الفنون

صباح الفن

«الممر» .. خارج السرب


انتصار دردير

  انتصار دردير
6/7/2019 7:17:56 PM

التصفيق الكبيرالذي حظي به مشهد النهاية لفيلم »الممر»‬من الجمهور في صالة العرض يؤكد كيف يمكن أن تلهب هذه الأفلام الشعورالوطني وتسهم في رفع الروح المعنوية للأجيال الجديدة، خاصة إذا تحقق لها المصداقية،وقد جاء فيلم »‬الممر» كأحد الأفلام المهمة التي تغرد خارج السرب،لذا يبدو الرهان ليس فقط علي نوعية الفيلم بل أيضا التحدي في توقيت عرضه وسط أفلام العيد التي يغلب عليها طابع الضحك والترفيه.
يتعرض الفيلم لبطولة رجال الصاعقة عقب هزيمة ١٩٦٧ خلال حرب الاستنزاف واصرارهم علي الثأر وشعورهم بالمهانة بعدما اضطروا للانسحاب استجابة لتعليمات القيادة السياسية، دون أن يتاح لهم الدفاع عن أرضهم، بعدما قرر الاسرائيليون شن الحرب رغم كل التعهدات الأمريكية للجانب المصري.
 يحمل الفيلم توقيع المخرج شريف عرفة الذي كتب قصته وشارك مع الشاعرأمير طعيمة في كتابة الحوار وقد نجح المخرج الكبير في اختيار فريق العمل بشكل مبهر بدءا من أحمد عز الذي توحد مع شخصيية الضابط نورقائد الكتيبة معبرا بدقة عن انفعالاته واصراره علي الثأر وأحمد صلاح حسني »‬الضابط رمزي الذي يشاركه المهمة»والجنود محمد فراج وأحمد فلوكس ومحمد الشرنوبي،واياد نصارالذي أدي واحدا من أصعب أدواره،وعمرزهران أحد القادة بمشاهد معدودة لكنها مؤثرة،ورغم قلة مشاهدها فقد أدت هند صبري دورها ببراعة واتقان وجمعها مشهد رائع بزوجها الضابط نور الذي جاء ليودعها قبل الذهاب لمهمته الانتحارية فاذا بها تبثه الثقة والطمأنينة وتطلعه علي صندوق تحتفظ فيه بخطاباته وتؤكد انتظارها لعودته لها وطفلهما .حوارالفيلم يتضمن عبارات ادانة صريحة جريئة عن تقصيرالدولة في حق أطراف عديدة مثل أهل سيناء والنوبة والصعيد، ويلجأ المخرج لمشاهد تسجيلية »‬بالأبيض والأسود »‬توثق لوقائع النكسة »‬وتكمل الصورة موسيقي المبدع عمر خيرت وأغنية النهاية،رغم ذلك فقد انطوت بعض مشاهد الفيلم علي تطويل كان يمكن اختصارها والدخول بشكل أسرع الي مشاهد المعركة التي استعاد بها ايقاعه المترهل في البداية.
واذا كان هناك منتج متحمس لهذه النوعية من الأفلام الوطنية المهمة مثل هشام عبد الخالق وهناك تشجيع من الدولة لانتاجها ومساندة لصناعها في تسهيل مواقع التدريب والتصويروالأسلحة التي ساهمت بها وزارة الدفاع فلماذا لايمتد الحماس لتخليد ذكري نصرأكتوبرالعظيم الذي سنحتفل بعد أربع سنوات من الآن بمرور نصف قرن عليه ومازلنا نعيش علي أفلام اتسمت بالتعجل ولم تنصف هذا النصر الذي أذهل العالم أجمع.

عدد المشاهدات 52

الكلمات المتعلقة :