الرئيسية

موسم الحج إلي واشنطن يبدأ مع تفتح زهور الشيري البيضاء! ٫٫ مبارك من البيت الأبيض: مصر حذرت الولايات المتحدة من هجمات 11 سبتمبر!

اخبار اليوم تنشر صفحات من مذكرات عادل حمودة «٥٦»


  
2/8/2019 6:14:32 PM

 فجأة.. شعرت بأن الطائرة البوينج العملاقة أصيبت بمغص كلوي فقد راحت تتلوي وترتج وتزأر وكأنها تعاني ألما يصعب احتماله.. في تلك اللحظات كنت علي متنها فوق السحاب علي ارتفاع 29 ألف قدم أقرأ ملفا عن هجمات 11 سبتمبر (2001) كشف فيه »كورت آيكوالند»‬ المحقق السياسي لمجلتي نيوزويك وفانيتي فير الكثير من الأسرار وفاز عنه فيما بعد بجائزة بوليتزر أعلي جائزة صحفية في الولايات المتحدة كما أضاف إليها الكثير في كتابه »‬500 يوم ــ أسرار وأكاذيب الحرب علي الإرهاب» الذي نشره عام 2017. 

كنت في طريقي إلي واشنطن لتغطية زيارة الرئيس مبارك الذي كان قد طار إليها في اليوم نفسه في أول رحلة له بعد هجمات سبتمبر.. سافرت من القاهرة إلي فرانكفورت علي رحلة لوفتهانزا رقم ( 593 ) ومكثت هناك ثلاث ساعات في انتظار إقلاع رحلة يونايتد رقم ( 917 ) إلي العاصمة الأمريكية.
تأخرت رحلة يونايتد ساعة عن موعدها ولكنني لم أشعر بالملل فقد دربت نفسي علي التعامل مع المطارات بالقراءة وتأمل المسافرين من الجنسيات المختلفة وتخيل قصص عنهم والحوار معهم إذا ما سنحت فرصة فالغرباء يفتحون قلوبهم اسرع لأنك لن تراهم بعد الفراق.
قبل الصعود إلي الطائرة قدم مندوب الشركة ورقة طلب منا التوقيع عليها تحدد الورثة الذين لهم حق الحصول علي التعويض إذا ما خطفت الطائرة أو سقطت أو انفجرت أو قادتها جماعة إرهابية انتحارية ودخلت بها في مبني ما كما حدث في هجمات سبتمبر حين استخدمت الطائرات المخطوفة في إسقاط برجي مركز التجارة الدولية في نيويورك وتدمير جزء من البنتاجون في واشنطن وتهديد البيت الأبيض نفسه.
كانت المرة الأولي التي يوقع فيها ركاب الطائرات علي مثل هذه الورقة.. تشاءم البعض.. وسخر البعض الآخر.. ولكن.. سرعان ما انشغل الجميع بكتابة أسماء من سيرثهم.. وسأل رجل وزوجته جاوزا سن الشباب بجدية: هل يمكن أن يصرف التعويض الكلب الذي يعيش معهم ؟.. وجاءت الإجابة بالجدية نفسها: نعم.
لجأت الشركات الأمريكية إلي ذلك الإجراء بعد مقتل 2996 في هجمات سبتمبر وتنازع أسر الضحايا علي التعويضات وعجزت المحاكم عن تحديد أصحاب الحق فالميراث هناك بالوصية.
وأفضل ما في الولايات المتحدة قدرتها السريعة علي التعلم فما أن قتل كيندي وأقسم نائبه جونسون في الطائرة التي حملت جثمانه من دالاس إلي واشنطن حتي انضم إلي حاشية نائب الرئيس قاضي فيدرالي ليحلف أمامه اليمين الدستورية في أي مكان علي ظهر الأرض يتواجد فيه.
