الرئيسية

نقطة فوق حرف ساخن

شـرعيـة المجتمع المدنـي


عمرو الخياط

  عمرو الخياط
1/4/2019 7:10:51 PM

استهل الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمته لتهنئة المصريين بالعام الجديد واصفا الشعب المصري بالبطل الحقيقي، ثم دعا إلي تبني مشروع »حياة كريمة»‬ يساهم في إرسائها المجتمع المدني في مصر، وبقدر ما حملته الدعوة في ظاهرها من صيغة الطلب إلا أن حقيقتها فرصة متاحة لمنظمات المجتمع المدني للاندماج في الواقع المصري، الدعوة الرئاسية هي فرصة تمنح العمل الأهلي شرعية جديدة، ليست الشرعية القانونية بل شرعية العطاء والاتصال الحقيقي بالجمهور.


الدعوة الرئاسية هي دستور جديد لعمل منظمات المجتمع المدني، إذا ما تم تنفيذه استجابة للدعوة فإن أهدافا متعددة ستتحقق لنجد أنفسنا أمام مشروع تنموي مواز لحجم ما تنجزه الدولة.. الأهداف المرجوة ستتحقق علي النحو التالي:
• تمكين المجتمع المدني من الاتصال الجماهيري الحقيقي.
• تحقيق الشفافية لحركة أداء المجتمع المدني.
• تحقيق الاندماج بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة.
• تحول منظمات المجتمع المدني لقاطرة تنمية إضافية تصب في مصلحة المواطن.
• تحقيق الرقابة المتبادلة بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة.
• خلق حالة غيرة سياسية واجتماعية ستساهم حتما في إثراء الحياة الحزبية التي ستضطر لأن تكون منافسا موجوداً في مساحة الاتصال الجماهيري.

السيسي أطلق دعوته تحت عنوان »‬حياة كريمة» قاصدا وضع إطار مؤسسي للعمل من أجل تحسين حياة المواطن ودمج منظمات المجتمع المدني في دولاب الدولة المصرية وهو الأمر الذي سيحقق الأهداف التالية:
• تمكين المجتمع المدني من الاطلاع علي حقيقة جهود الدولة لخدمة المواطن وبالتالي تزايد قدرتها علي توعية المواطن.
• تحقيق مزيد من الرقابة المجتمعية.
• منع جماعات الإسلام السياسي من التمدد في مساحات احتياج المواطن.
• إتاحة منافذ متعددة للمواطن لتقديم شكواه وعرض مطالبه المشروعة.
• تأسيس حياة مدنية حقيقية قادرة علي فرز الكوادر.
الدعوة التي انطلقت تحت عنوان »‬حياة كريمة» هي مشروع جديد من إفراز دولة ٣٠ يونيو التي قامت من أجل المواطن وبإرادة هذا المواطن.

في نفس التوقيت فإن الدعوة ستمنح مؤسسات المجتمع المدني فرصة مستمرة من أجل التطوير الذاتي الدائم لأدائها وتقييم حجم وجودها الفاعل في المجتمع، وهو الأمر الذي سيمنحها حقوقا حصرية للتعرف علي أساليب عملها التي تناسب المجتمع المصري والقوانين التي تحكم أداءها فتستطيع أن تقدم للسلطة التشريعية مشروعات القوانين التي تهدف إلي تمكين المجتمع المدني من العمل من أجل صالح المواطن.
الدعوة الرئاسية هي مشروع لتوحد حكومي وغير حكومي للتمحور حول مصلحة المواطن وخدمته.
لو تخيلنا أن الاستجابة للدعوة الرئاسية قد تمت بالسرعة المطلوبة فإننا سنكون بصدد حالة من تأسيس لمصانع أفكار مدهشة في كل مؤسسات الدولة.

وبقدر ما تمنحه المبادرة من فرصة لمنظمات المجتمع المدني للتواصل الفاعل مع الجمهور، فإن المنظمات ستمنح الدولة فرصة للتخلص من قيود البيروقراطية الحكومية والتعرف علي تجارب جديدة في مجال الخدمة الجماهيرية.
الرئيس عبدالفتاح السيسي ذو الخلفية العسكرية يتجاوز تفكيره المدني دعوات الحق التي يراد بها باطل في أحيان كثيرة.

المدنية ليست مساحة لاحتكار أو لتنابذ سياسي، بل أسلوب تفكير وقدرة علي تحويل الأفكار المدنية إلي منافذ عطاء من أجل خدمة المواطن.
السيسي ذو الخلفية العسكرية قادر علي العطاء المدني المقيد بقواعد الانضباط التي تدرك قيمة الوقت والعمل والمال العام ووصول الإنجاز لمستحقيه.

عدد المشاهدات 799

الكلمات المتعلقة :