الناس الحلوة

«الطاقة الرخيصة من المخلفات هدف أسعي إليه»


  مني الخضيري
9/1/2017 7:55:27 PM

نشأت في جو ريفي بأقصي جنوب مصر، وتعلمت منذ الصغر ان مكان البنت هو مسكن الزوجية فقط، ولكنها تمردت علي الواقع واصرت علي تحقيق أحلامها، قاتلت لتتمكن من دخول كلية الهندسة وتخرجت فيها بتقدير جيد جدا، لتختار العمل في مجال الطاقة الحيوية حتي يمكنها مساعدة أهلها علي الإستفادة من مخلفات الحيوانات، وكانت الفكرة طريقها للنجاح، الذي أدي الي تكريمها في النهاية بإختيارها ضمن قائمة النساء الملهمات التي أصدرها المجلس القومي للمرأة.
المهندسة مني الخضيري أول فتاة مصرية تعمل في مجال الطاقة الحيوية تقول إنها سعت طويلا من أجل تحقيق حلمها منذ الصغر رغم معرفتها بصعوبة المهمة لأن الأهالي لا يسمحون للبنات بالعمل، ولكنها تمكنت من التميز في الدراسة وخصوصاً في مجال الطاقة الحيوية، وحين لاحظت أن الأهالي لا يستفيدون من مخلفات الأرض أو الحيوانات بدأت التفكير في وسيلة سهلة تمكنهم من استغلال هذه المخلفات في إنتاج طاقة رخيصة، يمكن إستخدامها في تشغيل البوتاجاز والسخان، وتخفيف العبء عن أهالي قريتها والقري المجاورة لها، وهو ماتحقق بالفعل، والفضل كما تقول يرجع للدعم الكبير الذي حصلت عليه من أسرتها وأصدقائها » كنا نزور. قري ومراكز في الصعيد ونشرح أهمية الغاز الحيوي وكيفية إستخدامه لتقليل الملوثات في البيئه»‬.
مشروع مني كان طريقها لنيل جائزة »‬إمباكت» الاماراتية التي تمنح لشباب الباحثين وأصحاب الأفكار الجديدة،و تستهدف مني الوصول إلي 1000 منزل في جنوب مصر، وبسبب جدية مشروعها الذي يستهدف تقليل الإنبعاثات الحرارية المؤدية لتآكل طبقة الأوزون أعلنت وزارة البيئة المصرية عن مساندتها ودعمها للمشروع ولصاحبته المهندسة التي شاركت في عدة فعاليات تابعة للأمم المتحدة واليونسكو، خاصة أنها توفر اسطوانتين ونصف غاز شهريا لكل أسرة مما يساهم في القضاء علي أزمة إسطوانات الغاز التي تبرز علي السطح بين الحين والأخر.
وتتطلّع ابنة محافظة الأقصر إلي تطبيق وحدات إنتاج غازٍ حيويّ من مخلّفات الطعام بالتعاون مع الجامعات والمطاعم والمستشفيات، ثم الانتقال لإنشاء وحدات تعمل بمخلفات المنازل وعن حلمها الأكبر فهو إنشاء وحدات تعمل بالطاقة الحيوية لتوليد الكهرباء لتخفيف العبء عن كاهل الدولة.

عدد المشاهدات 368

الكلمات المتعلقة :