بنوك وتمويل

بـارقة أمـل

القطاع المصرفي ونظرية «كله تمام»


مجدي دربالة

  مجدي دربالة
9/7/2018 8:33:26 PM

فكر جديد يسود القطاع المصرفي لا يعتمد علي  الطرق القديمة في الإدارة .. ونظام » كله تمام»‬ الذي أغرق العديد من المؤسسات فبداية حل أي مشكلة  هي أن تعرف أن عندك مشكلة .. وكم كانت سعادتي كبيرة حينما اتصلت بأحد رؤساء البنوك الكبري لأشكو له سوء الإدارة والتقصير في أحد فروع البنك .. اهتم رئيس البنك بشدة وبدلا من أن يغضب ويقول لي إن فروعه كلها جيدة وفي حالة ممتازة .. شكرني بشدة علي ملحوظتي ووعدني باتخاذ إجراءات فورية لعقاب المخطئ.. وبالفعل كان رئيس البنك حاسما في رد فعله مؤكدا أن موقفا كهذا من شأنه أن يذهب بجهود الآلاف  من العمالة المجتهدة بالبنك .. خاصة أن القطاع المصرفي بداية من عهد الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي الأسبق أصبح له شكل جديد.. وفي عهد طارق عامر محافظ البنك المركزي الحالي أصبحت التكنولوجيا الرقمية والحوكمة هي العنصر السائد في كل البنوك .. تغير شكل البنوك العامة تماما .. فلا يصدق أحد أن البنك الأهلي وبنك مصر والقاهرة والتعمير والإسكان أصبحت تناهز البنوك الخاصة بل وتتفوق عليها من حيث الاهتمام بالشكل والمضمون.
هذا التطور الذي ضمن تفوق القطاع المصرفي .. وإشادة الجهات الدولية العالمية بالبنك المركزي بقيادة طارق عامر والبنوك العاملة في مصر .. والذي جعل لبنوك مثل البنك الأهلي بقيادة هشام عكاشة ومصر بقيادة محمد الإتربي تواجداً قوياً وسط البنوك الصينية ضمن زيارة الرئيس السيسي الأخيرة للصين.. حيث حازت البنوك العامة المصرية علي ثقة البنوك العالمية.. وكذلك بنك القاهرة بقيادة المصرفي طارق فايد حيث استطاع البنك تجاوز كل الفترات الصعبة وتجاوزت كل مؤشراته الحدود المستهدفة.
ولم تكن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي والتقارير الدولية التي ترصد أوضاع دول تأخرت في الإصلاح الاقتصادي إلا انعكاسا لنجاح القطاع المصرفي والبنك المركزي في تجربة الإصلاح  التي كانت البنوك أحد أدواتها من حيث إقراض المشروعات الصغيرة واتخاذ مبادرات لدعم الصناعة.. والسياحة والمرأة المعيلة والمتعثرين.. وكالعادة كان طارق عامر محافظ البنك المركزي لا يحب التصفيق للماضي وكان يجيبنا دائما في كل لقاء »‬وماذا عن المستقبل».. »‬وماذا عن التحديات التي لازالت تواجه الاقتصاد المصري ؟»..بالفعل ..لابد من هدف واضح للحكومة والسياسة المالية والسياسة النقدية لبناء المستقبل.. فالعمل بالقطعة مع كل مرحلة لم يعد مجديا.
بالفعل كانت الجمعية العمومية الأخيرة للبنك الزراعي برئاسة السيد القصير تاريخية لأنها كانت خطوة مهمة في إصلاح مسار البنك وبدء مرحلة جديدة بعد دمج البنوك الثلاثة في كيان واحد لتتعامل معه الجهات الدولية.

عدد المشاهدات 60

الكلمات المتعلقة :