ما ان استوت الطائرة فوق السحاب حتي ضغطت علي زر المقعد ليصبح سريرا وسحبت غطاء ثقيلا.. ورحت أقرأ الملف السياسي الذي حملته معي من باب التحضير والتجهيز لمهمتي الصحفية قبل الهبوط كما تعودت دائما.. ولكن.. الملف كان هذه المرة متضخما.. فهجمات سبتمبر أفقدت الأمريكيين شعورهم بالأمان.. كما أنهم حرضوا قياداتهم علي الانتقام من الجناة.. وفي فوضي المشاعر المضطربة أصبح المسلمون أهدافا للقتل دون تفرقة بين مسلم متطرف ومسلم معتدل.
مرت نحو ثلاث ساعات من الهدوء والاستقرار.. ولكن بينما كانت المضيفة الممتلئة ( الحامل علي ما يبدو ) تقدم فنجانا من القهوة لراكب بدا حريصا علي أناقته وجدناها تطير في الهواء ليسقط فنجان القهوة في حجر الراكب.. ولم يكن الراكب سيئ الحظ في حاجة للشكوي فقد تحولت الطائرة إلي لعبة من الصفيح الهش.. تكاد أجنحتها أن تتهشم.. وتكاد محركاتها أن تخرج من بطنها.. وتكاد مقاعدها أن تنفصل عن أرضيتها.. ومن شدة الصدمة لم يتح لأحد أن يفكر في شيء.. أو يتذكر آية من كتابه المقدس.. أو يسأل عما حدث.. إن ما نطلق عليه »‬سهم الله» بدا انه نفذ.
بعد خمس دقائق في هذا الجحيم استردت الطائرة بعضا من أنفاسها اللاهثة وعرفنا من قائدها أن جهاز الاتزان فوق المياه قد تعطل.. فما أن خرجت الطائرة من اليابسة الأوربية وواجهت مياه المحيط الهادئ حتي كان ما كان.
لم يجد قائد الطائرة مفرا من العودة.. وهبط في مطار هيثرو ( لندن ).. لتنتهي رحلة إلي العاصمة الأمريكية في العاصمة البريطانية.. فلا تدري أي طائرة في أي مطار تهبط.
هنا ستعرف الفرق بين شركة طيران وأخري.. خاصة إذا كنت في درجة مميزة.. فما ان استقرت الطائرة علي الأرض حتي وجدت موظفة في لوفتهانزا تطلب مني أن أتبعها.. ووجدت سيارة بجانب الطائرة حملتني إلي طائرة أخري تستعد للإقلاع إلي شيكاغو.. وتعهدت أن تتصل بفندقي في واشنطن كي أحتفظ بحجز غرفتي.. وفي مطار شيكاغو وجدت موظفة اخري من الشركة في انتظاري لتسهيل عمليات الجوازات والجمارك والأمن قبل أن توصلني إلي طائرة أخري تتجه إلي واشنطن.. وهناك وجدت سيارة في انتظاري لكن المعجزة أنني وجدت حقيبتي بعد كل ان تنقلت علي أربع طائرات في رحلة استغرقت 36 ساعة كانت كل امنيتي بعدها لا تزيد علي حمام وفراش.
إن تلك البراعة التي تتمتع بها لوفتهانزا يندر أن تجدها في شركة طيران أخري مهما كانت خبرتها وعراقتها.
بدت مظاهر الشدة التي تعرضت إليها الولايات المتحدة واضحة بمجرد الهبوط في مطار دولس الدولي.. قوات الجيش بملابسها المبرقشة تتجول متوترة ومتوجسة بين الركاب.. الكلاب البوليسية تشمنا بحثا عن قنبلة تختبئ في ملابسنا أو حقائبنا.. إجراءات أمنية تضاعفت صرامتها إلي حد أن هناك من أجبر علي خلع ملابسه الخارجية حتي اكتشفوا انه وضع شريحة معدنية في منطقته الحساسة.. وقبل ذلك خلعنا الأحذية.. لندخل إلي الولايات المتحدة ونخرج منها حفاة.
