اقتصاد

رئيس هيئة تنمية الصادرات: مصر تعود مركزا رئيسيا للمعارض الدولية


  يحيي نجيب
5/11/2018 8:00:52 PM

أكدت د. شيرين الشوربجي الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الصادرات أن النهج المتبع حاليا في منظومة الصادرات المصرية يجب ان يتغير حتي يتواكب مع التطورات العالمية التي تشهدها كبري الدول وعلي رأسها الصين، لافتة الي أن توجه وزارة التجارة والصناعة الحالي هو تأهيل شباب المصدرين علي كيفية فتح أسواق لمنتجاتهم في الخارج والبحث عن أسواق جديدة غير تقليدية مؤكدة أن الصادرات المصرية علي أبواب مرحلة جديدة من الانطلاقة خاصة  ان هناك 3 أحداث عالمية سوف تمثل الصادرات المصرية عنصرا فعالا خلالها وهي معرض المنتجات الافريقية في ديسمبر القادم ويشارك فيه 50 دولة أفريقية وبعض الدول الاسيوية الي جانب أكسبو دبي 2020، ومعرض واردات الصين الدولي وتعد مصر ضمن الدول العشر الراعية لهذا المعرض.

• في البداية الي أين تتجه بوصلة الصادرات المصرية؟
- شهدت حركة الصادرات في العام الماضي ارتفاعا بنسبة 11% ليصل حجم ما تم تصديره حتي الآن الي 22 مليار دولار، وتسعي الوزارة للوصول الي 30 مليار دولار بحلول عام 2020، ولن يتحقق هذا الرقم الا من خلال تغير بعض السياسات الاجرائية التي يتبعها قطاع المصدرين بالاضافة الي فتح أسواق جديدة بمنتجات جديدة، ويتطلب تنفيذ ذلك ان تكون هناك رؤية مشتركة وموحدة بين الحكومة والقطاع الخاص.
•  ما الضوابط الجديدة للسيطرة علي التصدير العشوائي والذي يسئ لسمعة الصادرات المصرية؟
- كان الاتصال مفقودا بين الهيئات والجهات المعنية بقطاع الصادرات مما دفع بعض الشركات المحلية الي تصدير بعض المحاصيل الزراعية الي الخارج دون المرور علي المكاتب التصديرية وأظهرت نتائج الفحص في الخارج عدم مطابقتها للمواصفات والجودة، كما أن الجهات الحكومية المعنية بالفحص لا تكفي حجم الطلب، ومن هنا بدأنا في وضع منظومة كاملة تضمن وضع السياسات مثل لائحة الاستيراد والتصدير والفحص والرقابة وإنهاء الاجراءات وحل المشاكل بالتعاون مع وزارات المالية والزراعة والنقل والمجالس التصديرية تقوم مبدئيا علي أخذ عينات عشوائية من المنتجات المصدرة للخارج للفحص.
• هل 2.6 مليار جنيه كافية لرد أعباء المصدرين؟
- بالطبع غير كافية ويجب أن تزيد وتستمر منظومة رد الاعباء، حيث قام صندوق تنمية الصادرات برد أعباء صادرات بقيمة 7 مليارات دولار، ولازالت عملية الصرف مستمرة.
•  ولكن هناك شكوي جماعية من المصدرين خاصة بالتأخير في رد الاعباء والذي وصل الي 20 شهرا؟
- بالفعل هناك متأخرات للمصدرين ويرجع ذلك الي أن الموارد المالية المتاحة قليلة وبالتالي يتم سداد المستحقات وفقا لدور كل شركة، ولكن الصرف لم يتوقف بل هو مستمر، وأود أن اوضح جزءا مهما في عملية رد الاعباء من هو الذي يستحق هذا الدعم ؟ فاذا كنا ننظر الي التصدير فمن السهل جدا أن يتم السماح بتصدير الخامات وسنجد أن صادراتنا ارتفعت بشكل كبير، ولكن من يجب أن يحصل علي الدعم المنتج عالي القيمة المضافة حتي تستفيد الدولة بعائد من العملة الصعبة وزيادة حقيقية في الناتج القومي وهناك حالة غضب تسود بعض المجالس التصديرية نتيجة قرار خفض المشاركة في المعارض الدولية وزيادة النسبة التي يتحملها العارض في عام 2015 قمنا بتتقيم حوالي 50 معرضا دوليا، وجدنا كفاءة صرف أموال الدعم لا توضع في مواضعها الصحيحة فعلي سبيل المثال إذا تم الحجز في المعرض قبل فترة انطلاق  بعام ستحصل الشركات علي خصم يصل الي 25% واكتشفنا أن الشركات المصرية المشاركة في تلك المعارض تقوم بعملية الحجز قبل انطلاق المعرض بأسبوع أو أسبوعين وبالتالي تتم عملية الحجز بأعلي سعر مما يعد إهدارا للعملة الصعبة الي جانب المناقصات التي تتم علي عملية تجهيز الجناح المصري كانت تشهد اهدارا كبيرا في المال، علي الرغم من وجود شركات خارجية متواجدة في الدولة المستضيفة للمعرض، كما ان الحملة التسويقية للجناح المصري شبه منعدمة، الي جانب ميزانية المعارض الدولية التي تبلغ 225 مليون جنيه لم تشهد زيادة منذ 3 سنوات وبالطبع أصبح هذا المبلغ لا يكفي عدد المعارض التي كانت الدولة تدعمها خاصة  أن هذا المبلغ منذ عام ونصف العام كان يقابله 30 مليون دولار اما الآن فيصل الي 16 مليون دولار فقط وبالتالي وضعنا طرقا غير تقليدية بحيث نخفض عدد المعارض المشاركين فيها بنسبة صغيرة ويقابله زيادة في النسبة التي يجب أن يتحملها المصدر لتصل الي 50% وتتحمل الدولة النسبة الاخري، هذه الاجراءات ستدفع المصدر الي حجز المساحة الامثل له دون التوسع في المساحة الخاصة بجناحه.
•  ولكن ذلك سيحرم المصدر من المشاركة في المعارض التي تعد المحور الرئيسي لتسويق المنتجات؟
- يجب أن تكون هناك مسئولية مجتمعية تقوم بها الشركات الكبيرة من خلال مساندة الشركات غير القادرة علي تحمل هذه النسبة، يجب أن يبحث المصدر عن بدائل غير تقليدية، فإذا نظرنا الي المعارض المستديمة التي تشارك فيها الشركات منذ عشرات السنين وتحصل علي دعم المعارض فان الوقت حان لكي تتحمل تكلفة مشاركتها في المعرض وتترك هذا الدعم لشركات جديدة لكي يتحقق الهدف الذي نسعي اليه وهو زيادة قاعدة المصدرين، وما نبحثه حاليا هو تحديد المدة الزمنية للحصول علي الدعم، ومن وجهة نظري أري أن خمس سنوات كافية للحصول علي الدعم، في المقابل قمنا بزيادة الدعم في المعارض الجديدة التي لم نشارك فيها من قبل حيث نبحث المشاركة في المعارض التي تقام في دول أمريكا اللاتينية.
•  مؤشرات الصادرات الي الاسواق الافريقية يؤكد أن التحرك لهذه السوق بطئ .. ما تعليقك؟
- أفريقيا تمثل لنا سوقا كبيرة وهذه السوق محط اهتمام الدولة، ولأول مرة فازت مصر بتنطيم المعرض الدولي للتجارة البينية الافريقية والذي يقام خلال الفترة من 11 الي 17 ديسمبر القادم ويشارك فيه 50 دولة أفريقية وبعض الدول الاسيوية وكانت مصر تتنافس عليه مع المغرب وأمريكا الجنوبية في مناقصة عالمية علي استضافة المعرض، وأعتقد أن هذه الخطوة الاولي لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة، وسيقام المعرض تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومن المقرر أن تشارك فيه كافة القطاعات الاستثمارية في الدولة سواء علي مستوي السياحة أو الصناعة أو الزراعة أو التعدين ،مشيرة الي أن هذا المعرض سيجعل من مصر مركزا رئيسيا للمعارض الدولية.




عدد المشاهدات 141

الكلمات المتعلقة :