بنوك وتمويل

بـارقة أمـل

‎‫السودان وجسر الخطر‬


مجدي دربالة

  مجدي دربالة
4/26/2019 7:08:12 PM

تعاني الشقيقة السودان من خطر داهم ..خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها.. والتي اعقبت الاطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير..هذه الاحداث التي لم تمر مرور الكرام علي مصر ليس بصفتها فقط رئيسا للاتحاد الافريقي ولكنها بحكم ان السودان هي العمق الاستراتيجي لمصر.. وهي الحدود الجنوبية، وهي الشريكة في التاريخ والاخوة والدم .. حينما تواجه السودان اخطارا  فمصر لن تقف مكتوفة الايدي .. ولن تترك شقيقتها في الجنوب تعاني من أخطار الإرهاب والتمزق .. وسيطرة البعض عليها .. بالفعل اصابني قلق بالغ وأنا أتابع مطالب  من يسمون بالقوي السياسية ..والذين لا يزالون يعتصمون أمام وزارة الدفاع السودانية مطالبين بإقالة المجلس العسكري السوداني وتعيين مجلس رئاسي مدني يحكم البلاد .. وكأن الزمن يعود للوراء ..ابتسمت وانا اتذكر نفس المطالب التي كان يرددها ثوار مصر .. واعضاء جماعة 6 ابريل  في الميادين عقب ثورة يناير.. »مجلس رئاسي مدني؟!»‬ ..نعم وكأن من كان يوجه ثورة مصر هو الذي يحرك انتفاضة السودان .. توقفت عند هذه العبارة المسمومة  التي دمرت العراق الشقيق .. استجاب الشعب لطلب اقامة مجلس رئاسي مدني .. مكون من جميع الفئات والطوائف .. وكانت النتيجة الحتمية المنطقية انقسامات وإرهاباً وتوتراً وعدم استقرار كل الحكومات .. كان اهل الشر يريدون هذا الامر في مصر كما رسمه اصحاب المؤامرة العالمية لتقسيم الدول.. والحمد لله تصدت القوات المسلحة لهذه المؤامرة وتم رفض هذا المقترح المسموم بشكل قاطع .. وتجاوزت مصر محنة التشرذم.. والان يسعي هؤلاء ليفعلوا نفس الشيء في السودان  بهدف تقسيم هذه الدولة الغنية بثرواتها  حتي ينهبوها . ويتركوها لقمة سائغة لأي محتل..واراهن علي ابناء السودان الشرفاء .. ووعيهم الكامل لتجاوز هذا الامر.. وبدأت القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الاتحاد الافريقي في لقاءات مع القادة الافارقة   ليبحثوا تقديم الدعم للسودان ومواجهة كل المخططات الخبيثة لتدميرها  تحت مسميات براقة مثل القضاء علي رموز الفساد و مواجهة الفاسدين والحكم للشعب كل هذه المصطلحات الجميلة التي يراد بها باطل.. ويبدو ان المخطط لثورات الربيع العربي قد اصابه الغباء فلم يسع الي تغيير المصطلحات التي حفظها الجميع وعاد ليكررها في كل بلد عربي يريد ان ينال منه ..كررها في ليبيا وسوريا  وتونس .. ومصر وفي كل مرة كان يعد الشعب الثائر بالجنة الخضراء بعد هدم الدولة .. ولكن للأسف ما تهدمه الثورات يظل إعادة إنشائه حلماً بعيد المنال.

عدد المشاهدات 48

الكلمات المتعلقة :