وفي فندق ويلرد ( إنترنكونتنتال ) قدمت لي موظفة الاستقبال لائحة مطبوعة بالتحذيرات.. مكالماتك الشخصية مسجلة ولا يجوز لك الاعتراض.. غرفتك قابلة للتفتيش في أي وقت دون أن تغضب.. وبالقرب من الفندق رحت مع الدكتور أسامة الباز نستعرض الكتب التي صدرت في أسابيع قليلة عن الإسلام الذي كانوا يجهلونه.. رصدنا 75 كتابا عن طالبان واسامة بن لادن والقاعدة والجهاد والإرهاب والرسول الكريم والشيعة والسنة.. وحملت بعض الكتب عناوين من عينة »‬الإسلام المقاتل» و»الإسلام المدمر».. ولكن رغم كل ما نشروه عن الإسلام في ذلك الوقت وبتلك الطريقة المتعجلة ظلوا يجهلونه حتي إن الرئيس جورج بوش سأل نائبه ديك تشيني: »‬أين تقع مكة ؟» واحتاج تشيني لبعض الوقت ليجيب.
وعلي شاشات القنوات التليفزيونية وجد كل من يعرف شيئا ــ ولو عابرا ــ عن الإسلام فرصة للنجومية وتحقيق ثروة لم يحلم بها.   
وفي شوارع واشنطن تطوع العديد من الشباب لتوزيع العلم الأمريكي علي المارة بلا مقابل دعما للترابط والتضامن بين الجنسيات المختلفة الأعراق والألوان التي تتكون منها الأمة هناك وعلي صدور الرجال والنساء والصغار رشق العلم الأمريكي أيضا.. ولكن اللافت للنظر أنه صنع في الصين.
حاول الأمريكيون جاهدين استيعاب الصدمة المروعة التي تعرضوا لها فهم يتمتعون بحيوية فائقة في التعامل مع الأزمات بعيدا عن البكاء علي المقابر.
ولكن ذلك لم يمنع خروج متعصبين عن شعورهم لم يترددوا في الاعتداء علي جيرانهم المسلمين كما أن حجاب النساء كان إشارة للهجوم عليهن وفي الوقت نفسه توسع الأمن في القبض العشوائي علي كثير من الشباب طبقا لقانون الاشتباه ولم يسلم المحتجزون من التعذيب بطرق مبتكرة لا تترك أثرا يسمح للضحايا بطلب التعويض حتي تدخلت المحكمة العليا ومنعت التعذيب مهددة كل من يلجأ إليه بالسجن والغرامة والعزل من وظيفته مهما كان منصبه.
ووجدت السلطات الأمريكية نفسها مجبرة علي الكف عما تفعل ولكنها اتفقت مع نظم في الشرق الأوسط علي نقل المشتبه فيهم إليها للتحقيق معهم بطرقها الأمنية الصعبة التي لا تخلو من العنف وحملت طائرات خاصة بلا علامات الضحايا إلي تلك الدول وهم في حالة رعب من المصير الذي ينتظرهم.. وهكذا غسلت الولايات المتحدة يدها من انتهاكات حقوق الإنسان أمام شعبها ولكنها أدينت أمام العالم.
وعندما فضحت تلك الطائرات السرية تنحي القاضي المكلف بتحقيقات هجمات سبتمبر عن نظر القضية ولم يعد أمام الوكالات الأمنية الأمريكية مفر من البحث عن معتقل معلن تضع فيه المتهمين تحت مراقبة عيون العالم وهكذا فتحت سجن جوانتاناموا.
يقع سجن جوانتانامو علي خليج يحمل الاسم نفسه علي الساحل الجنوبي الشرقي للجمهورية الكوبية ويبعد الف كيلومتر عن عاصمتها هافانا.. أنشئ السجن في عام 1898 خلال الحرب الاسبانية الأمريكية.. وفي عام 1903 وافق الرئيس الكوبي طوماس بتأجير المكان للولايات المتحدة بعد أن ساندت بلاده في تلك الحرب.. مقابل الفي دولار في العام.. وفي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1968 لغم الرئيس الكوبي كاسترو القاعدة ليجبر الأمريكيين علي الجلاء عنها ولكن الرئيس الأمريكي كيندي رفض التنازل عنها.
