اقتصاد

آخر كلام

مصر الحقيقية تسطع في العاصمة الإدارية


  أحمد هاشم [email protected]
1/11/2019 8:39:42 PM

كان افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي لـ»كاتدرائية ميلاد المسيح»‬ أكبر  كاتدرائية في الشرق الأوسط في العاصمة الادارية الجديدة أفضل تعبير عن حالة الوحدة الوطنية التي يعيشها المصريون علي مدي قرون طويلة، بل وأكبر دليل علي أن مصر الجديدة لا تفرق بين مواطنيها بسبب العرق أو الدين، وتزامن هذا الحدث التاريخي مع موافقة الحكومة علي توفيق أوضاع مئات الكنائس، كما أعادت الدولة بناء وترميم ما يقرب من مائة كنيسة قامت جماعة الاخوان المسلمين الارهابية وحلفائها من المتشددين دينيا بحرقها وتخريبها عقب ثورة 30 يونيو 2013، بالاضافة الي موافقة الحكومة منذ أيام علي بناء عدد كبير من الكنائس في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.
فروح المحبة تسود بين عنصري الأمة، وطالما فشلت محاولات النيل منها أو افسادها، فقد حاول الاستعمار الانجليزي في بدايات القرن الماضي تأليب عنصري الأمة علي بعضهما بافتعال بعض المشكلات الطائفية، لكن كان الرد في عام 1919 عندما خرج المصريون يرفعون ضمن مظتهراتهم ضد المحتل الانجليزي شعار »‬ يحيا الهلال مع الصليب».
ولم تتوقف محاولات افساد الوحدة الوطنية المصرية طوال السنوات الماضية، لكن هذه المحاولات كانت تبلغ ذروتها كلما زاد نفوذ جماعة الاخوان المسلمين الارهابية، وبالتالي ممارسة اتباعها من أعضاء الجماعات المتطرفة التي ولدت من رحم جماعة الاخوان الارهابية جرائم القتل ضد كل ما هو مصري سواء كان مسلما أو مسيحيا، وكانت الكنائس دائما أول هدف يوجه له هؤلاء المجرمين سلاحهم، ورغم أن غالبية هذه الجرائم سقط فيها مسلمون شهداءبجانب اخوتهم المسيحيين، الا أن هذه الجماعات لم تتوقف عن جرائمها تجاه المصريين، خاصة عقب وصول جماعة الإخوان المسلمين الارهابية للحكم عقب ثورة 25 يناير 2011، والتي ازدادت عنفا وتدميرا عقب ثورة 30 يونيو 2013.
لكن مصر الجديدة جعلت المساواة بين أبناء الوطن الهدف الأول لها، ولذلك لم يكن غريبا ان يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن بناء أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط بالعاصمة الادارية الجديدة، ولم يكن غريبا أيضا أن يتم بناؤها في وقت قياسي ليتم افتتاحها رسميا في قداس عيد الميلاد، ومثلما تعانق الهلال مع الصليب في ثورة 1919 عاد المشهد ليتكرر من جديد، فعقب أداء الرئيس السيسي صلاة العشاء بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الادارية الجديدة، ومعه عدد كبير من كبار رجالات الدولة توجه الي الكاتدرائية الجديدة ليشهد قداس عيد الميلاد.
عاشت مصر وستبقي بإذن الله متوحدة بعنصريها وبأبنائها المخلصين.

عدد المشاهدات 38

الكلمات المتعلقة :