة هو المناسب للبدء في تنفيذ الإصلاح المالي الذي فرضه صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت كما أنه بحكم منصبه الحالي رئيسا لجهاز المحاسبات قد أطلع علي كل عورات وثغرات البيروقراطية المعوقة للتنمية ويقدر علي التعامل معها بسهولة وحسم. 

وعندما سأل مبارك عن مبررات رفض الجنزوري رد رفعت المحجوب الذي كان يحظي باحترام الرئيس: »قدرته هائلة علي الكلام ولكنه لا يتمتع بموهبة تنفيذه»‬.
وأضاف : »‬ لينتظر عدة سنوات يمكن أن ينضج فيها».
وهكذا بدت رئاسة الحكومة قريبة من الجنزوري يكاد يمسكها بيديه ولكنها طارت بعيدا ولم تعد إليه إلا بعد عشر سنوات بالتحديد في الثاني من يناير عام 1996.
وقبل أن يحلف اليمين الدستورية أمام مبارك اختار الجنزوري صديقه المستشار طلعت حماد وزيرا لشئون مجلس الوزراء ومنحه صلاحيات تجاوزت صلاحيات من سبقوه ومن جاءوا بعده مما أثار غبارا كثيفا من الشائعات حولهما جعلت مبارك يطلب من الجنزوري التخلص من حماد ولكن يبدو أنه لم يكن قادرا علي ذلك.
كانت علاقة الجنزوري وحماد برجل الأعمال نجيب ساويرس خميرة نشطة للشائعات خاصة بعد أن حصل ساويرس علي الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول التي كان للحكومة نصيب الأسد في ملكيتها وكان من حملة الأسهم بنوك عامة وشركات قطاع أعمال وهيئة التأمينات الاجتماعية.
كانت حكومة الجنزوري قد فتحت سوق الاتصالات أمام شركة جديدة للموبايل وتنافس رجال الأعمال للحصول عليها في مزايدة قانونية فاز بها محمد نصير ودفع للحكومة 1700 مليون جنية مقابل قصاصة ورق مكتوب عليها كلمة »‬ رخصة »‬ علي أن يتحمل كل ما يلزم من تكاليف تكنولوجية وإدارية وانشائية تقدر بمئات الملايين قبل أن يجني من وراء الشركة عائدا .
ولم يكن من الممكن ترك تلك الصفقة تمر دون التعرض إليها في روز اليوسف مما جعل ساويرس يوسط سعيد سنبل وكان مسئولا بارزا في مؤسسة أخبار اليوم لتوضيح وجهة نظره التي لم تكن في الحقيقة مقنعة خاصة عندما راح مجلس الشعب يناقش استجوابات خاصة ضد الصفقة فشلت الحكومة في الرد عليها ولكنها انتهت كالعادة إلي الحفظ والانتقال إلي جدول الأعمال.
وقد سمعت من وزير للاتصالات تولي منصبه بعد ثورة يناير أن أرشيف وزارته يخلو من ملفات عن الصفقة وكأنها نفذت شفهيا بأوامر عليا أتصور أنها أكبر من الجنزوري نفسه.
وفي الوقت نفسه أجبر الجنزوري البنوك العامة علي إقراض رجال أعمال ما يزيد علي40 مليار جنية بضمانات أراضي فضاء تلاعبت مكاتب استشارية في مضاعفة قيمتها لمزيد من التحايل علي البنوك.
وبتلك القروض سيطرت الحكومة علي القطاع الخاص ليحصل عليها من ترضي عنه ويحرم منها من تغضب عليه وفي مقابل القروض السهلة كان علي رجال الأعمال تنفيذ ما يطلب منهم بما في ذلك ما عليهم إبلاغه للرئيس.
أما رجال البنوك الذين لم يطيعوه فقد حاربهم بضراوة وكان علي رأسهم محمود عبد العزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي.
إن التكويش علي السلطة لم يتوقف عند المناصب الرسمية وإنما امتد إلي منظمات الأعمال الخاصة والجمعيات الأهلية في حالة غير مسبوقة.
والمؤكد أن كلمة التكويش أضيفت إلي المصطلحات السياسية التي شاعت في ذلك الوقت وثبت أنها كانت سببا من أسباب إقالة الجنزوري ولكن بعد 18 شهرا من وصفه بها.
فور خروجه من منصبه تقرر إعادة 18 مجلسا أعلي وهيئة عامة كانت تحت سيطرته إلي الوزراء المختصين.
