بنوك وتمويل

بـارقة أمـل

إفريقيا تبوح بأسرارها


مجدي دربالة

  مجدي دربالة
2/8/2019 7:23:45 PM

غاب دور مصر لسنوات عن القارة الافريقية وذلك عقب تعرض الرئيس الاسبق حسني مبارك  لمحاولة الاغتيال الفاشلة بأديس ابابا.. ومن وقتها ومبارك يرفض افريقيا.. ويبعد مصر عن ثقلها الاقليمي.. وأفاقت مصر من ثورة يناير لتجد نفسها غريبة عن قارة كنا يوما ما  درة التاج بها.
مصر بذلت جهدا كبيرا في سياستها الخارجية بعد تولي الرئيس السيسي مقاليد الأمور حتي تعود المياه لمجاريها مع القارة السمراء..بعد ثورة 30 يونيو قرر الاتحاد الافريقي تجميد عضوية مصر.. وظهرت علي الساحة قضية سد النهضة لتؤجج الخلافات اكثر واكثر بين إثيوبيا ومصر.. ولم يكن وقتها موقف السودان متعاطفا  كما يجب مع مصر.. وتوترت العلاقات مع  الأشقاء في جنوب الوادي.. وجدنا اننا اهملنا القارة السمراء وتركنا اعداءنا  ليأخذوا مكان مصر في قلب القارة.. وكان يجب ان نتحرك سريعا لإنقاذ ما يمكن انقاذه.. وها قد مرت سنوات.. ومصر تتولي قيادة الاتحاد الافريقي في هذه الدورة وتستعيد قوتها افريقيا وتعود الشركات المصرية للعمل بقوة في القارة السمراء.
 وتعود المياه لمجاريها مع السودان الشقيق الذي لا يمكن أبدا ان نختلف معه.. وتستقيم الامور مع اثيوبيا في مفاوضات سد النهضة بعد ان ساهم بعض  المصريين للأسف في اضعاف موقف مصر بعد ان ذهبوا الي اثيوبيا في قوافل »شعبوية»‬  اوحت  اننا في موقف ضعف. وتكتمل المنظومة ويترأس طارق عامر افضل محافظ بنك مركزي في المنطقة العربية خلال العام الماضي  مجلس محافظي البنوك المركزية الأفريقية.. وعرفنا كيف نستعيد علاقاتنا بإفريقيا من خلال مشروعات تنموية وتوجيهات رئاسية للعديد من الجهات بأن توجه استثماراتها وخدماتها الي اشقائنا في القارة السمراء.. وعادت شركة حسن علام والمقاولون العرب.. والنصر للتصدير والاستيراد للعمل مرة اخري في القارة.. وبدأت مرفت سلطان رئيس بنك تنمية الصادرات في تشجيع المستثمرين والمصدرين علي العمل في أفريقيا وقررت تنفيذ التوجهات الرئاسية بتأمين المصدرين والمستثمرين قبل ان يتجهوا الي افريقيا..وكان الرئيس السيسي يفكر في انشاء صندوق لدعم الصادرات  وتأمين الاستثمار  في  افريقيا من بعض المخاطر. ولا أنسي حينما زرت السودان عقب ثورة يناير مع البنك الاهلي المصري.. وأكد لي بعض مسئولي شركات المقاولات المصرية العاملة بالسودان أن اسرائيل تمكنت من اختراق الجنوب من خلال مساعدات خبيثة للقبائل وقوافل طبية  وبعض الهدايا البسيطة لأبناء العائلات بهدف اختراق العقول الافريقية وفرض النفوذ.. وكانت مصر آنذاك  تواجه اخطار المؤامرة الكبري  بعد ثورة يناير.. ولكن شاء الله أن ينقذ البلاد.

عدد المشاهدات 58

الكلمات المتعلقة :