تحقيقات

جشع التجار وراء ارتفـــــــاع أســــــعار الفاكهـــــــة والخضــــــار

مـن الغيـط حتـــي البيـــــــــت


  
9/7/2018 8:17:08 PM

انطلقت اتهامات متبادلة بين جميع الأطراف المسئولة عن إنتاج وتجارة الفاكهة، بعد حملة المقاطعة التي بدأها المواطن المتضرر من ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها، وشهدت حركة البيع والشراء بأسواق الجملة حالة من الركود، رغم إعلان المزارعين وتجار الجملة والتجزئة عن تضررهم من الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار، وأولها: انخفاض حجم الإنتاج وزيادة درجة الحرارة التي أتلفت المحاصيل، وارتفاع تكلفة النقل والتغليف، وأيضا مستلزمات الإنتاج وتكلفة الأيدي العاملة، بينما أيد جهاز وجمعيات حماية المستهلك حملة مقاطعة الشراء رغم الشك في تأثيرها علي خفض الأسعار، إذا لم يتم علاج المشكلة من جذورها، وزيادة رقابة الدولة علي الأسواق.
في التحقيق التالي ترصد »أخبار اليوم»‬ رحلة الفاكهة من الأرض إلي العرض وتكشف عن المشكلات التي تعانيها في كل مرحلة من هذه المراحل وحتي وصولها للمواطن بسعر يعجز عن تحمله.

