الرئيسية

خالد أبوبكر يكتب : ‎أخي المسيحي: الكنيسة للدين ومصر هي الوطن 


خالد أبوبكر

  
1/4/2019 6:58:36 PM

‎دخلت مدارس الفرنسيسكان وعمري أربع سنوات (عامان قبل السنة الاولي الابتدائية) كانت مديرة المدرسة راهبة محترمة اكن لها كل ود وتقدير واتمني ان تكون علي قيد الحياة والتقيها .. وكانت المشرفات هن الراهبات اللاتي كنا نتعلم منهن الود والاحترام وحسن الخلق.
‎وكانت صورة العذراء في كل مكان في المدرسة وكان أبونا »يوحنا»‬ هو المشرف العام الكبير علي المدارس .. وهو الذي كنا نخاف منه ونحترم دقته وشدته وحزمه ..
‎ وكان في هذه المدرسة التي غلبت عليها المسيحية مسجد نذهب اليه في حصة الدين ونصلي في الفسحة ‎وكان هناك تفتيش يومي علي نظافة الاحذية والملابس تقوم به الراهبات بكل ود وكنا نشعر بالخجل امامهن اذا ما قصرنا في شيء فهن لا يعرفن عن العقاب الا نظرة اللوم.
‎ذكريات كثيرة قضيتها في هذه المدارس حتي انتهاء المرحلة الابتدائية في احد الايام كنت ذاهبا الي مسابقة لالقاء الشعر وانا في سادسة ابتدائي فاذا بالراهبة تفتح لي باب المسجد في المدرسة وتقول لي صلِّ عشان ربنا يوفقك ‎فأصلي ركعتين بسرعة، فتلومني وتقول لي.. كان همك المسابقة ومكانش همك ربك لابد ان تخشع في صلاتك.
‎يا الله... اتمني ان يعود بي الزمن لأقبل رأس كل منهن ‎لكن كان هناك شعور عام بأن هناك حالة ضيق من إخواننا المسيحيين تربيت علي سماعها وخاصة في المرحلة الثانوية والجامعة، ضيق من موضوع دور العبادة وعندما تخرجت من الجامعة اذكر ان جاء الي مكتبي احد القسيسين من محافظتي محافظة الفيوم وطلب مني التوسط لدي المحافظ لتصليح حمامات الكنيسة
‎فاستغربت وقلت وايه المشكلة؟ وطلعت المشكلة كبيرة وكبيرة اوي كمان ‎كان هناك حالة من الجهل وعدم المساواة في موضوع دور العبادة بين المسلمين والمسيحيين وكان هناك ضيق في القلوب وحالة من الغضب الكامن في نفس كل مسيحي ‎وكلما ذهبنا الي القري والنجوع ظهرت المشكلة اكثر ‎ولا أجد تعريفا للمشكلة استطيع ان اسرده في مقال وعلي صفحات الجرائد حتي لا اتهم بأني مفجرها ‎لكنها احساس اشعر به تماما واتفهمه واحاول الا اذكر تفاصيله ‎والان وفي عصر الرئيس السيسي الظاهر من الافعال ودون أي نفاق يقول اننا في عصر جديد يحترم ويتفهم كلمة المواطنة ويؤمن بحرية العقيدة ويعمل بميزان عدل بين كل المصريين ‎ذهب السيسي الي الكنيسة في كل عيد وبني عدداً كبيراً من الكنائس وسيفتتح اكبر كنيسة في الشرق الاوسط، وانتهي عصر اخذ الاذن لترميم حمامات الكنائس.
‎ولا يستطيع احد ان ينكر ما فعله السيسي في هذا الملف الهام ( بناء الكنائس ) .. ‎لكن ما لا يستطيع السيسي وحده بناءه هو ان يضمن شعور الجميع اننا واحد وان يعمل علي نبذ الفكر المتخلف وان يؤكد علي احترام الاخر ‎هذه الامور لا يملك السيسي وحده فعلها حتي وان كان يتمناها ويذكرها في كل كلماته ، وانما يجب علينا نحن ان نعمل علي ذلك ‎لكن ايضا علي المسيحي المصري ان يتخلص من عادة قديمة ليس لها أي مبرر وهي اللجوء للكنيسة في المشاكل الدنيوية، الكنيسة للعبادة، والدول مجبرة ومن واجبها حل باقي المشاكل ..
‎اخي المسيحي لا تذهب للكنيسة الا كي تسأل عن امور الدين .. اما ما دون ذلك فاذهب الي دولتك وحكومتك وبلدك اللي انت صاحبها ولك كامل الحقوق فيها ‎الان وبكل حق اقول ان هناك مساواة حقيقية ولكن ما ينقصنا هو بناء الشعور بالحقوق والواجبات والمساواة بين الجميع في القري قبل المدن ‎الاحد القادم السيسي في الكنيسة ومصر كلها خلفه كي نقول للعالم كله ان مصر بلد المسلمين والاقباط ولا فرق بينهم وهم سواسية امام القانون، وهم احباء بالفعل لا بالقول ‎كل سنة وكل اصحابي واهلي وجيراني من المسيحيين بالف خير وسعادة ودايما مع بعض .

عدد المشاهدات 274

الكلمات المتعلقة :