الناس الحلوة

«50 متراً كفاية»

محمد سمير


  محمد فتحي
8/11/2017 11:23:54 PM

‎هو موظف شاب في إحدي الشركات، قرر أن يغير ثقافة جيله كله وأن يبدأ بنفسه، رفض انتظار تحقيق حلم الزواج حتي يحصل علي شقة مناسبة ويؤثثها كما جرت العادة »بالشيء الفلاني»‬، فقط واختار عن اقتناع أن يبدأ حياته الجديدة في شقة 50 مترا فقط مقتنعا أنها كافية جدا للبداية.
‎»‬العفش الكتير موضة قديمة» جملة يرددها »‬محمد سمير» مقتنعا بها. رغم أنه جاء من بيت كبير نسبيا وعاني كثيرا من ازدحام كل جزء في المنزل بالأثاث، وقرر البحث عن أثاث يتميز بالمرونة وتعدد الاستخدامات ويصلح للمساحات الصغيرة جدا، لذلك أجري حساباته واكتشف أن تأثيث منزل صغير بالطرق التقليدية قد يتكلف ما يوازي مائة الف جنيه مصري، بينما الاتجاه إلي ابتكار أثاث عملي صغير قابل للطي والتركيب وإعادة الاستخدام سوف يكون أكثر سهولة وأقل تكلفة بكثير، وبدأ رحلة التنقيب مستعينا بأفكار جمعها من شبكة الإنترنت، وقرر تحويلها إلي واقع بأقل التكاليف، دون أن تفقد جمالها ورقتها، معتبرا أن كل قطعة أثاث يمكن أن تستخدم أكثر من مرة، مثلا المنضدة يمكن أن تتحول إلي سرير، والمقاعد يمكن أن تصبح أماكن للتخزين، وحجرة النوم يمكن أن تتحول إلي غرفة معيشة، وكل المطلوب هو تغييرات بسيطة لتصبح كل وحدة أثاث قابلة لكل الأغراض المطلوبة.
و‎اكتشف »‬سمير» خلال رحلة البحث: أن الصانع المصري مستعد لتقبل كل الأفكار الجديدة، وأن مهارته في تنفيذ الأفكار العلمية الجديدة تصطدم فقط بالقدرة علي تسويقها، لذلك يتعجب من شكوي زملائه واصدقاء له من العجز عن تحقيق حلم تكوين أسرة قائلا: »‬كل الظروف الاقتصادية يمكن التغلب عليها بتغيير الأفكار وتقبل ضرورة تبسيط الحياة والمتطلبات».
‎ويسعي »‬محمد سمير» لنشر أفكاره في محيط الأسرة والاصدقاء واقناع الجميع أن الحياة في 50 مترا مربعا فقط كافية وزيادة للبداية، المهم التعامل الذكي مع هذه المساحة، والأهم الاختيار الذكي لمن تشارك رحلة الحياة في بيت صغير أكثر راحة وأقل تكلفة.

عدد المشاهدات 356

الكلمات المتعلقة :