بنوك وتمويل

بـارقة أمـل

رحلة إنقاذ العقاري


مجدي دربالة

  مجدي دربالة
8/3/2018 10:15:18 PM

مع اي تغيير نجد دائما في التراث المصري مقاومة من العديد من اصحاب المواقف المتباينة .. فهناك اصحاب العقليات المتحجرة الذين يرفضون دائما اي تغيير .. يعشقون الجمود حتي لو جذبهم نحو الهاوية .. وآخرون يجدون انفسهم قد يفقدون الكثير من مميزاتهم في حالة انتهاء نظام الفوضي وبدء نظام يكشف دور وجهد كل فرد حتي يسهل مكافأته او محاسبته .. وآخرون فاسدون يمثل لهم التغيير طامة كبري تكشف فسادهم .. وقد يكون البنك العقاري المصري هو احد هذه النماذج الحية .. قبل شهور قرر محافظ البنك المركزي طارق عامر الا يستسلم للحال التي وصل اليها البنك الذي لم يستطع ان يقيم اي جمعية عمومية من فرط خسائره وديونه المرحلة .. وقرر عامر تعيين مجلس ادارة اطلقوا عليه في القطاع المصرفي مجلس الانقاذ بقيادة المصرفي المخضرم عمرو كمال ومعه عمرو جادلله ومدحت قمر نائبين .. وقرر عمرو كمال ان يستخدم مشرط الجراح وان يقتحم المشكلات وفوجئ بالعديد من الازمات التي تحتاج الي علاج واستئصال وبدأ رحلة التغيير التي تجاوب معه فيها السواد الاعظم من العاملين الشرفاء بالبنك .. وبدأ كمال علي عكس سابقيه يتواصل مع موظفيه علي صفحات التواصل الاجتماعي .. وبدأت أحوال البنك تتغير .. سيوله مالية بلغت 11 مليار جنيه في 6 شهور فقط .. تساعد البنك علي الاقراض .. ووفرة دولارية لأول مرة بلغت 150 مليون دولار.. وتسوية جيدة للاصول التاريخية لضبط ميزانية البنك .. مع تعيين ادارة جديدة لأحد الفنادق المملوكة للبنك التي ظلت تحقق خسائر علي مدار سنوات في عهد الادارة القديمة .. وتحسنت أحوال البنك الامر الذي استحق اشادة مجلس ادارة البنك المركزي الذي طالب كمال ورجاله بالاستمرار .. ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن .. بدأ مقاومو التغيير يفتون في عضد مجلس الادارة ويقاومون التغيير ويرفضون وجود بعض الخبراء الجدد علي الرغم من ان الاصلاح المصرفي في القطاع بأكمله جاء علي يد خبراء من القطاع الخاص كان طارق عامر محافظ البنك المركزي احدهم وكذلك هشام عكاشه رئيس البنك الاهلي اكبر بنوك المنطقة.. وهما حققا نجاحا مبهرا .. وجاء الدكتور فاروق العقدة بالخبراء في البنك المركزي ليكتمل نجاح التجربة ويتم انقاذ القطاع المصرفي كله من الغرق.
ونحن في النهاية يهمنا في اي تجربة نتائجها ومؤشراتها .. فالبنك العقاري هو احد اقدم بنوك مصر وله فروع في غزة والاردن منذ عهد الملكية ولايصح ان نترك هذا الصرح يسقط .. وعلينا ان ندعم عمرو كمال في رحلته لإنقاذ البنك قبل»‬ ان نسن له السكاكين»

عدد المشاهدات 1309

الكلمات المتعلقة :