بنوك وتمويل

مجرد فكرة

عش الدبابير!


محمود سالم

  محمود سالم
1/12/2018 10:46:51 PM

شئ جميل أن تجد قارئا يتفاعل مع ماتكتبه، فما بالك عندما يكون هذا القارئ شخصية علمية كبيرة ، وهو ما حدث معي عندما تلقيت رسالة من د. أحمد مصطفي الزواوي أستاذ علاج الأورام والطب النووي بكلية طب جامعة قناة السويس ورئيس المنظمة الدولية لإنشاء وتطوير مراكز علاج الأورام في العالم.. جاءت كلمات الرسالة تعقيبا علي ماتناولته السبت الماضي تحت عنوان »ياسلام علي الكلام»‬ من آراء لعضو المجلس الاستشاري العلمي برئاسة الجمهورية د. محمد غنيم تتعلق بحال التعليم والانهيار الذي وصل إليه ووصفه لقانون الجامعات بالفاسد والمفسد وتسميته للمجلس الأعلي للجامعات  بالكهنوت.. والقضية ليست فيما قاله د. غنيم بل في كون ماطرحه مر مرور الكرام رغم كونه يشغل منصبا رفيعا في مجلس استشاري أرفع!
بداية يتفق د. الزواوي مع ما كتبته، وثانيا وثالثا وعاشرا هو لا يشك لحظة في وطنية رئيس الجمهورية ورغبته في تحقيق كل مايفيد مصر وحمايتها من كل الأخطار، ويقول إن من يزايد فيما هو واضح لابد أن في قلبه مرضا.. ولكن مانراه في عدة ملفات داخلية خاصة التعليم والصحة التفسير الوحيد له يشي بأن الرؤية التي تصل إلي الرئيس في هذين المجالين  غير صحيحة بالمرة بل وفي منتهي الخطورة !.. ويتساءل: من المراد إدخالهم في هذا الكم الهائل من الجامعات والمدارس الأجنبية والخاصة بتكاليفها الرهيبة والقيم التي تغرسها في طلابها.. أين سيتعلم أبناء ضباطنا وجنود الجيش والشرطة الرابضين علي خطوط النار، وأين سيتعلم أبناء أغلبية الشعب ممن انتخبوكم، هل يتمكن حتي وكلاء الوزارات من تعليم أبنائهم في تلك الجامعات، أم سيكون كل أولاد وأحفاد هؤلاء درجة ثانية في بلادهم التي يعملون ويستشهدون من أجلها.. أليس الأولي تقوية جامعاتنا لتفرخ جامعات جديدة.. ومرة أخري يتساءل : إلي متي يستمر مسلسل تدمير الجامعات المصرية وتكبيلها !.. ثم يتحسر د. الزواوي علي الجامعات المصرية أيام زمان وكيف كان يقال عن الجامعة الأمريكية جامعة »‬الفاشلين»!.. ولم يكتف بذلك بل قال إن هذا كله ليس بدايته الآن بل هو مخطط واضح ومعروف من الخارج ــ لمن يحب أن يعرف ــ وليس نظرية مؤامرة، هو مخطط من أعداء مصر بدأ تنفيذه من سنوات عديدة وبالذات في التعليم والصحة، وأدوات ذلك المخطط متشابكة من أصحاب المصالح وقصيري النظر ووزراء ومساعدي وزراء ومسئولين للأسف لم يستوعبوا الأمر!.. إنني لا أتهمهم بالخيانة العظمي مع أن ذلك أكبر من خيانة عظمي لمستقبل وأمن الوطن القومي ولكني أتهمهم فقط بعدم الاستيعاب لخطورة ما يفعلونه بأبناء وأحفاد هذا البلد!
باختصار يقول د. الزواوي: »‬أعلم انني وضعت يدي في عش الدبابير، ولكن مهما فعلنا لن نكون في قدر من ضحي بنفسه وتيتم أولاده أو من ضحي بأجزاء من جسمه من أجل كل أولاد هذا الوطن.. سيادة الرئيس لا تخشي الدبابير واتخذ قرارات حاسمة بعد مراجعة الأمر بهدوء»!

عدد المشاهدات 1219

الكلمات المتعلقة :