اقتصاد

لذا لزم التنويه

كل وقت وله «وزير»


أميمة كمال

  أميمة كمال
2/9/2018 10:00:48 PM

قليلة هي المعلومات التي كانت متاحة عن خالد بدوي وزير قطاع الأعمال العام الجديد، بإستثناء الوظائف التي تقلدها، ومؤهلاته العلمية. وهي لاتكفي بالطبع للتنبؤ بما يمكن أن يضعه من سياسات لإدارة قطاع الأعمال. ذلك الإرث الثقيل الذي توافد عليه وزراء بتوجهات مختلفة. دون أن تكون هناك خطة طويلة الأمد، تقف بهذا القطاع الثري، علي أرض صلبة. الوزير الجديد بدا ،في أول لقاء صحفي له، غير راض عن الأرباح التي حققتها شركات قطاع الأعمال، معتبرا أنها لاتتناسب مع الحجم الضخم لهذا القطاع. وألمح أن معظمها ليس نتاج عمليات التشغيل، ولكن بعضها يعود إلي فروق أسعارالعملة. وهو مايعتبر مؤشرا جيدا علي أنه عازم علي دفع القطاع لمزيد من الأرباح. الوزير في حديثه بدا حاسما في وقف المناقصات التي تمت في عهد سلفه الدكتور أشرف الشرقاوي لتطوير شركة الحديد والصلب. والتي أتت بعد دراسة قام بها أحد المكاتب الإستشارية. دون أن يقدم بديلا لإصلاح أحوال تلك الشركة التي أنتظرت عقودا، دون أن تحظي بالإهتمام الذي تستحقه. وكأن علي الشركة أن تدفع دوما ثمن تغير الوزراء، وبالتالي توجهاتهم. وبينما كان الجالس السابق علي ذات الكرسي الدكتور الشرقاوي يؤكد أن شركة النصر للسيارات في طريقها للتعاقد مع إحدي الماركات العالمية واعدا بإنتاج سيارة تناسب الأسرة المصرية. جاء القادم الجديد لذات الكرسي ليؤكد أنه لاأمل مطلقا في إنتاج سيارة مصرية. وإنه من المناسب أن تتخصص الشركة في إنتاج قطع الغيار. ومرة أخري بينما كان الدكتور الشرقاوي شديد التحفظ، وحريصا طول الوقت ألا يضبطه أحد متلبسا بالنطق بلفظ الخصخصة. جاء نفس المصطلح علي لسان بدوي مرارا ، دون حذرأو تردد. بل وكان حريصا أن يوضح أن الخصخصة ليست عيبا. وإن كل مانحتاجه هو الحرص في التقييم. ولكنه لم يخف دهشته مما فعله المشتري بفندق المريديان الذي باعته الدولة منذ سنوات، وحوله المستثمر إلي بيت أشباح. و في ذات الوقت لم ير  غضاضه في أن ترد الدولة للمشتري كامل أمواله التي أشتري بها شركة المراجل البخارية. بالرغم من أنه أوقف نشاطها الصناعي تماما، وأهدر المعدات وشرد العمالة، وحرم مصر من إنتاج أوعية الضغط التي كانت تدخل في صناعات عديدة، مفضلا تحويل الأرض إلي مشروع سياحي. وهو ماجرمته محكمة القضاء الإداري. وأعادت الشركة إلي الدولة. بل وطالبت المحكمة في حيثياتها النيابة بالتحقيق فيما أسمته »اهدار جسيم للمال العام، وتخريب للاقتصاد»‬. وصدق الوزير بقوله »‬كل وقت وله أدان».

عدد المشاهدات 1151

الكلمات المتعلقة :