اخبار الكتب

بيني وبينك

نحو معرض أفضل


  زينب عفيفي [email protected]
2/1/2019 7:22:02 PM

أعترف بأنني كنت واحدة من المتوجسين لإقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخمسين في مركز مصر للمعارض الدولية بضاحية التجمع الخامس، ليس خوفا من التجربة ولكن لصعوبة الوصول إليه فلا يوجد هناك وسائل نقل لأن المنطقة شبه معزولة تماما عن كافة وسائل الانتقالات،إضافة إلي السير لمسافات طويلة بين الاماكن المخصصة لانتظار السيارات والمبني الذي يضم قاعات العرض، الواقع خيب ظني حينما وجدت في الأيام الأولي مئات الالاف من رواد المعرض وهم يتزاحمون علي بوابات الدخول يحملون أطفالهم الصغار، ويأتون في تجمعات عائلية أو مجموعات من الأصدقاء، المكان منظم وحضاري ويليق بمعرض للكتاب في حجم وقيمة مصر بين دول المنطقة العربية، كنت كلما شاركت أو حضرت معرضا للكتاب في المنطقة العربية أو الأجنبية كان يراودني سؤال لماذا لا يكون لدينا معرضا في مثل هذه المعارض المنظمة المرتبة،ولا أجد إجابة!، رغم نظافة المكان ورقيه إلا أنه سوف يظل مكانا بعيدا بالنسبة للكثيرين غير القادرين علي الانتقال بوسائل النقل العام وخاصة كبار السن، وهذا مارأيته وسمعته من  صديقين كبيرين في السن وهما يعبران الشارع بين مكان انتظار السيارات ومدخل المعرض وما قد يتسبب لهما من حوادث لا قدر الله أثناء العبور وصعوبة العبور مع الأمهات الصغيرات اللاتي يحملن أطفالهن أثناء عبور الشارع في الاتجاهين، ثم يقفون في طوابير تمتد إلي عشرات الأمتار، وبعد العبور من البوابة الرئيسية ، يجدون أنفسهم أمام طوابير أخري للدخول إلي قاعات العرض، وإذا فكر أحد أن يجتاز من قاعة إلي أخري عليه أن يقف في طابور آخر جديد.
 النظام لا يظلم أحداً وخاصة لو طبق علي الجميع،  لكن أحيانا لا يكون مريحا للبعض لأسباب صحية، هناك من يعانون من مشاكل السير لمسافات طويلة بين القاعات والندوات التي تعقد في الأدوار العليا والتي غالبا لا يحضرها الجمهور إما لعدم المعرفة بها أو للإنشغال بشراء الكتب في الأدوار الأرضية. أما الشباب القادر علي السير والقراءة فلا يمتلك المال لشراء الكتاب الغالي ، لأن اسعار الكتب خارج المؤسسات الثقافية مثل هيئتي  الكتاب وقصور الثقافة والمركز القومي للترجمة مرتفعة جدا لأسباب يطول شرحها من ارتفاع أدوات صناعة النشر.
الندوات تفتقر للنظام وعدم إخبار المشاركين في الندوات بمواعيد انعقادها بوقت كاف فالبعض فوجيء بأنه مشارك في ندوة لا يعرف عنها شيئاً!، لانه لا أحد أخبره، وهذا الأمر اربك العديد من الندوات.
بالتأكيد المنظمون يواجهون تجربة جديدة في مكان جديد لكن هناك عقولاً نظمت هذه الاحتفالية الكبيرة باليوبيل الذهبي لمعرض من أكبر معارض المنطقة العربية بل هو ثالث أكبر معرض في العالم.

عدد المشاهدات 64

الكلمات المتعلقة :