جري تجديد المعتقل علي مراحل بدءا من عام 2002 حين استقبل مشتبها فيهم من جنسيات مختلفة دون مراعاة للقواعد القانونية المتعارف عليها مما جعل العالم ينتقد ما يجري فيه بشدة حتي وعد الرئيس أوباما بإغلاقه في عام 2009 وإعادة المعتقلين إلي الولايات المتحدة ليحاكموا محاكمة عادلة ولكنه لم ينفذ وعده بسبب اعتراض نواب الكونجرس الذين خشوا علي أمن بلادهم القومي، كما انتقد الرئيس ترامب قرار أوباما بعد وصفه بما لا يليق.
في عام 2008 كنت في كوبا ونجحت بصعوبة في رؤية المعتقل من الخارج ولم يكن من الصعب مشاهدة السجناء بملابسهم البرتقالية من وراء الأسوار المرتفعة المصنوعة من السلك السميك الذي تعلوه لفائف من الأسلاك الشائكة وقد ربطت أيديهم من الخلف وهم يجلسون خلال فترات خروجهم من عنابرهم للفسحة ولكن ذلك لم يتح لي إلا بعد أن استخدمت نظارة مكبرة من مكان مرتفع فلم يكن مسموحا بالاقتراب قبل خمسين مترا وما ان وجدت طائرة مروحية تأتي من بعيد حتي نصحني المرشد السياحي بالابتعاد حتي لا أجد نفسي داخل المعتقل.
بسبب هجمات سبتمبر جاءت زيارة الرئيس مبارك إلي واشنطن هذه المرة قبل موعدها المعتاد بشهر كامل.. عادة كانت الزيارات السابقة في شهر مارس.. حيث يبدأ موسم حج حكام دول الشرق الأوسط إلي واشنطن في وقت تكون فيه العاصمة الأمريكية علي وشك التخلص من البرد القارس الذي يخلو من دفء الشمس ويسيطر عليه الضباب والمطر وحبات الثلج ويجبر الأشجار علي التخلص من أوراقها وزهورها خاصة زهرة الشيري البيضاء التي أهداها امبراطور اليابان للحكومة الأمريكية ويعد تفتح تلك الزهرة إعلانا من الطبيعة بقدوم فصل الربيع.
لقد حرصت علي متابعة رحلات الرئيس مبارك إلي الولايات المتحدة منذ عام 1995 وحتي عام 2010 حيث التقي بالرؤساء بيل كيلنتون وجورج بوش ( الابن ) وباراك أوباما ومن قبلهم جورج بوش (الأب) ورونالد ريجان.   
إن هذه الزيارات شديدة الأهمية للصحفي المهتم بالسياسة فالولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تأثيرا في المنطقة التي نعيش فيها وما تقرره إدارتها بشأنها يؤثر علينا خارجيا وداخليا، فجدول أعمال الزيارات يتضمن كثيرا من الموضوعات التي تمس سيادتنا مثل حقوق الإنسان ووضع الأقباط ومساحة الحريات العامة، وكثيرا ما غضب مبارك من الانتقادات التي وجهت إليه في تلك الموضوعات حتي إنه امتنع عن السفر إلي واشنطن ولقاء بوش هناك في السنوات الأخيرة من حكم بوش وإن التقيا في شرم الشيخ دون أن تصفو مشاعر التوتر بينهما، ولم يعد مبارك إلي واشنطن إلا بعد أن جاء أوباما إلي الرئاسة.
سبقت زيارة مبارك بعد هجمات سبتمبر ( في فبراير 2002 ) إرساله 14 رسالة خطية إلي بوش شرح فيها رؤية مصر للإرهاب والسلام والتهديد الأمريكي بضرب العراق وكيفية إيقاف العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المقابل تلقي مبارك 12 رسالة خطية من بوش تدور حول نفس القضايا.
لكن تلك الرسائل لم تكن لتكفي لمواجهة ما يجري علي مسارح السياسة من فلسطين إلي أفغانستان حيث تصاعدت التفجيرات والاضطرابات بما أحرج السياسة الأمريكية وكشف عن عجزها عن مواجهتها.. وفي ساعة المفاوضات بين مبارك وبوش تناقلت وكالات الأنباء أخبار الانتفاضة في فلسطين وأخبار المقاومة في أفغانستان وذكرت أرقاما متصاعدة لقتلي من الجيشين الإسرائيلي والأمريكي حتي وصفت تلك المفاوضات بأنها جرت علي أعتاب الجحيم.
