اخبار الكتب

في ذكري العاشر من رمضان .. عام في حياة السادات


  
5/10/2019 6:44:51 PM

تظل ذكري العاشر من رمضان، تحمل انتصارات الجيش المصري ضد العدو الصهيوني، وتحرير أرض سيناء الغالية من قبضة إسرائيل، وارتبط اسم الرئيس الراحل أنور السادت بهذه الحرب المجيدة، وزيارته الشهيرة إلي مدينة القدس في عام 1977 لاستعادة بقية الأراضي المحتلة. حول هذه الزيارة صدر حديثا عن دار روز اليوسف كتاب للكاتب الصحفي طارق رضوان تحت عنوان»‬ عام في حياة السادت» مصر عام 1977.

اتخذ الكاتب طارق رضوان من عام 1977 موضوعا رئيسا لكتابه عارضا الاحداث السياسية والعسكرية،طارحا سؤالا في مقدمة الكتاب: لماذا ذهب السادات للقدس ؟ وكيف ذهب وما الذي حدث ؟، فالكاتب يري أن هناك حقائق لم تتكشف بعد لهذه الزيارة التي أحدثت دويا حين حدوثها حجب ضوءها عن رؤية كل ما حدث فيها، وأن الحقيقة الكاملة مازالت خافية حتي يومنا الحالي.
الكتاب يضم أحد عشر فصلا تناول فيها الكاتب تفاصيل زيارة الرئيس أنور السادات للقدس في حدث تاريخي أذهل العالم والذي وصفه الكاتب بالانفجار في الفصل الأول من الكتاب وقد سبقه بمقدمة يوضح فيها أسباب كتابته عن هذا الحدث المذهل يقول في سطورها: »‬هناك أحداث تبدو ضخمة فور حدوثها ويظن كثيرون أن ما تري عيونهم وتستوعبه عقولهم وقت الانفجار هو كل شيء. والحقيقية التي يثبتها التاريخ أن ما يحدث من انفجار لا نري منه إلا ضوءه الوهاج الناتج من دوي الانفجار، وبمرور السنين وتتابع الأحداث تبدأ الحقائق تتكشف، يقول الكاتب: إن زيارة الرئيس السادات للقدس جاءت بعد أربعة أعوام من حرب انتصر فيها الجيش المصري في حرب اكتوبر المجيدة وحلاوة النصر مازالت علي شفاه المصريين ومرارة الهزيمة كانت لا تزال تدغدغ اسرائيل.
يستعرض الكاتب خلال صفحات كتابه الذي اتخذ من عام 1977 وزيارة الرئيس السادات لمدينة القدس نقطة الانطلاق ليروي في فصول كتابه كل المواقف والأحداث التاريخية والسياسية والعسكرية والسياسية التي أحيطت بها هذه الزيارة التاريخية بين مؤيد ومعارض ومحايد ليكشف لنا بالوثائق والتواريخ كل الأحداث التي أدت لهذه الزيارة، ولماذا أقدم عليها السادات في هذه الفترة من تاريخ مصر، وتركيز الضوء علي شخصية السادات الخاصة والعامة وعلاقاته الخارجية والداخلية كسرد تاريخي لما حدث مع الإخوان المسلمين واليسار واليمين والناصريين، وعلاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكيف لعبت الظروف والصدف في حياته، وأيضا علاقته بإسرائيل وأمريكا في تلك الفترة، بالوثائق والمستندات في تحليل للمواقف والقرارات السياسية التي اتخذها السادات في تلك الفترة بعيدا عن الانفجار الإعلامي والدوي السياسي الذي لاحق زيارته للقدس وإلقاءه خطابه الشهير المرفق بنهاية الكتاب أمام الكنيست الإسرائيلي وسط دهشة العرب وترحاب من أمريكا وإسرائيل . هذه الزيارة التي وصفها الكاتب بالانفجار الذي سبب زلزالا مدمرا ليس في مصر وإسرائيل فقط وإنما في العالم كله،ووصفها الرئيس الأمريكي كارتر بأنها أشبه بنزول الإنسان لأول مرة علي سطح القمر. الكتاب سجل تاريخي للأحداث والقرارات التي حدثت في هذا العام وما نتج عنه من ردود أفعال داخل مصر وخارجها في فصول تحمل عناوين» الانفجار، المناخ العام، يوميات 1977، الانتفاضة، يناير المستتر، رسالة ليبيا، السادات، مناحم بيجن، كارتر، وثائق كاشفة، المبادرة. واختتم الكتاب بنص خطاب الرئيس السادات أمام الكنيست الإسرائيلي في القدس.


عدد المشاهدات 60

الكلمات المتعلقة :