اخبار الكتب

بيني وبينك

عالم الجوائز


  زينب عفيفي [email protected]
1/11/2019 8:33:25 PM

عالم الجوائز.. عالم شائك ومتناقض، يثير دوما الجدل بين عشاق الأدب والقراءة، لاشك أن الجائزة، ترفع من قيمة الأديب وتقديره في عيون قرائه، ولاشك أن الفائز يسعد بهذا التقدير الذي يحصل عليه نتاج إبداعه، لكن الجائزة في حد ذاتها تثير الكثير من الأسئلة والحروب الخفية غير المعلنة بين الذين لم يحصلوا علي الجائزة من جانب والمتشككين في لجان التحكيم من جانب آخر، والسؤال الأبدي المطروح يكرر نفسه بعد إعلان نتائج أي جائزة :هل لجنة التحكيم المكونة من خمسة أوستة أفراد استطاعت أن تقرأ كل الأعمال بنفس الروح وبعين محايدة تماما ؟ الإجابة ليست صحيحة دوما!، هل السبب لأن هناك اتفاقيات مسبقة ضمنية تتم لصالح بعض الأعمال لأسماء بعينها سطعن علي الساحة في الفترة الزمنية التي اختيرت فيها تلك الأعمال الفائزة؟ وتأني الإجابة غير صريحة :ربما !، هل هناك عوامل سياسية وجغرافية تتدخل في الاختيارات مسبقا؟ والإجابة غائمة!، هل يتم نيل الجوائز بشكل دوري لكل البلاد المشاركة؟ والإجابة أيضا غير مؤكدة! كما يحدث في كل الجوائز البوكر العربية والعالمية وجائزة نوبل نفسها التي لم تنج من تهمة الانحيازات السياسية بغض النظر عن قيمة العمل الإبداعي. من المؤكد أن معظم الأعمال المقدمة للجوائز هي من أفضل الإصدارات من وجهة نظر دور النشر التي تدخل في سباق الرهان علي الجوائز؛ لأسباب كثيرة منها اسم صاحب العمل؛ ومدي قبوله لدي القارئ، والأكثر مبيعا ؛ كلها اعتبارات محسوبة للدفع بالعمل المنوط أن يحصل علي الجائزة بالرغم من أننا جميعا نعلم أن الأكثر مبيعا ليس دليلا قاطعا علي جودة العمل، وهذا لا يتعارض مع وجود أعمال جيدة وتستحق نيل الجوائز والأدلة كثيرة، لكن الذي يثير الشك والتناقض في الجوائز العربية تحديدا أن يرتبط بالأعمال الجيدة أعمال أخري متواضعة، مما يثير الشك حول الجائزة ولجان التحكيم والتي ستظل قائمة مهما التزمت كل هذه اللجان بالشفافية،وتظل الجوائز رغم أهميتها مصدر شك، وخاصة الجوائز ذات القيمة المالية الكبيرة والتي يتطلع إليها المبدع وإن أنكر ذلك، وتظل رواية البوكر العربية هي الحلم لكل روائي يتمني لو يحصل عليها في قرارة نفسه، ويعلن عكس ذلك في جميع اللقاءات والمقابلات الصحفية، وتبقي الجائزة قيمة وتقديرة للعمل الأدبي، وخاضعة لذائقة القارئ دون استبعاد لجان التحكيم أنفسهم وإن كان عليهم قدر كبير من المسئولية في وضع معايير إلي جانب الذائقة، لولا وجود بعض الأعمال التي لا ترقي لقيمة الجائزة ما أثيرت الشبهات والتشكيك، واختلاق أسباب ربما لا تكون في الحسبان. لكن تظل الجائزة باتفاق كثير من الأدباء والنقاد بمثابة التشجيع علي الكتابة الروائية ودعم المؤلفات الأدبية والترويج لها وزيادة مبيعاتها وتشجيع القراءة !

عدد المشاهدات 60

الكلمات المتعلقة :