علي أن التعاون الأمني بين القاهرة وواشنطن لمواجهة التنظيمات الإرهابية أخذ المساحة الأكبر من الطرفين وفي زيارة تالية إلي واشنطن أعلن مبارك أن مصر أرسلت تحذيرا للولايات المتحدة بتخطيط القاعدة لهجمات سبتمبر ونال تصريحه اهتماما غير مسبوق بزياراته من الميديا الأمريكية وخرجت أخبار الزيارة من صفحات الجرائد الداخلية إلي مانشيتات الصفحات الأولي.
وفيما بعد أشار كورت آيكنوالد إلي ذلك التحذير مشيدا بقدرة أجهزة الأمن المصرية علي التوصل إلي المعلومات المهمة في الوقت المناسب وإن انتقد تجاهل بلاده لأنها لم تستفد من تلك المعلومات التي كانت ستجنبها ما حدث خاصة أن الخوف من الإرهاب فرض نفسه علي بوش قبل أن يصبح رئيسا.
لقد تعودت وكالة المخابرات المركزية علي توعية المرشحين للرئاسة بأهم القضايا التي تشغل العالم وأكثر الأسرار حساسية وتحدد لهم الموقف الأمريكي منها.
في الثاني من سبتمبر عام ألفين ( قبل سنة من الهجمات ) حضر إلي مزرعة بوش خارج واكو في تكساس أربعة من مسئولي الوكالة برئاسة جون ماكلوكلين نائب مديرها لتقديم معلومات سرية من أكثر دوائر السلطة الأمريكية حرصا علي كتمان ما لديها.
وحسب آيكونوالد: جلس بوش علي مقعده الوثير بجانب ثلاثة من كبار مستشاريه: كونداليزا رايس وبول ولفوويتزر وجوش بولتون وأمامهم طبق من الكعك المحلي.. جالت الأحاديث التي امتدت ثلاث ساعات من روسيا إلي الصين ومن الشرق الأوسط إلي أمريكا اللاتينية ولزم بن بونك نائب مدير مكافحة الإرهاب الصمت آخذا وقته في تفحص الرجل الذي سوف يقود أمريكا في المستقبل القريب.
كان بوش يرتدي سروالا من الجينز مع حزام عريض وقميص قصير الكمين وبالقرب منه تمثال من المطاط يطلق أغنية بمجرد أن يحرك رأسه.. خيار غريب لرجل يطمح أن يكون قائد العالم الحر.
أراد ماكلوكلين أن يوصل إلي بوش البليد شعورا بخطورة الإرهاب فحمل معه حقيبة تشبه قنابل الغاز السام ولكنها عديمة التأثير قائلا: »‬يمكنني أن أؤكد لك شيئا واحدا سيموت أمريكيون في وقت ما خلال السنوات الأربع القادمة نتيجة عمل إرهابي، وليس من الضروري أن تكون أسلحتهم كبيرة أو ثقيلة، فالإرهابيون يستطيعون بسهولة تمرير قنبلة مدمجة بين حشود الناس دون إثارة الشكوك».
ثم انحني نحو الحقيبة ومشي نحو بوش وفتحها أثناء اقترابه منه وما لبث أن أمالها إلي الأمام ليري بوش الأرقام الحمراء أثناء عدها التنازلي قائلا: »‬إنها غير مؤذية هي من النوع ذاته من الأجهزة التي تحتوي علي مواد كيميائية والتي يمكن إدخالها بسهولة إلي غرفة ما ليقتل جميع من فيها».
نظر بوش إليه وقال: »‬لديك دقيقة، نصف دقيقة لإخراج هذا الشيء من هنا».
ولكنه لم يستوعب الدرس فكان ما كان.     


عدد المشاهدات 79

الكلمات المتعلقة :