بنوك وتمويل

بـارقة أمـل

التغيير الوزاري المرتقب «2»


مجدي دربالة

  مجدي دربالة
5/11/2018 10:00:49 PM

استبشر الجميع خيرا باختياره وزيرا للتعليم وهو عالم متمكن في مجاله .. قادر علي اصلاح احد اسوء المنظومات في افريقيا.. البعض سانده في بدء التطوير.. ورغبته في التخلي عن الشكل التقليدي للكتاب المدرسي.. وتوفير مليارات الجنيهات وتوجيهها نحو اصلاح احوال المدرسين التي قد تسهم في تفرغهم  وابتعادهم عن الدروس الخصوصية .. ولكن الوزير لم يلبث ان عاد ادراجه وتحولت نظرياته الي تخبط وتخبط.. وقرارات تصدر ويتم التراجع عنها .. تطوير لايعرف الوزير نفسه ابعاده ومشاكله.. تارة يبدأ بالمدارس التجريبية وتارة اخري يستبعدها ويبدأ بالمدارس الحكومية .. لم يدرس الوزير تيبوغرافية مصر قبل ان يطالب بتعميم التابلت  الذي ستجلبه شركة تتربح من ورائه المليارات.. نسي الوزير ولم ننس انه كاد ان يضيع جهود الرئيس السيسي  في جلب تجربة المدارس اليابانية والتي كادت ان تنتهي بفضيحة بسبب التكالب  علي هذه السبوبة التي اعتقد البعض انها »باب لقمة عيش جميلة»‬.
 لم نحاسب الوزير عن تأخر بدء المدارس اليابانية  وتسببه في ان هذه الخطوة الهامة كادت تفشل بسبب سوء التخطيط.. تعامل الوزير بتعال مع مجلس النواب  وحدثت صدامات غير منطقية في جلسات لجنة التعليم. واستكمل الوزير الجدل بفنكوش مادة الاخلاق ولم يرد بشكل واضح هل سيتم إلغاء مادة التربية الدينية أم .. لا.؟. وهل لن يدرس ابناؤنا اي شئ يخص ايات القران التي كانوا يحفظونها وكذلك الاحاديث وسير الصحابة الكرام ام لا؟.. واستمر الجدل  الذي شارك فيه وزير الاوقاف  الذي اعطي لجماعة الاخوان واعداء الوطن سلاحا استخدموه ضد الدولة بسبب مزاعم الغاء مادة الدين.. وكأن الرئيس السيسي لديه الوقت والتفرغ ليحل مشكلات وازمات تسبب فيها وزراء من المفترض ان يحلوا المشكلات ولا ليصدروها.. وزير الاوقاف  الذي كان شريكا في أزمة  مادة الدين .. فلم تنته بعد التحقيقات في القضية المتهم فيها ذراعه اليمني ورئيس هيئة الاوقاف الذي تم اقالته  في ضربة ليست جيدة لوزارة الدعوة.
واعتقد ان الاجهزة الرقابية وجهات التقييم لن تغيب عنها هذه الوقائع في معرض التغيير الوزاري القادم الذي يجب ان يلبي طموحات شعب  يسعي لحصد ثمار الاصلاح الاقتصادي  الذي تحملت الملايين خلاله الكثير.. ولكن الاصلاح كان الدواء المر الذي انقذ مصر من الضياع  ووفر لمصر الدولار واصبح الاحتياطي النقدي الاجنبي به ما يزيد علي 44 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر.. وتعود معدلات النمو وتراجع التضخم والبطالة الي افضل معدلاتها مما يؤكد ان مصر تسير علي الطريق الصحيح.. وان ما فعله الرئيس السيسي من جهد لم يضع هباء.

عدد المشاهدات 618

الكلمات المتعلقة :