اخبار الكتب

»تنمية عادة القراءة«..ضرورة


  
10/10/2018 3:11:43 PM

يقول علماء النفس والتربية :»‬ أن الطفل يكتسب في أول خمس سنوات من عمره الكثير من العادات والتصرفات، إذ تعد هذه المرحلة »الفترة الحرجة» وأهم فترة لنشأته واكتسابه المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة وايضا المهارات الاستقلالية، ومن هنا تأتي أهمية تنمية عادة القراءة لدي الأطفال ، وهذ ما قدمه كاتب الأطفال يعقوب الشاروني في كتابه الذي صدر حديثا عن دار المعارف في سلسلة اقرأ بعنوان »‬تنمية عادة القراءة عند الأطفال»
الكاتب يعقوب الشاروني قضي أكثر من ستين سنة يكتب للأطفال وعنهم ، ينبهنا في كتابه إلي أن القراءة أصبحت لها نفس الأهمية الحيوية التي للمشي أو النظر أو الكلام ، فالقراءة مفتاح أساسي من مفاتيح المعرفة إن لم تكن أهمها جميعًا. وإذا كنا نعاني في مجتمعاتنا العربية من ظاهرة انصراف الراشدين عن القراءة ، فإن هذا يرجع إلي مرحلة الطفولة ، التي لم يجد فيها أطفالنا راشدين يكونون قدوة لهم في الاهتمام بالقراءة واحترام الكتاب ، ولم يجدوا فيها مكتبات قريبة تجعل العثور علي الكتاب الذي يناسب اهتمام كل طفل أمرًا سهلاً ، ولم يجدوا الكتب الجميلة المشوقة المناسبة في لغتها وموضوعاتها لمختلف الأعمار، بحيث نجعل القراءة عملية ممتعة محببة، وتصبح بالتالي عادة متأصلة تصاحب الإنسان في مختلف مراحل عمره.
فالأطفال، قبل أن يبلغوا سن السادسة بوقت طويل، يجب أن يكونوا قد اكتسبوا خبرات متنوعة في علاقاتهم بالكتب ، من خلال بيئتهم الأولي وهي الأسرة. فالأطفال عندما يولدون في أسرة تشجع علي القراءة، فيجدون حولهم كثيرًا من الكتب الخاصة بهم ، ويجدون الوالدين والراشدين يقرأون لأنفسهم وأبنائهم ، ويستمعون إليهم وهم يقرأون، وعندما ينشأ الأطفال في منزل به مكتبة لحفظ الكتب ، ويشاهدون الكبار يعاملون الكتب بعناية واهتمام ، مع تخصيص مكان يحفظ فيه الأطفال كتبهم الخاصة بهم ، في مثل هذه البيئة، تنمو قدرة الأطفال علي القراءة بنفس الطريقة التي تنمو بها قدرتهم علي الكلام.
  يتناول الكتاب تطور مراحل سلوك الأطفال نحو الكتب ، ويؤكد ضرورة أن نتجنب السخرية من أخطاء الطفل اللغوية، لأن الخوف من الوقوع في الخطأ كثيرًا ما يعوق الطفل عن التعلم. كما يجب اختيار الكتب المناسبة في موضوعها ومستوي لغتها ورسومها لكل سن.
كما يعطي الكتاب اهتمامًا لكيفية التعامل مع الأطفال الذين يبدأون الدراسة بغير أن تكون لهم خبرة سابقة بالكتب، ويبين الأساليب التي يمكن عن طريقها تقريب الكتب إليهم وتشجيعهم علي القراءة .
ويبين الكتاب كيف نفاضل بين موضوعات الكتب، والأنشطة التي تدور مع الأطفال حول الكتب، مثل  اقتراح عنوان جديد للقصة »‬ أو» ابتكار حوار في بعض مواقف القصة  أو »‬ تغيير الخاتمة».
ويؤكد الكتاب علي ضرورة تجنب القصص التي تدور حول العنف كوسيلة لحل المشاكل، أو التي تثير العطف علي قوي الشر أو تمجدها، أو تثير السخرية بالآخرين، أو تثير مخاوف الأطفال، أو التي تقدم الشخصيات العنيفة المتفوقة، أو التي تقلل من شأن الفتاة أو المرأة.
كما يتناول موضوع كيف نحكي قصة للأطفال ، فيتحدث عن الإلقاء المعبر، والترحيب بأسئلة الأطفال، والاستعانة بالوسائل السمعية والبصرية.
ويخصص الكتاب فصلاً لدور المكتبة، وعلي وجه خاص مكتبة المدرسة، في تنمية عادة القراءة عند الأطفال، والأنشطة التي يمكن أن يقوم بها أمين المكتبة لتشجيع الأطفال علي القراءة. كما أنه علي مدرس كل مادة، أن يتحدث باستمرار لتلاميذه عن كتب المكتبة المرتبطة بالمادة التي يقوم بتدريسها، فيشير إلي شخصيات أو حكايات فيها، أو رسوم وصور يمكن أن تحتوي عليها ، وأن يرشدهم إلي كيفية العثور في المكتبة علي هذه الكتب. كما يعطي الكتاب اهتمامًا لخصائص رسوم كتب الأطفال المناسبة لكل مرحلة سنية.

عدد المشاهدات 26

الكلمات المتعلقة :