الناس الحلوة

«نادي المراهقين.. وسيلتنا لتأهيل الشباب»


  سيف طارق
9/1/2017 7:57:13 PM

طالبان مصريان في المرحلة الثانوية، عانيَا ما عانيَاه من سلبيات النظام التعليمي ونَمطيته، وفطِنا في » سن مبكر»‬ إلي متطلبات المستقبل، فَرفضا الاستسلام للواقع المرير، وبدلًا من الندب والشكاية، راودهُما حلم بناء منظومة تعليمية بديلة، تؤهل الشباب تأهيلًا حقيقيًا إلي أسواق العمل، وتزوّدهم بمتطلبات المستقبل، فأسّسا نادي المراهقين كمنظمة غير حكومية وغير هادفة للربح، وهما فقط في السادسة عشرة من عمرهما.
كان ذلك في شهر فبراير من العام ٢٠١٣، كما يخبرنا سيف طارق -٢٠ عامًا، طالب في الشعبة الإنجليزية بكليّة الحقوق- وعلي عبد العظيم -٢٠ عامًا، طالب في كلية طب الأسنان- عندما شرَعا في تنفيذ مشروعِهما بعد أن استطاعا الحصول علي شراكة المعهد الثقافي البريطاني من خلال مشاركتهما كأصغر المشاركين في المبادرة التي أطلقها المعهد في ذلك الوقت تحت اسم »‬صوت الشباب العربي». ويحدثنا سيف عن الهدف الرئيسي للمنظمة فيقول: نَستهدف الفئة العمرية من سن ١٥ وحتي ٢٣ عاما، وهدفنا الرئيسي هو خلق مساحة بديلة وآمنة ومحببة للمراهقين، ليس فقط بغرض التدرب والتعلم وإنما بغرض تنمية حس المشاركة الفعالّة في مجتمع المراهقين، ويضيف:»‬كلنا في Teens club» أصحاب ومفيش فرق بين المعلّم والمتعلم، كلنا بنتعلّم من بعض لأنّنا من نفس الفئة العمرية وبنقدَر نتواصل مع بعض ونستفيد بشكل أسهل.
ويخبرنا أيضًا كيف أن المنظمة تعمل علي توفير ومشاركة الفرص العملية والتعليمية، كما تقدم نصائح واستشارات للطلاب الراغبين في الحصول علي منح دراسية بالخارج، وتساعدَهم علي إنجاز الإجراءات اللازمة بشكل سليم.
استطاع فريق العمل الذي لا يربو عمر أكبر أعضائه علي ٢٠ عامًا- في خلال الأعوام الأربعة الماضية، أن ينظم أكثر من ١٠٠ ورشة عمل في مختلف المجالات بين الفن والعلوم وريادة الأعمال، شارك بها أكثر من ٣٥ ألف طالب، كما أضحي المشروع واحدًا من أفضل ١٢ مشروعاً رائداً علي مستوي القارة الإفريقية، وذلك من خلال مشاركته في المسابقة التي نظمتها الأكاديمية الإفريقية للريادة »‬أنزِيشا برايز» في جوهانسبرج بجنوب إفريقيِا العام الماضي، بالإضافة إلي حصول فريق المناظرات بالمنظمة علي المركز الأول لثلاثة أعوام متتالية في المسابقة العربية للمناظرات التي تعقد بين ثمانية من الدول العربية.
ويضيف سيف أن المنظمة استطاعت أن تحصل علي ثقة ٢٥ شريكاً محليا ودوليا من بينهم المعهد الثقافي البريطاني ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة ومستشفي ٥٧، حيث يقول: هذه الشراكَات تسمح لنا بأن نكون حلقة الوصل بين الشباب المصري الطموح حديث السن وبين كبري المؤسسات العالمية، حيث نعمل علي تأهيل الشباب ليكون جزءًا من هذه المؤسسات».
ويختتم سيف كلامه بالحديث عن حلمه الشخصي في الفترة القادمة، وهو تحضير الدراسات العليا في تخصصّه بكليّة الحقوق بإحدي الجامعات العالمية في الخارج، ويحرص علي توجيه رسالة أمَل لأقرانه من الشباب والمراهقين قائلًا: »‬طرُق النجاح كثيرة وفرصُه أكثر وأكثر، كل ما يتطلبه الأمر هو القليل من الذكاء والكثير من العزيمة والإرادة الصادقة».

عدد المشاهدات 435

الكلمات المتعلقة :