اخبار الكتب

بيني وبينك

طبيبة الألم


  زينب عفيفي [email protected]
8/10/2018 8:34:01 PM

في تجربة مريرة تعرضت لها ابنتي من إصابة في صابونة الركبة مما استلزم إجراء عملية بالمنظار لتثبيتها وهي عملية بسيطة علي حد قول الطبيب المعالج وأنها لا تستغرق أكثر من نصف ساعة ولا تحتاج لتخدير كلي وإنما نصفي وتعود تسير علي قدميها بشكل طبيعي . للاسف دون الدخول في تفاصيل الالم المبرح الذي تعرضت له ابنتي بعد هذه العملية والذي استمر إلي ما يقرب من سبعة أشهر لم تتحسن حالتها رغم الالم الذي كانت تعاني منه خلال العلاج الطبيعي وتعليق الطبيب الذي أجري العملية بأنها تتدلل وأنه » دلع بنات»‬ إلي أن ذهبنا إلي طبيب آخر وأخبرنا بأنها لن تسطيع السير بشكل طبيعي إلا بإجراء عملية أخري تصحح ما فعله الطبيب الذي أجري العملية، كل هذا وابنتي تتألم ولا تستطيع ممارسة أبسط حقوقها في الحياة إلي أن قررنا الذهاب إلي المانيا لعلاجها، وبالفعل أجريت العملية لها واكتشف الطبيب الالماني هول ما فعله الطبيب المصري من أخطاء يعاقب عليها القانون الطبي والإنساني، ولكن الطبيب المصري لم يعط لنا تقريرا طبيا بما فعله، الأمور كانت تسير كل يوم للأفضل ولن أحكي عن المعاملة الطبية ولا روعة طبيب العلاج الطبيعي ولا الطبيب المعالج ذي المهام الهامة لمكانته الطبية والعلمية في العالم من زيارته للاطمئنان عليها ، بينما الطبيب المصري لم يفعل شيئا  من هذا ! ما أثار شدة ألمي وقلقي علي ابنتي طوال هذه الشهور كيف طاوع ضمير الطبيب أن يترك ابنتي نهبا لكل هذه الالالم التي هالني من أن هناك طبيبة للالم كانت تأتي لابنتي كل يوم تطمئن علي درجة احساسها بالالم ، ذلك الالم الذي عصف بابنتي سبع شهور كاملة . وعرفت أن هناك جهازا خاصا بتخفيف الالم وأنه يخفف كل يوم درجة حساسيته وتخديره لموضع الالام إلي أن يتلاشي ويتعافي المريض ولا يشعر بأي ألم أثناء العلاج الطبيعي ، كثيرة هي الأوجاع التي قد يعانيها المرء، إثر مرض أو حادث أو جراحة وسوي ذلك، مما يسبّب تراجعاً ملحوظاً في تعافي المريض  ومع أنّ الطبّ قد قطع أشواطاً من التقدّم الهائل، إلاّ أنّ الهوة الموجودة ما بين الشرق والغرب لا تزال بفاصل زمنيّ.

عدد المشاهدات 547

الكلمات المتعلقة :