وتقرر أن يضاف إلي مجلس الوزراء وزير للشباب بعد أن كان الشباب يتبعون المجلس الأعلي للشباب والرياضة الذي سعي الجنزوري وجاهد لضمه إلي سلطاته ودخل في صراع حاد مع آخر مسئول عنه الدكتور عبد المنعم عمارة.
وكانت التصريحات الأولي لرئيس الحكومة الجديد الدكتور عاطف عبيد تؤكد انه لن يحتفظ بوزارات تحت سلطاته وأنه لن يتدخل في عمل وصلاحيات الوزراء وأن دوره سيقتصر علي التنسيق بينهم.
وفتح الصحفيون النار علي الجنزوري بعد إقالته وكرروا تقريبا ما سبق أن قلت ولكن بعد خراب مالطا.
قام سعيد عبد الخالق رئيس تحرير الوفد بالدعاء إلي الله أن يمنحنا حكومة متجانسة متناغمة وأن يمنحنا رئيس حكومة غير مصاب بجنون جمع السلطات وكأنه يجمع الفراشات أو طوابع البريد.
وكتب مكرم محمد أحمد رئيس تحرير المصور يصف إدارة الجنزوري بالسوء وصراعات مراكز القوي بجانب التركيز المتزايد للسلطة في يد رئيس الحكومة والذي امتد إلي مجالات عديدة ظلت شبه شاغرة رغم أهميتها البالغة مثل الشباب والرياضة وكثير من المجالس العليا المتخصصة التي كان يرأسها رئيس الحكومة ولم يتح لها الاجتماع ولو مرة واحدة.
وفي اليوم نفسه خرجت صحيفة الأهالي تسرد أسباب استبعاد الجنزوري فقالت : إنه كان يسيطر بقبضة حديدية علي الوزراء بما يوصف بالتكويش علي السلطة وهو ما أدي إلي انقسام مجلس الوزراء وشيوع الشللية نتيجة خضوع بعض الوزراء لرغبات رئيس الحكومة والتنازل عن سلطاتهم والانكماش تحت قبضته الحديدية ورفض البعض الآخر لهذا السلوك مما ادي إلي تفجير أزمات أثرت بشكل مباشر علي الأداء.
 لقد أطلقوا النار علي الجنزوري بعد أن سقط بسكتة سياسية .. فلا هي كانت طلقات تحذير .. ولا هي كانت رصاصات رحمة.
إن الصحافة بسكوتها عن الحق في وقت يجب عليها الكلام شريك في تضخيم ذوات المسئولين وانفجار غرورهم ولا يشفع لها أن تحاسبهم أو تحاكمهم بعد أن اصبحوا في ذمة التاريخ.
ذلك ما جعلني متحمسا للسؤال الذي طرحته الدكتورة هالة سرحان في مقالها علي صفحات عدد الوفد يوم الخميس 7 أكتوبر 1999 وقت اشتداد الحملة علي الجنزوري ممن سكتوا عليه وتغزلوا فيه : من أين جاءوا بكل هذا النقد وأين كانوا من قبل؟.
وأضافت : »‬سوف يرد البعض قائلين : لم نكن نستطيع أن نتنفس ولا نصرح بالرأي علانية لأن معني ذلك رحلة وراء الشمس وما إليه من موروث شعبي حكومي علي الرغم من أن ذلك لم يعد يحدث».
واستطردت : »‬وربما قلق البعض حين كتب عادل حمودة يوما مقالا بعنوان »‬ التكويش علي السلطة» فمنح لقب كاتب متفرغ علي الفور فهل العيب في إننا جميعا جبناء نخاف علي الكراسي والمساحات والأعمدة ونرتعش من الكلمة والزنازين الصحفية فساد الصمت الرهيب أم العيب في أننا جميعا جبناء لا تأتينا الشجاعة إلا بضرب الموتي وبصراحة الضرب في المجلس ورئيسه حرام علي الأقل من كل الذين نافقوا أو سكتوا أو استفادوا».
بعد خروج الجنزوري من رئاسة الحكومة رسمه فنان الكاريكاتير في الوفد علي صفحتها الأولي وهو يتلقي العزاء في منصبه والوزراء خلفه ينتحبون وميكرفون السرادق يغني مقطعا من أغنية محمد عبد المطلب »‬ودع هواك وانساه عمر اللي فات ما حا يرجع تاني».
والحقيقة أن الجنزوري القابض علي السلطة والمكوش عليها لم يتخيل أن يتركها بل إنه لم يستوعب إشادة الرئيس بسلفه عاطف صدقي أكثر من مرة في خطاب عام ولكن منذ متي يسمع رجل من طراز الجنزوري صوتا غير صوته أو يري صورة غير صورته او يلتفت إلي إشارة لا تأتي علي هواه . .