الفلاحـــون:
الحـــــرارة أتلفــــت المحاصيـــــل ونبيــــع إنتاجـــــنا أقـــــل مـــــــن الســــــــوق
تحقيق:  أحمد رفعت
ارتفعت أسعار الخضراوات والفاكهة الاسابيع الماضية بشكل كبير جدا وأشعلت غضب المواطنين، الفلاحون أرجعوا  الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الخضراوات الفاكهة الي غلاء المستلزمات الزراعية من أسمدة وتقاوي ومبيدات وآلات زراعية وأيد عاملة، إضافة إلي جشع عدد كبير من التجار المتحكمين في أسعار الفواكه.. وارجعوا وقوف التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة الجو والتي أتلفت كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية وأدت الي  ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة، وانخفاض نسبة المعروض.
وأكد الفلاحون أن أسعار الخضراوات والفاكهة من الحقل لا يتخيلها الكثيرون.. فالطماطم الفلاح يسلمها بـ٣ جنيهات للكيلو والغريب أن كيلو الطماطم يباع في الأسواق بـ ٩جنيهات، وهو ما يزيد علي 3 أضعاف سعره في الحقل أما البامية فأسعارها من الحقل بـ٥ جنيهات وتباع في الاسواق للمواطن البسيط  بأكثر من ٢٠ جنيها وهذا هو حال الباذنجان حيث يقوم المزارع ببيع الكيلو  بـ ٢ جنيه ويباع بـ٦ جنيهات للمستهلك والملوخية بـ3 جنيهات وتباع بـ١٠ جنيهات ومثلها الخيار ويباع في الاسواق بـ١٢ جنيها أما الفلفل فسعر الكيلو يتراوح بين 3 و4 جنيهات ويباع بـ١٢ جنيه.
واذا كان هذا هو حال الخضراوات كما يقول الفلاحون فالامر بشأن الفاكهة حدث ولا حرج حيث الأسعار في الحقول، أقل من سعرها في الأسواق بأكثر من ٦٠٪ فكيلو الجوافة علي رأس الحقل يصل ٤جنيهات ويباع عند تاجر التجزئة بـ١٥ جنيها والبرتقال يتم بيعه بأسعار تراوحت بين 2.5 و3 جنيهات للكيلو ويباع بـ١٢ جنيها والفراولة بـ3جنيهات والخوخ بـ4 جنيهات ويباع الكيلو بـ٢٠ جنيها والتفاح بـ٨ جنيهات للكيلو ويباع ب٢٥ جنيها والموز بما بين 3 إلي 5 جنيهات ويباع الكيلو ب٢٠ جنيها.
»‬أخبار اليوم» قامت بجولة في عدد من المحافظات منها الجيزة والفيوم والغربية وبني سويف، وأسيوط وتواصلت مع الفلاحين لتتعرف منهم عن سبب ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة ومن هو المتسبب في هذه الازمة وهل الفلاح مشارك في موجة الغلاء أم انه ضحية..
وأكد محمد نعيم وعدد من فلاحي الجيزة أن ارتفاع أسعار جميع المستلزمات الزراعية وجشع التجار السبب الرئيسي للأزمة والفلاح برئ من اَي اتهام حول مشاركته في ارتفاع الأسعار  حيث يقول احمد خيري مزارع من محافظة الغربية  ان عنب السنطة بمحافظة الغربية هو أحد  أهم المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، ويتم تسويقه علي المحافظات المجاورة، كما أنه يصدر للخارج لجودته المعروفة لكن أسعاره هذا العام ارتفعت للضعف  بسبب ارتفاع اسعار الاسمدة والمبيدات وارتفاع أسعار الأيدي المعاملة الي جانب التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة والتي أدت الي تلف نسبة من المحصول ونقص المعروض ففي السنوات السابقة كنّا نبيع الكيلو علي الشجر ب٢ جنيه والآن نبيعه ب٤ الي ٥ جنيهات للكيلو بسبب ارتفاع السولار والكهرباء والايدي العاملة وجميع مستلزمات الزراعة ولكن الكارثة انه بعد بيعه بهذه الأسعار نجده يباع عند التجار بـ١٦ جنيها للكيلو دون رقابة من الحكومة علي غلاء الأسعار.. ويتفق معه خالد حسن صاحب مزرعة جوافهً بمحافظة بني سويفً ويؤكد ان الفلاح اصبح الضحية الاولي للتاجر الكبير الذي يقوم بشراء الثمار والمزروعات وهي داخل الغيط ليقوم بحصادها وتخزينها داخل مخازنه الكبيرة ثم يقوم ببيعها لتجار الجملة الذين يقومون بتسويقها علي تجار التجزئة، مؤكدا ان الغالبية من المزارعين لا يمكنهم ان يقوموا بعملية تسويق المحاصيل والثمار التي يزرعونها لذا فإنهم يلجأون إلي اصحاب الوكالات التسويقية الكبري حيث يقدمون إليهم الأموال المطلوبة  لكي يتمكنوا من شراء السماد والمبيدات لحين جمع وحصاد المحصول ثم يحصلون علي المحصول بمبالغ ضعيفة لبيعه بأسعار كبيرة الي المستهلك.
