اقتصاد

لذا لزم التنويه

القومية للأسمنت الفصل قبل الأخير


أميمة كمال

  أميمة كمال
9/28/2018 8:31:53 PM

قبل أيام من انعقاد الجمعية غير العادية للقومية للأسمنت، والتي من المخطط خلال اجتماعها إصدار قرار بتصفية الشركة، فوجئنا ببيان يحمل توقيعات »ممثلي الاتحاد العام لنقابات العمال في عضوية مجالس إدارات الشركات»‬ يرفضون فيه »‬العديد مما جاء في خطة وزير قطاع الأعمال التي أعلنها بمؤتمره الصحفي مؤخرا». والأخطر أن ممثلي اتحاد العمال الحكومي اعتبروا أن الخطة مخالفة للدستور في 6 مواد. ووصف البيان الخطة بأنها بمثابة »‬إعدام وتصفية لبعض الشركات ومنها القومية للأسمنت، والتنازل عما تبقي من الشركات العامة لصالح القطاع الخاص، واندثار بعص الصناعات الوطنية التي تحدث توازن بالسوق». وانتهي ممثلو العمال في بيانهم »‬برفض تصفية القومية للأسمنت، والمطالبة بالشفافية والإفصاح، وبضرورة مشاركتهم كأحد الأطراف الإنتاجية في خطط التطوير». وانتقد البيان خطة الوزارة التي »‬أغفلت الحديث عن إنشاء صناعات جديدة تعالج البطالة». وكنت أظن أن إصدار هذا البيان كافيا للفت أنظار المسئولين في قطاع الأعمال إلي أن هناك طرفا أساسيا في العملية الإنتاجية من الضروري اشراكه قبل اتخاذ قرار مصيري بإغلاق آخر شركة أسمنت قطاع أعمال عام. واعتقدت أيضا أن المسئولين سيدركون أن تغييب ممثلي العمال، يفقد خطة التطوير كثيرا من مشروعيتها، حتي لو اكتمل لها الشكل القانوني. إلا أن عدم الالتفات إلي هذه المعارضة العمالية (التي تأتي من اتحاد عُرف عنه أنه لايميل إلي إغضاب الحكومة) يؤكد المخاوف التي باتت تتردد كثيرا بين العمال من اعتزام المسئولين إجراء تعديلات في قانون قطاع الأعمال بسحب حق تمثيل العمال في مجالس الإدارات. والحقيقة أنني عندما عدت إلي نصوص الدستور وجدت أنه صيغ بحرفية عالية من هؤلاء الذين يمليون إلي سحب هذا الحق. وإلا لماذا جاء النص كالتالي »‬يكون تمثيل العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام بنسبة خمسين في المائة من عدد الأعضاء المنتخبين. ويكون تمثيلهم في مجلس إدارة شركات قطاع الأعمال وفقا للقانون». أي أن الدستور أناط بالقانون تحديد شكل التمثيل العمالي ونسبته في قطاع الأعمال. وهو ما يفتح الباب أمام الساعين إلي تقليص هذا الحق. ولكن قبل أن تمتد يد التعديل للقانون، أليس من المفيد للمسئولين مراجعة دور كل من ممثلي المال العام في الشركات المشتركة من السادة أعضاء مجالس الإدارات، وبين دور اللجان العمالية في نفس الشركة من حيث المحافظة علي المال العام. وبالطبع هناك أمثلة لاتخطئها العين. ولعل أبرزها تلك الشركة التي مازال فيها حصة للمال العام بعد خصخصتها. والتي بح صوت العمال من التحذير مبكرا من خطوات متتالية مفضوحة تمهيدا لبيع أرض الشركة علي كورنيش النيل. بدأت بوقف بعض خطوط الإنتاج، وغلق أحد المصانع بداخلها. وهو مانشهده الآن من بدء الإجراءات للبيع. بينما لم نسمع صوتا للسيد ممثل المال العام لا مبكرا ولا متأخرا.. هذا عن الفصل قبل الأخير، أما ما بعده فدعونا ننتظر لنري.

عدد المشاهدات 329

الكلمات المتعلقة :