الفنون

قلم علي ورق

إهانة المهنة


محمد قناوي

  محمد قناوي
2/8/2019 7:52:03 PM

من هانت عليه مهنته؛ هانت عليه كرامته؛ وعندما هانت مهنة الصحافة الفنية علي ابنائها وتغاضوا عن الاهانات والتعامل غير اللائق من الاخرين؛ هانت كرامة ابناء المهنة علي الطرف الاخر الذي أصبح يتعامل مع الصحافة والصحفيين كأنها شئ مكمل للحدث اوالفعالية اوالمهرجان الذي ينظمه ؛ رغم ان عدم وجود الصحافة في هذا الحدث او ذلك معناه كأن شيئا لم يحدث؛ فلا توثيق للتاريخ وهو الدور الذي تقوم به الصحافة مع مرور السنوات فهي الوثيقة الحقيقية علي وجود هذا الحدث في زمن من الازمان؛ أقول هذا وأنا اشعر بالمرارة علي مهنتي بسبب عدد كبير من الحوادث التي ظهرت بوضوح خلال السنوات الاخيرة والتي تم التعامل فيها مع الصحافة بشكل غير لائق؛ والغريب اننا لم نجد أي نوع من ردود الافعال من ابناء المهنة كأن الامر لا يعنيهم؛ فمرة نجد منتجا يقيم احتفالية بفيلمه الجديد ويدعو الصحفيين والفضائيات لتغطية هذا الحدث وفي النهاية يطلق عليهم بلطجيته لطردهم ومنعهم من مشاهدة الفيلم ؛ والغريب ان هذا الامر تكرر أكثر من مرة من هذا المنتج ولم يتخذ هؤلاء الصحفيون موقفا حاسما ضد هذا المنتج بمقاطعته بل يلبون دعوته الجديدة وتتكرر نفس الاهانات؛ ومنتج اخر او نجم يقيم احتفالا ببدء او نهاية تصوير فيلمه او مسلسله ويتأخر عن الموعد المحدد للاحتفال بالساعتين او الثلاث دون أن يقدم اي اعتذار وعندما يتم معاتبته علي هذا التأخير يقول »اللي مش عاجبه يمشي»‬؛ وممثلة اخري توجه الشتائم لزميل في حفل عام وتقدم له اعتذارا علي التليفون ويتم قبول اعتذارها رغم ان ما حدث ينطبق عليه المثل الشعبي »‬يخانقني في شارع ويصالحني في حارة»؛ ولا يقتصر الامر علي صناع الافلام والمسلسلات بل وصل الي صناع المهرجانات السينمائية والمسرحية والذين يتعاملون مع الصحافة والصحفيين بصفة خاصة والاعلام بصفة عامة كأنهم ضيوف »‬الترسو» بداية من وسائل الانتقال ومرورا بالاقامة واماكنها؛ و»‬اللي معترض يشرب من البحر».
هذا التعامل غير اللائق لا يحدث في أي دولة عربية اخري سواء كانت من الدول الغنية اوالفقيرة ؛ ودائما نجد زملاءنا الصحفيين في هذه الدول في المقدمة ويكون لهم كل التقدير والاحترام وهذا يعود لسببين الأول ايمان صناع الفعاليات في هذه الدول بأهمية وقيمة الصحافة والسبب الثاني الموقف الجماعي الذي يتخذه صحفيو هذه الدول اذا شعروا بأي تعامل غير لائق ؛ واذا حدث تحدث حالة من التكاتف لرفض هذه الطريقة وبأسلوب حضاري.
كلمة أخيرة: الزملاء الاعزاء؛ عندما هانت عليكم مهنتكم هانت كرامتكم عند الجميع وسيظل هذا الوضع قائما ما لم ينتصر الزملاء لمهنتهم وكرامتهم.

عدد المشاهدات 161

الكلمات المتعلقة :