اخبار الكتب

بيني وبينك

إنــه الحـــــب


  زينب عفيفي [email protected]
12/28/2018 7:28:58 PM

إنه الحب أينما وجد كاتبا أوأبا أوزوجا رومانسيا، كتب بحب، وعاش بالحب، واوقعنا في الحب، منذ قراءة رواياته، الوسادة الخالية، لا أنام، وأنا حرة، وما فجرته من معاني للحرية، ومواجهة الإنسان لحقيقة نفسه، ونحن واقعون في حب كتاباته وأعماله.
إحسان عبد القدوس قدم لنا الفتاة الجرئية في روايته »أنا حرة»‬وتركها تمارس حريتها في التعليم والعمل والحب ثم وضع البطلة أمام نفسها بعد أن حققت كل ما تخيلته من أنها حرة تلك العبارة التي ظلت تكررها طوال الرواية كلما واجهت عنفا يحيل بينها وبين طموحها »‬أنا حرة» ثم يطرح سؤالا علي لسان بطل الرواية: ما الحرية »‬وهل انت حرة بالفعل؟
ويجيب الكاتب في سطور روايته »‬الإنسان الحر؛ حر في أن يحب ما يشاء أومن يشاء، ولكنه عندما يحب أوعندما يؤمن فإنما يتنازل عن حريته في سبيل حبه وإيمانه، فالحب هوالعذر الوحيد الشريف للعبودية.. إن الإنسان يحب وطنه فيصبح عبداً له، ويؤمن بمبدأ فيصبح عبداً له، ويحب أمه فيصبح عبداً لها، ويحب صديقه فيصبح عبده.. ولكن العبودية التي ليس لها عذر هي أن تتزوجي رجلاً لا تحبينه أوتعملين عملاً لا تؤمنين به.. الحرية وسيلة لا غاية... وإذا كان الطريق الي الحرية صعب، فالطريق بعد الحرية أصعب »‬في روايته »‬أنا حرة »‬أوضح لنا العلاقة بين الحب والحرية والتي انتصر فيها للحب الذي يؤكد علي معني الحرية المسئولة فالحب الحقيقي هوالحب الذي يحمي الحرية من الفوضي، الحب هوالسياج الروحي والنفسي للإنسان ومن أجل الحب كتب صانع الحب، وبائع الحب، ومنتهي الحب، كلها كتابات تدخل في إطار القصص الصحفية التي مزج فيها بين الأدب والصحافة علي خلفية الحب الذي لم يفارقه يوما، كان إحسان عبد القدوس متسقا مع ذاته، لا يفعل إلا ما هومقتنع به، ويحبه، لم يخادع نفسه، ولم يكذب عليها، حتي في روايته أنا لا أكذب ولكني أتجمل، جعل البطل لا يكذب وإنما يتجمل من أجل الحب، إنه الحب الذي لعب أدوارا متعددة في حياة إحسان عبد القدوس مؤلفا وإنسانا، كيانا لا يتجزأ لقيمة الحب والحرية التي عاش عمره يدافع عنهما بلا تخاذل أوتردد.إحسان عبد القدوس أراد أن يصل بنا إلي معني إذا أردت أن تكون حرا لابد من أن تكون عبدا لمن أحببت. لا حب دون حرية، ولا حرية دون حب، ويبقي السؤال الصعب: هل أنت حر؟ هل أنت حرة؟ 

عدد المشاهدات 57

الكلمات المتعلقة :