بنوك وتمويل

مجرد فكرة

يعشق مصر بلا حدود


محمود سالم

  محمود سالم
3/22/2019 8:03:29 PM

 يحب مصر بدرجة أكثر من بعض المصريين من الذين ينهشونها ويتطاولون علي جيشها ليل نهار دون أدني خجل.
أتحدث عن اقتصادي متواضع إلي أبعد الحدود رغم المناصب الرفيعة التي يتقلدها.. أتحدث عن عبد اللطيف الحمد وزير المالية الكويتي الأسبق والمدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ورئيس مجلس أمناء منتدي البحوث الاقتصادية والذي يعشق مصر بشكل غير متناه.. دراسته بدأت بكلية فيكتوريا بالاسكندرية التي كانت تضم أبناء الصفوة والأمراء.. مسيرته حافلة بالعلم والعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي الدؤوب، وباختصار يمكن القول إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي العنوان العريض لحياته سواء بالكويت أو بالدول العربية خاصة محدودة الدخل.. في جميع لقاءاته تشعر بكل تلك الصفات مع طيبة قلب غير عادية وحرص علي توفير التمويل اللازم لكل مايكفل التنمية بالدول العربية وفي المقدمة مصر.. والأرقام تؤكد ذلك فقد بلغ حجم تمويلات الصندوق للدول العربية منذ تأسيسه حتي الآن 10 مليارات دينار كويتي أي نحو 35 مليار دولار كان نصيب مصر منها ملياراً  و300 مليون دينار أي أكثر من 5 مليارات دولار تستخدم في تمويل مشروعات مهمة خاصة الطرق والكهرباء والبنية التحتية بشكل عام، ولعل أبرزها مشروع بمنطقة بحر البقر لنقل المياه العذبة من الغرب إلي الشرق في سيناء بتكلفة 800 مليون دولار. والمهم ــ كما قال ــ أن مصر »رقم واحد»‬ بشأن التزامها بسداد ماعليها من قروض فلم تتأخر أبدا عن الوفاء بكل تعهداتها، هذا بجانب تمويل 25مشروعا للقطاع الخاص آخرها المساهمة في مشروع لإنتاج السكر من البنجر بالشرقية، وتحصل المشروعات الممولة من الصندوق علي فترات سماح من السداد تتراوح بين 5 و7 سنوات وسعر فائدة 2% للدول قليلة الدخل و2٫5 % للدول متوسطة الدخل مع عدم وجود سقف لمبلغ القرض فالأمر يتوقف علي وضع المشروع ودراسة جدواه.. وفي هذا الصدد يأتي تأكيد عبد اللطيف الحمد علي أن الصندوق العربي لا يمول عجز الموازنة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. .  كما جاء تأكيده علي أن 22 دولة عربية تساهم في رأسمال الصندوق العربي البالغ 2 مليار دينار »‬رأس مال مدفوع» وتأتي مساهمة الكويت هي الأكبر بنسبة 25 % ثم السعودية 24 % ومصر في المرتبة الرابعة بنسبة 10 % من رأس المال.
هذا ولم ينس الحمد القول إن الصندوق يتحمل المخاطرة أحيانا وخاصة بالنسبة للمشروعات التي تتعثر لظروف خارجة عن الإرادة في إشارة إلي مشروعات بلغ حجمها 300 مليون دينار في سوريا توقفت بسبب الحرب ومع ذلك فإن الصندوق لا يمانع في المشاركة في عملية إعادة الإعمار بكل من سوريا أو اليمن أو ليبيا، كما لم ينس القول إنه تم التحقيق في دراسات جدوي غير جيدة لــ 25 مشروعا من بين 200 مشروع في عدة دول عربية.. وكل ذلك لا يقلل من العزم علي استمرار تمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هذا الرجل يستحق أن نرفع له القبعة كما يستحق التكريم من بلده الثاني مصر التي يعشقها مثلما يعشق بلده الكويت.

عدد المشاهدات 111

الكلمات المتعلقة :