الأخيرة

إنهــا مصـــــــر

نبـــــــــــــض الـــوطــــــــن


كــــــــــــرم جبــــــــــــر

  كــــــــــــرم جبــــــــــــر
12/22/2017 9:29:14 PM

(1) سر قوة الجيش
الناس يشعرون بالأمان والطمأنينة، عندما يشاهدون قوات الجيش تتحرك لتأمين البلاد في المناسبات المهمة، فهذا الجيش هو الذي نزل لتأمينهم وصيانة أرواحهم وممتلكاتهم في فترات الفوضي والقلق والخوف.. ويكمن سر قوة الجيش المصري في كونه صورة طبق الأصل من الشعب المصري.. ولا يرفع إلا علم مصر ولا يؤدي التحية إلا لمصر، ولا يجري في عروقه سوي نبض الوطن، جيش لا ينحاز إلا لشعب مصر ولا يدافع إلا عن أرض مصر.. والشعب كله وراء الجيش والشرطة، لتمر بأمن وسلام أعياد رأس السنة واحتفالات الأقباط.
(2) رسالة مصر للعالم
في زمن قياسي أُنشئت الكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة، ولو أقيم فيها القداس ستكون مفاجأة مذهلة للعالم، وهدية من الشعب المصري كله للشعوب التي تحلم بالتسامح والتعايش والوئام بين الأديان، رسالة تقول: إنها مصر التي لا تعرف المستحيل، لا ينال منها إرهاب ولا مؤامرات دولية غادرة، الكاتدرائية وبجوارها المسجد، وحين تتعانق أصوات الأذان مع أجراس الكنائس، تنصهر مشاعر المصريين جميعاً في بوتقة الوطن، مصر التي علَّمت الدنيا أن الدين لله والوطن للجميع.
(3) المساعدات تساوي صيام يوم واحد
»ملعون أبو المساعدات« والمساعدات التي تهدد أمريكا بوقفها عن الدول التي تصوت ضد قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، إنذار مبكر بأن الكرامة فوق المهانة.. مصر فيها 100 مليون مواطن يتناولون 600 مليون رغيف في اليوم الواحد، ويلقون في الزبالة ربع هذه الكمية، التي تساوي أضعاف أضعاف المعونات الأمريكية، والمعونات كلها لا تكفي طعام يوم واحد، ولا يمكن إشهارها في وجه شعب يأبي المساس بكرامته.. خدعنا في ترامب الذي تعشمنا فيه خيراً، فارتكب في حق العرب والمسلمين فعلاً مشيناً، ويريد أن يحصنه بقطع المعونات، مع أن واشنطن تحقق منها أكبر بكثير مما تجنيه مصر.
(4) لم تتلوث أيدينا بدماء الأشقاء
عارضت مصر أن يلقي «بشار» نفس مصير «صدام»، بقرارات أممية ظالمة، ليس حباً في «هذا» أو «ذاك»، وإنما حفاظاً علي الدول من التفكك والانهيار، مصر امتنعت عن أن تكون شريكاً في إراقة قطرة دماء عربية واحدة، ورفضت أن تكون شريكاً في المستنقع السوري، وطالبت بحقن دماء السوريين وحقهم في اختيار نظام الحكم بإرادتهم الحرة، أما القرارات الأممية المشبوهة فلن تزرع إلا مزيداً من الألغام والدماء.. في زمن الحرب يعرف الجميع من يطلق الرصاصة الأولي، ولكن لا يعلم أحد من يطلق الرصاصة الأخيرة.
(5) الإمام الأكبر يخطف القلوب
الأزهر هو منبر الإسلام الوسطي الصحيح، وأحد مؤسسات الدولة الراسخة، التي يجب الحفاظ عليها وإعلاء شأنها، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شخصية مرموقة وعالم جليل، وتنعقد الآمال عليه في أن يسترد الأزهر مكانته الرفيعة حارساً أميناً علي الإسلام الوسطي، لا عنف ولا كره ولا تطرف والعودة إلي الأصول المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.. وفضيلة الإمام خطف القلوب بكلماته النافذة عقب الأحداث الإرهابية الأخيرة، ورأيناه مقاتلاً شجاعاً يحصن المجتمع ضد دعاوي العنف والإرهاب.
(6) أم كلثوم.. تذكروها !
قال عباس محمود العقاد، في مصر خمسة أشياء لن تتكرر: النيل والأهرامات وأبو الهول وأم كلثوم والعقاد، أم كلثوم كانت منارة للغناء والوعي والتنوير والوطنية، وبذل المتآمرون جهوداً مضنية وأنفقوا أموالاً طائلة، حتي لا يتكرر نموذج أم كلثوم، ولا تعود مصر لمكانتها الثقافية، ففي عودتها إيقاظ لمارد القوة الناعمة المصرية، التي تلقت طعنات غادرة، لاستبدالها بثقافات تافهة، حتي تنتقل عجلة القيادة لمن يحلمون ولا يملكون، ولن تعود الأمجاد إلا إذا عاد صنًّاع المجد، وهم كوكبة المثقفين والشعراء والأدباء، الذين أسخنتهم جراح الحياة المعيشية، فانصرفوا وراء لقمة العيش.

عدد المشاهدات 402

الكلمات المتعلقة :