الفنون

قلم علي ورق

غياب المنافسة


محمد قناوي

  محمد قناوي
5/10/2019 6:20:07 PM

عندما تغيب المنافسة عن الدراما؛ لابد ان نشعر كمشاهدين بالملل؛ ونتساءل أثناء المشاهدة لمن صنعت هذا الاعمال؟ ومن الذي يشاهدها هل هناك جمهور آخر صنعت من أجله ؟.. المشهد الدرامي هذا العام ليس مبشرا بالمرة ويشير إلي أن هناك حالة من التراجع في مستوي الأعمال المعروضة لا ينكرها إلا جاهل أوصاحب مصلحة سواء مباشرة أوغير مباشرة أومن نوعية»‬عبده مشتاق»؛فرغم مرور الأسبوع الاول علي عرض الأعمال الدرامية في موسم يعد الاكبر والأضخم بين مواسم الدراما إلا أن المشاهد المصري والعربي لم يثر انتباهه أويحقق دهشته الا عدد محدود جدا من الأعمال الدرامية - وربما الحلقات القادمة تحدث فيها مفاجآت لذلك انصرف المشاهد عن المتابعة المنتظمة ولم يعد يحرص علي متابعة عمل في مواعيد عرضه كما كان يحدث طوال السنوات الماضية ؛ واصبح يشاهد العمل الذي تقع عليه عينه بالصدفة؛ إن ما يحدث يقودنا الي السؤال الحتمي : لماذا تراجعت الدراما المصرية ولم تعد كما كانت في السابق ؟ الإجابة في منتهي البساطة : في السابق كان النص الدرامي أوالسيناريو هو البطل الرئيسي ومن بعده تأتي بقية العناصر من إخراج وتمثيل وتصوير وإنتاج ؛ أما اليوم فانقلبت الآية وأصبحت سطوة السوق وسيطرة المنتجين علي كل التفاصيل هي المحرك للعمل بغض النظر عن مدي أهمية وقيمة النص الدرامي؛ ولم يعد المؤلف أوالمخرج أوحتي الممثل هوالمسئول عن العمل بل اصبح المعلن هوصاحب السطوة والنجم الحقيقي لأي عمل درامي فهوالذي يتحكم في نوعية الموضوعات واختيار الممثلين والمخرجين؛ فلم تعد لجملة»الجمهور عاوز كده» محل من الإعراب؛ بل أصبح ما يريده التجار والمعلنون؛ وكلنا نعرف ما يريدون هوجني الأرباح والمكاسب فقط ؛ فإذا نظرنا الي ما يعرض من اعمال تتجاوز الـ 25 عملا دراميا متنوعا ؛ عدد كبير منها لا يشبهنا ولا يشبه مجتمعنا ولا يناقش قضايانا فانصرف المشاهد عن متابعتها؛ هل يعقل أن وطنا يمر بمرحلة بناء وتعمير من أهم المراحل في تاريخه ؛ وطنا يخوض حربا ضروسا ضد الارهاب وشهداء أبطال يسقطون من أجل أن يحيا هذا الوطن ولا يوجد عمل درامي واحد يتناول ذلك.. لقد صنعوا دراما غريبة عنا فإبتعد عنها المشاهد. 

عدد المشاهدات 75

الكلمات المتعلقة :