الناس الحلوة

«نبوغ أولادي.. وسام علي صدري»..

أم المخترعين


  • هبة حسين
9/8/2017 7:50:10 PM

قدمت نموذجا للأم المصرية المؤمنة التي لايقهرها الابتلاء وانما يزيدها تصميما علي مواصلة مشوار الكفاح، فقد تحملت،بعد وفاة الأب في منتصف الطريق، مسئولية خمسة أبناء بينهم توأم قدر الله لهما الاصابة بمرض أعاق حركتهما منذ كان عمرهما 8 شهور. المشوار الشاق لم يكن فقط بحثا عن علاج واجراء جراحات ولكن أيضا في التعليم حتي الدراسات العليا للابنتين وتزويجهما وتخرج التوائم الثلاثة من الجامعة ونبوغهم العلمي.
هي سهير عبدالحميد عمر، رئيس قسم الدفاع الاجتماعي بوزارة التضامن ببني مزار بمحافظة المنيا، والتي بدأت قصة كفاحها قبل 21 عاما عندما أصيب ولديها التوأم محمد وحسام بمرض»‬دوشين»(نوع من ضمور العضلات)، ورغم الألم النفسي الذي تجرعه الأبوان الا انهما حرصا علي تعليم الأولاد للنهاية حتي توفي الوالد في 2008 وكانت صدمة كبيرة للأسرة خاصة أن الفتاتين كانتا في الثانوية العامة والتوائم الثلاث بالمرحلة الاعدادية واستكملت الأم المسيرة، وحصلت الابنة الكبري نهي علي دبلومة في التربية بعد الليسانس وتعمل حاليا أخصائية اجتماعية وحصلت الإبنة الثانية مها علي ماجستير في القانون.
 المدهش أن محمد وحسام لم يستسلما للمرض وبتشجيع من الأم التي لاحظت نبوغهما العلمي أصبحا من المخترعين وهما في الصف الثاني الثانوي وقاما بتصميم كرسي متطور لذوي الاحتياجات الخاصة وحصلا علي المركز الأول في البحث العلمي علي مستوي المحافظة والمركز الرابع علي مستوي الجمهورية وشهادة تقدير من جامعة »ييل» الأمريكية للعلوم والهندسة وهما عضوان بعدة مجالس علمية. ومؤخرا احتفلت الأسرة بتخرج التوائم الثلاثة من كلية الآداب(قسم اعلام) وبتقدير جيد. تقول سهير» لا يمكنني وصف فرحتي الآن، فأنا أشعر بالفعل أن نبوغ أولادي هو وسام علي صدري أحمد الله عليه، خاصة أن كثيرين حاولوا تثبيط عزيمتي في تعليم حسام ومحمد، ولكني قررت تحدي كل الظروف حتي إلتحقا بالثانوية العامة منازل،وكنت أستأجر سيارة علي نفقتي الخاصة لتوصيلهما أثناء الامتحانات. وفي الجامعة أدخلتهما المدينة الجامعية في أول عامين مع شقيقهما الثالث في التوأم ابراهيم، حتي يرعاهما ويهون عليهما مشقة الذهاب للجامعة »‬.
وقد توصل التوأم المخترع حسام ومحمد سيد مصطفي (22 عاما) مؤخرا لتصميم جهاز يساعد الصم والبكم في التواصل ولكن تنفيذه يحتاج لشركة كبري في مجال الالكترونيات. كما قاما بكتابة حلقات برنامج عن حقوق وقضايا ذوي الإحتياجات الخاصة والذين يمثلون ١٣٪ من سكان مصر بحسب منظمة الصحة العالمية وأهمية دورمراكز الرعاية والتأهيل والتوعية بكيفية الوقاية من الاعاقة أوالتعامل معها بحسن ادراك استنادا لمراجع علمية. واختارا للبرنامج اسم »‬التوأم يتحدي»، وهما يأملان في أن تتبني جهة ما انتاج هذا البرنامج وتسويقه فهو يخاطب شريحة كبيرة من المجتمع وكل من يعمل في هذا المجال خاصة ونحن نعد ليكون 2018 عاما لذوي الاحتياجات الخاصة.
 وتقديرا لدورها العظيم، قام التوأم المخترع بترشيح والدتهما للقب الأم المثالية لما بذلته من مجهود جبار لرعايتهما ليس فقط صحيا وانما أيضا علميا، وكم كانت سعادة الأسرة بفوزها علي محافظة المنيا ثم صدمتها لاستبعادها من الترشح علي مستوي الجمهورية دون سبب واضح. ويأمل أبناء الأم العظيمة والموظفة الدءوب التي يشهد لها الجميع بالكفاءة أن تنال فرصتها التي ضاعت منها مؤكدين أن أي تكريم لن يفيها بالطبع حقها. كما يتمني التوأم لقاء محافظ المنيا لايجاد فرصة عمل لهما لتخفيف العبءعن والدتهما وللمشاركة بأفكارهما في تفعيل الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة بالمحافظة.

عدد المشاهدات 866

الكلمات المتعلقة :