اما محمد كامل من محافظة أسيوط فيقول ان مركز  البداري في اسيوط يشتهر بزراعة فاكهة الرمان وتنتشر بساتين الرمان في جميع انحاء المركز بصورة كبيرة حتي ان هذا المركز يصدر الي خارج مصر كميات كبيرة من المحصول.. ويعتبر الرومان من أهم  فواكه الشتاء التي تكون مصدر دخل كبير للفلاحين  ويباع الكيلو  ب٢ جنيه ليصل الي المستهلك ب٨ جنيهات للكيلو  بسبب جشع التجار.
ويقول مجدي سيد صاحب مزرعة مانجو بالجيزة ان ارتفاع أسعار المانجو والفاكهه يرجع الي ارتفاع أسعار مستلزمات الانتاج الزراعي من أسمدة وتقاوي ومبيدات وارتفاع أسعار السولار والكهرباء الي جانب وجود وسطاء وارتفاع تكاليف النقل الي جانب جشع التجار حيث تباع المانجو من الحقل حسب نوعها ما بين ٦ جنيهات الي ١٢ جنيه لتصل الي المستهلك من ٢٠ الي ٥٠ جنيها للكيلو حسب نوعها الي جانب قلة المعروض حيث اصيبت أشجار المانجو هذا العام بمرض العفن الهبابي مما أدي الي دمارً كميات كبيرة من المحصول وقلة المعروض من المانجو  وحمل  مجدي وزارة الزراعة بأنها سبب نقص المعروض من الخضراوات والفاكهة لأنها لم تعالج الأمراض التي تصيب المحاصيل.
ويشير رمزي السيد فلاح من محافظة الفيوم إلي ان المحافظة تشتهر بزراعة محصول الطماطم البلدية ويصل سعر الكيلو لـ ٣جنيهات  ويصل الي المستهلك. بـ١٠ جنيهات للكيلو. مؤكدا ان غلاء أسعار الخضراوات والفاكهة  يرجع الي جشع التجار وعدم وجود رقابة علي الأسعار ويصبح المواطن البسيط فريسة لغول الأسعار.
مؤكدا ان سبب ارتفاع أسعار الطماطم يرجع  أيضا الي الوسطاء.
حسين  ابو صدام نقيب عام الفلاحين ادان وزارة الزراعة في مقاومتها للآفات.. مؤكدا ان السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار الفاكهة ليس جشع التجار كما أشيع ولكن يرجع ذلك لقلة العرض مقابل كثرة الطلب لتعرض معظم محاصيل الفاكهة للآفات التي قضت علي نصف المحصول في المانجو و60 % من محصول المشمش وتأثرت بقية الفواكة بنسب مختلفة.، كما ان الأسباب الاساسية لارتفاع الأسعار هو ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من اسمدة وتقاوي والآلات زراعية  عاملة  بشكل جنوني  كما أن تصدير بعض المحاصيل في ظل هذا المناخ يؤدي لنقص المعروض وبالتالي زيادة الأسعار في السوق  المحلي.
واضاف ابوصدام أن التاجر لا يستطيع رفع سعر الفاكهة لو زاد المعروض وان الامتناع عن شراء الفاكهة يؤدي إلي امتناع التجار عن شراء المحصول من الفلاح الذي قد يضطر لترك محصوله يتلف لو وجد أن سعر جني المحصول أعلي من سعر بيعه وفي هذه الحالة يخسر التاجر والفلاح والاقتصاد الزراعي ولا يربح المشتري.
وأكد نقيب الفلاحين  ان علاج غلاء الأسعار  لا يكون بمقاطعة السلعة وإنما علاج أصل المرض وهو القضاء علي الآفات التي قضت علي المحصول ومحاسبة المسئولين عن ذلك في وزارة الزراعة والجهات المعنية لأن النظر إلي السعر دون علاج سببه هو علاج للعرض وليس للمرض.
وعلي الدولة العمل علي  تخفيض أسعار المستلزمات الزراعية من سماد وأدوية وآلات زراعية ووقود  قبل أن تقضي مثل هذه التصرفات علي الزراعة. كما أن عليها أن توفر الآلات الحديثة لجني المحصول وزراعة الأرض وتوفير التقاوي والمستلزمات الزراعية الأخري مثل المبيدات والمغذيات والوقود والكهرباء بكميات وأسعار  مناسبة.

