اقتصاد

آخر كلام

من حق الوزير يتدلَّع!


  أحمد هاشم ahmedhashem1@yahoo.com
5/11/2018 7:56:52 PM

قرأت منذ أيام خبرا عن قيام الوزيرة السويدية »مانا سالين»‬ بتقديم استقالتها مؤخرا بعد أن أدانها القضاء السويدي بملء خزان سيارتها الخاصة بالبنزين علي حساب الدولة مستخدمة كارت صرف ممنوحا لها من الحكومة ولم تزد قيمة البنزين عن 60 دولارا، ورغم أن الوزيرة تذرعت بنسيانها لبطاقتها الخاصة في البيت واضطرارها لاستخدام البطاقة الحكومية لمرة واحدة، كما أثبتت أنها أعادت المبلغ في اليوم التالي، إلا أن القانون السويدي اعتبر هذا التصرف استغلالا للمال العام مما دفع الوزيرة إلي تقديم استقالتها.
عقب قراءة الخبر تذكرت موقفا حدث أمامي من أحد الوزراء المهمين في الحكومة الحالية، حيث بادر الوزير أحد كبار الموظفين بوزارته قائلا:  هل شاهدت مباراة الدوري الانجليزي اليوم، وقبل أن يرد الطرف الثاني واصل الوزير كلامه :»‬ هوانت معندكش اشتراك في الجزيرة الرياضية بمكتبك، قول لهم يعملوا لك اشتراك فيها.. دا كله ميجيش ب 1500 جنيه» .
هذا الوزير الذي يحرص علي مشاهدة مباريات كرة القدم في مكتبه لم يفطن الي أن الشعب المصري يقاطع قنوات الجزيرة سواء الاخبارية أوالرياضية أوحتي الترفيهية بسبب مواقف هذه القنوات المشبوهة ضد مصر، منذ ثورة 30 يونيو2013 وخاصة أن هذه المواقف امتداد طبيعي للموقف القطري الرسمي المعادي والسافر لكل ما هومصري، والذي يدعم علي طول الخط جماعة الاخوان المسلمين الارهابية.. كما انه لم يفطن إلي أنه يشترك في هذه القنوات بأموال الشعب من دافعي الضرائب، بخلاف أنه يخرج مع غيره من الوزراء في الفضائيات والصحف ليطالب المواطنين بالصبر علي الاجراءات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة لإصلاح الخلل الهيكلي في الاقتصاد المصري، ومن أهم اجراءاتها ترشيد الدعم ورفع أسعار الخدمات الحكومية، وتحرير سعر الصرف، فلماذا لم يبدأ الوزير بنفسه ويتقشف قبل أن يطالب الشعب بالتقشف؟!
ومن يتتبع أخبار هذا الوزير يلاحظ بوضوح أنه حريص علي السفر الي الدول الأوروبية، بل وحضور بعض مباريات كرة القدم من داخل استاداتها أثناء زياراته الرسمية، بينما يتجاهل السفر الي افريقيا أوحتي بعض الدول العربية، رغم أن السياسة الرسمية للدولة المصرية تركز حاليا علي مد الجسور مع الدول العربية والافريقية الشقيقة باعتبارها الامتداد الرسمي لمصر ومحيطها الاقليمي.
لقد تبرع الرئيس عبدالفتاح السيسي عند توليه الحكم بنصف ثروته وبنصف راتبه لصندوق تحيا مصر، فلماذا لا يقتدي بعض المسئولين بالرئيس؟!

عدد المشاهدات 455

الكلمات المتعلقة :