الأخيرة

وتخيَّلت أن «مرسي» ما زال يحكم !

انها مصر


  كرم جبر
10/28/2017 1:05:04 PM

 أين ذهب رجال »الزنقة زنقة»‬ ؟
كابوس ثقيل .. أغمضت عيني قليلا وتخيلت ان مرسي وجماعته ما زالوا يحكمون مصر ، وأن الشاطر والبلتاجي والعريان وصفوت حجازي وأبوبركة وغيرهم، هم سادة برامج التوك شو ، يصولون ويجولون ويضغطون علي أجهزتنا العصبية حتي الانفجار، وتخيلت كم مذيعا شهيرا اطلق لحيته وأمسك سبحته ، وكم مذيعة لجأت الي الحجاب والنقاب، وتخيلت البؤس المقيم عندما يتحفنا »‬المعزول» بخطاباته الهيستيرية ، ودونت ميكسد والشرعية الشرعية ، مهددا متوعدا متآمري الزنقة زنقة ، وعصابات الخمسة ستة اتتين تلاتة اربعة .
القتلة يسرقون أوسمة الابطال!
     وتخيلت احتفالات 6 اكتوبر ، ومرسي لم يكتف بركوب سيارة السادات ، ويطوف بها بين جنبات الاستاد ، بل يرتدي البدلة العسكرية للقائد الاعلي ، ويضع تحت إبطه عصا المارشالية ، زاعما أنه قائد العبور ، وأن جماعته هي التي عبرت قناة السويس ، واقتحمت خط بارليف وسدت خزانات النابالم، ويوزع الأوسمة والنياشين علي قتلة السادات ، وشباب الإخوان يهتفون في المدرجات »‬حرية وعدالة، مرسي وراه رجاله».
 خلّي بالك من مصر !
   وتخيلت محمد فؤاد وآمال ماهر وهاني شاكر ، مازالوا يبكون امام المشير عبد الفتاح السيسي ، في احتفال تحرير سيناء بجامعة المستقبل ، أثناء أوبريت »‬حبيبي يا وطن» ، يقولون له »‬خلي بالك من مصر يا فندم» ويرد عليهم »‬الجيش المصري هيفضل لمصر ،وهيفضل وطني وشريف وصلب امام اي شئ عايز يمسه ، وصلابته ده جايه من شرفه وانا مش عايز حد فيكم او في مصر كلها ، يقلق علي مصر».. الحمد لله ان البلاد استيقظت من هذا الكابوس الكئيب .
الثعابين الماكرة لا يمكن ترويضها  !
لأن مصر كلما نجحت في حل أزمة صدرت لخصومها ومعارضيها أزمات ، وسحبت من تحت اقدامهم مساحات يعبثون فيها ، فهم لا يملكون حلولا إلا المزيدة علي اوجا ع الناس ،ويروجون  انتقادات ضعيفة لا تجد قبولا لدي الرأي العام ، وأزعم ان صناع التهييج بارت بضاعتهم ، بسبب روح اليأس والإحباط والسوداوية ، بعد ان جربوا بأنفسهم اضرار الخداع الصحفي والإعلامي ، وركوب موجات الشهرة الشخصية، حتي لو كان علي حساب استعادة الدولة لقوتها ومؤسساتها وهيبتها ، والغريب ان البعض يخترع سياسة الاحتواء ، فهل يمكن ترويض الثعابين الماكرة ؟
متي يفيقون من غيبوبة الشرعية ؟
من المضحكات المبكيات أن الجماعة الإرهابية مازالت تتحدث عن الشرعية، بينما البلاد تستعد لانتخابات رئاسية جديدة ، ورئيسهم الخائن وكوادر جماعته مدانون بأحكام قضائية تعلق في رقابهم حبل المشنقة، بفعل جرائم تتنوع بين التجسس والخيانة والقتل والترويع وغيرها، ولا يشعرون بالأسف والندم علي ما ارتكبوه، ولا يدركون أن مصر تبتلع من يحاول ابتلاعها، وتدفن من يفكر في دفنها، يحرسها جيش قوي، وإذا ارتفعت شرعيتها سقطت كل الشرعيات ،  وشرعية الوطن باقية وشرعية الخونة إلي زوال .
 مولانا جلال الدين الرومي :
أيها القلب .. لماذا أنت أسير لهذا الهيكل الترابي الزائل؟ .. فلتنطلق خارج تلك الحظيرة.. طائراً في عالم الروح...إنك رفيق خلوة الدلال .. والمقيم وراء ستر الأسرار .. فكيف تجعل مقامك في هذا القرار الفاني؟..انظر إلي ذاتك واخرج منها .. وارتحل من حبس دنيا الفناء  إلي فضاء البقاء.. إنك طائر العالم القدسي .. كنت منشغلا بنفسي عنك .. يا حبيبي لا تُسلِمني إلي نفسي .. لا تتركني مع أيٍّ سواك..  لخوفي مني أُسرع إليك ..  أنا لك.. فأعدني إليّ .

عدد المشاهدات 383

الكلمات المتعلقة :