في مساء يوم الاثنين 4 أكتوبر ذهب الجنزوري إلي مكتبه واجتمع مع أقرب الوزراء إليه (طلعت حماد) ثم جمع حاجاته الشخصية وعاد إلي بيته في ضاحية مصر الجديدة حزينا وحيدا يشعر بأن القيامة قد قامت وحان وقت الحساب.
في اليوم التالي (الثلاثاء) أدي مبارك اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب لبدء فترة رئاسية جديدة ولاحظ المراقبون أنه عندما أشار في خطابه إلي التغيير صفق الأعضاء بشدة فيما يشبه الموافقة علي خروج الجنزوري بل أن الجنزوري عندما دخل القاعة قبل بدء الجلسة تراخي غالبية الأعضاء في مصافحته وكان أن تقدم بنفسه لمصافحة أعضاء حكومته الذين لم يجد سواهم يلجأ إليهم في تلك اللحظات الحرجة.
بعد جلسة مجلس الشعب كان علي الحكومة أن تجتمع اجتماعها الأخير الذي تقدم فيه استقالتها حسب عادة اتفق عليها تفرض نفسها عند بداية فترة رئاسية جديدة وبدأ الاجتماع في الساعة الواحدة والثلث من بعد الظهر واستمر 20 دقيقة لينتهي باستقالة الحكومة التي حملها سعيد زيادة كبير الأمناء في رئاسة الجمهورية.
وفي العادة كان رئيس الديوان هو الذي يقوم بالاجتماع مع رئيس الحكومة لإبلاغه بخروجه من منصبه ولكن هذه المرة تولي المهمة مدير المخابرات اللواء عمر سليمان الذي حضر إلي مقر رئاسة الوزراء في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر واجتمع مع الجنزوري لمدة ربع ساعة قبل أن يجتمع الجنزوري بوزراء حكومته الاجتماع الأخير.
ومن المؤكد أن غالبية رجال الرئيس لم تكن تميل إلي الجنزوري وأذكر أنه كلف باستقبال شخصية سياسية في المطار وما أن أوصلها للرئيس حتي منعه زكريا عزمي من الدخول فغضب الجنزوري واحتج قائلا : إنه ليس شماشرجيا ينتهي دوره عند توصيل الضيوف.
وكان الجنزوري يعتبر نفسه الرجل الثاني في الدولة الذي من حقه إدارتها في غياب الرئيس خارج البلاد وهو ما جعل مبارك يأخذه معه في الرحلات البعيدة عن الوطن حتي لا يثير متاعب في غيابه.
وعندما أصدرت كتاب »‬ أنا والجنزوري »‬ كان مبارك في باريس فطلب نسخا منه حملها إلي زكريا عزمي مدير ماريوت شانزليزية يحيي راشد الذي اختير فيما بعد وزيرا للسياحة في حكومة شريف إسماعيل.
والحقيقة أنني عانيت من الجنزوري الكثير بعد أن أجبرت علي ترك روز اليوسف بينما هو في منصبه رئيسا للحكومة فقد فوجئت بشرطة المرافق تحرر لي محاضر مخالفة مبان لأني حولت بلكونة في شقتي إلي غرفة مذاكرة لبنتي مثل ملايين الحالات في القاهرة لسبب بسيط هو إنني لم أكن أملك ترف الانتقال إلي شقة أكبر.
ووجدت في سفرياتي توصية بتعطيلي في المطار أثارت تعجب ضباط الجوازات ولكنهم لم يفصحوا عن مصدر التعليمات.
وبعد عدة سنوات دعاني الممثل الشهير أسامة عباس إلي غداء في بيته علي شرف صديقه كمال الجنزوري ليرمم الجسور المحترقة بيننا بعد أن رحب الجنزوري بذلك وعندما التقينا في حضور شخصيات أخري أتذكر منها الدكتور زاهي حواس والدكتور مصطفي الفقي لم يفتح أحد منا جرحا ولكن كان كلامنا معا باردا فاترا.
وللإنصاف فإن الجنزوري تمتع ببراعة في حفظ الأرقام الاقتصادية والنطق بها دون النظر إلي ورقة أمامه مما وفر إعجابا شعبيا له وبتصويره ضحية لنظام مبارك أمام الرأي العام نال إعجابا مضاعفا وقد نال تصفيقا مدويا عند حضوره احدي المناسبات القليلة التي دعي إليها.  
وبعد ثورة يناير 2011 التي انتهت بتنحي مبارك خرج الجنزوري من جديد إلي سطح الحياة العامة وسط أضواء الميديا الكثيفة التي كانت جاهزة لاستضافة كل من اختلف مع مبارك وعصره وزمانه دون أن تتوقف لتقييم المتحدثين إليها فخرجت من جحور الظلام جيوش البطولات المؤجلة تكشف عن وقائع قليلة حدثت وتخترع وقائع كثيرة لم تحدث إلا في خيالها.
وكان من الطبيعي أن يحظي الجنزوري بنسبة من الضوء أكثر من غيره ولكنه لم يقل لم سكت طويلا حيث كان للكلام قيمة ولم تكلم بعد أن أسدل الستار عن المسرحية وخرج البطل من الكواليس إلي السجن .. كما أنه لم يكشف عن اتصالاته برجال مبارك طالبا منهم توصيل نصائحه للرئيس ولكنه لم يتلق ردودا علي رسائله.
وما إن عرض عليه المجلس الأعلي للقوات المسلحة رئاسة الحكومة في 24 نوفمبر 2011 حتي وجدت محامية صديقة تطلب أن تلقاني ومعها شخص آخر لم تكشف عنه إلا عندما اجتمعنا ثلاثتنا في كافتيريا فندق سوفتيل الجزيرة علي فناجين متتالية من القهوة.
كان الشخص الثالث هو المحامي مصطفي حيزة زوج احدي بنات الجنزوري وطلبا مني ألا أهاجمه في صحيفة الفجر التي أرأس تحريرها أو في برنامجي التلفزيوني علي شبكة سي بي سي وكانت حجتهم أن ما فات مات وأن البلاد تعيش مرحلة جديدة في حياتها عليها أن تنظر خلالها إلي المستقبل وترمي كل ما كان وراء ظهرها.
وكان المقابل وعدا بأن يكون أول حوار يجريه الجنزوري مع فضائية سيكون معي ولم أقبل بالعرض وإن أعلنت علي الهواء إنني سأترك له فرصته كاملا ليحقق في حكومته الجديدة ما عجز عنه في حكومته السابقة وكنت واثقا من أن تداعيات الحالة السياسية غير المستقرة ستجهز عليه سريعا خاصة أن جماعة الإخوان التي سيطرت علي المشهد لم تكن تريده.
وما كان متوقعا حدث .. كسب الإخوان انتخابات الرئاسة في يونيو 2012 وفي الشهر التالي ترك الجنزوري منصبه الذي لم يبق فيه أكثر من ستة اشهر.
وفي أيام تشكيل حكومته الأخيرة سرت شائعة بأنني سأتولي منصب وزير الإعلام ونفيت ذلك في أكثر من حوار صحفي فلم أكن مرشحا للمنصب ولو كان خبر الترشح صحيحا ما قبلت المنصب وكانت مبرراتي المعلنة وقتها : إن وزير الإعلام يجب أن يكون متفاهما مع رئيس الحكومة وما بيني وبين الجنزوري ينفي إمكانية التفاهم بيننا ثم انه الرجل الذي أطفأ الشموع المضيئة في بلاط صاحبة الجلالة وسود عيشة حريتها كما سأشرح فيما بعد.
وما أن خرج الجنزوري من آخر وزارة حتي عاد يتصل بي تليفونيا مادا جسورا من الود تقبلتها من باب الأدب وكان يمكن أن تنسيني ما فعل بتجربتي في روز اليوسف لو أنه شعر بالذنب ولكنه للأسف تصور أنني أخطأت في حقه وهو من سعة صدره وكرم غفرانه سامحني.
وبعد أن كرر دعوته أكثر من مرة زرته في المكتب الذي يشغله في وزارة الاستثمار .. ولاحظت أنه يرفع صوت راديو وضعه بجانبه ونحن نتحدث حماية لما يقول لو كنت أسجل ما يدور بيننا من حوار رغم عدم أهميته وهو ما جعلني لا أكرر الزيارة .. كيف أكررها وهو لا يثق في سلامة أخلاقي؟.
إنني لا أصلح لتلك الأعمال الخفية .. ولم أسجل كلمة واحدة لشخص ما إلا ما يقتضيه عملي الصحفي .. وبجهاز كاسيت ظاهر يراه أمامه .. كما أنني احترم حق المصدر في غلقه لو شاء الكلام دون تسجيل.
وذات يوم عرض الجنزوري عليّ مسودة مذكراته وطلب مني كتابة أفكار تصلح للمقدمة ولكنني لم أتحمس لذلك وعندما قرأت المذكرات فيما بعد ادركت انني كنت علي صواب. 



عدد المشاهدات 74

الكلمات المتعلقة :