العبـــور:
لسنا سبب ارتفاع الأسعار .. وطمع صغار التجار ينعكس علينا
 كتب إسلام عيسي:
بعد ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة، أثارت تساؤلات عديدة حول أسباب وجذور تلك المشكلة.. قامت »‬أخبار اليوم»بجولة في سوق العبور لمعرفة الظروف المتحكمة في السوق والعوامل المؤثرة علي رفع الأسعار، وكانت المفاجئة ان الاسعار اقل من المعروض لدي تجار التجزئة بما يقارب النصف فكان سعر المانجو بـ15 جنيها في العبور وفي الخارج بـ25 جنيها والبرقوق 17 جنيها بدلا من 23 جنيها والكمثري بـ12 جنيها ولدي تجار التجزئة بـ25 جنيها، والفرق في الخضروات كان اقل من الفاكهة فسعر البطاطس في العبور بـ6 جنيهات وفي الخارج 10 جنيهات والفلفل 4جنيهات بدلا من 6 جنيهات في الخارج والطماطم بـ 4 جنيهات في الخارج بـ 6 جنيهات.
»‬الخضار والفاكهة اسعارها رخيصة إنما تجار التجزئة بيعلقوا الشماعة علي تاجر العبور»هكذا بدأ حسن اسماعيل تاجر خضروات بالسوق حديثه، مؤكدا أن تجار العبور لا يستطيعون زيادة السعر علي المواطن لأن السلعة محكومة بالعرض والطلب حيث أنه إذا رفع التاجر السعر، لن يستطيع البيع أو تحقيق المكسب، والحل الوحيد لضبط الاسعار ان تقوم الحكومة بفتح منافذ بيع بالخارج لمواجهة جشع تجار التجزئة فمنهم من يزيد اكثر من 5 جنيهات علي الكيلو للخضروات والفاكهة التي يبيعونها، مضيفا ان تكون المنافذ داخل المناطق الشعبية، وذلك سوف يجبر التجار علي تقليل السعر وكشف جشعهم.
وأضاف ناجح فوزي تاجر جملة أن سعر الفواكة والخضروات يحكمه السوق، وليس الفلاح أو تاجر الجملة داخل سوق العبور، حيث أن عملية التسعيرة تكون حسب العرض والطلب، فإذا قل عدد الطلب والزبون يؤثر ذلك علي زيادة سعر الخضر والفاكهة، وإذا كان هناك توافر في الخضروات وعدم وجود بيع يجعل التجار يضطرون إلي تقليل الأسعار، وبالتالي فالفلاح وتجار سوق العبور ليست لهم علاقة برفع أسعار الخضراوات والفاكهة علي المواطنين.
ويلتقط الحاج راضي عبدالله اطراف الحديث قائلا إن أسعار تجار التجزئة قمة الجشع، وتتسبب في أزمة ليس للمواطن فقط، وإنما لتجار الجملة أيضا، حيث يريد تاجر التجزئة أن يحصل علي ربح أسبوع كامل في يوم واحد، فعلي سبيل المثال أنضف نوع من الطماطم لا يتعدي سعر القفص 80 جنيها أي أن الكيلو بسعر 4 جنيهات، وما زال رغم ذلك في الخارج تباع بـ 6 جنيهات والكوسة تباع هنا 2 جنيه، وفي الخارج تباع بـ 5 جنيهات وذلك رغم أن سعر مراحل نقل للخضروات إلي البائع في المحل أو السوق الذي يوجد فيه لا يصل إلي ذلك الحد الذي يجعله يضاعف سعر الخضروات الأصلي،مضيفا ان الحل يكمن في أن توجد رقابة علي البائعين من جانب الحكومة للمقارنة بين أسعار تجار التجزئة بالخارج مع الأسعار داخل سوق العبور لمنع استغلال المواطنين في الأسواق ومنافذ البيع الخارجية فلا يصح أن يكون سعر البصل جنيها بعد وصوله إلي سوق العبور ويقوم التاجر في الخارج برفع سعره إلي4 جنيهات، ويجب وضع آليات من الحكومة للتعامل مع الفلاح من حيث تقليل سعر السماد والكيماوي حيث أن كل ذلك ينعكس في النهاية علي المواطن.
وأوضح عهدي خليل تاجر علي أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر علي تسعيرة المحصول، من بينها مصاريف التغليف والنقل، علاوة علي وجود عامل أساسي خلال وقتنا الحاضر وهو درجة الحرارة التي لا تتضح معالمها حاليا داخل مصر، الأمر الذي يضر بالمحاصيل بسبب اختلاف درجة حرارة الجو فهناك زراعات مثل الكنتالوب الذي حرق بسبب الجو الذي يوجد بنسبة قليلة، مشيراإلي أن تقدير الفلاح للإنتاج يلعب دورا في تسعيرته للخضروات والفاكهة فاذا كان التقدير 100 طن علي سبيل المثال ونقص نسبة المحصول بسبب عوامل الجو فيكون هناك تقدير منه لذلك يعمل علي زيادة ورفع سعر المحصول،واستعرض أن المانجو تتراوح بين 15 جنيها وحتي 25 جنيها والبرقوق 15 جنيها بأنواعه والكنتالوب من 3جنيهات الي 5 جنيهات وبلح نعومي 17 جنيها وكمثري 12 جنيها والقشطة 30 جنيها.
وأشار جمعه عبده أن ارتفاع أسعار الفاكهة، يرجع إلي الأجواء المناخية وموجات الحر التي اجتاحت البلاد وسببت تلف الكثير من محاصيل الفاكهة، وهذا بدوره أدي إلي انخفاض حجم العرض مقابل ازدياد الطلب، مما أدي إلي ارتفاع الأسعار، وطالب الدولة كعلاج لهذه الحالة فتح المزيد من منافذ البيع خارج سوق العبور، مضيفا انهم ليسوا المسئولين عن غلاء الأسعار ولكن غلاء المبيدات بنسبة 70% وكذلك مستلزمات النقل هو الذي تسبب في ذلك، مضيفًا أن الأسعار من وقت ارتفاعها وحتي الآن لم تنخفض في السوق وما زالت بنفس الثمن‪.‬

»‬الهـــــــالك» وراء الأزمـــــــــة
 كتب محمد جمعة:
الزيادة الجنونية الأخيرة في أسعار الفاكهة لم تكن بالأمر الهين الذي يسهل ان يتحمله كثير من المواطنين خاصة محدودي الدخل، ما دفع البعض لمقاطعتها والامتناع عن شرائها، علي أمل أن تعود الأسعار.
 »‬أخبار اليوم» رصدت المراحل المختلفة التي تمر بها الفواكة والخضراوات بعدما يتسلمها التاجر من الفلاح، وذلك لمعرفة الأسعار في كل مرحلة منها إلي أن تصل بسعرها النهائي للمستهلكين.
بعد جني ثمارها.. تبدأ الفواكه والخضراوات في رحلات تتنقل من تاجر إلي آخر، حيث يشتري تاجر الجملة الثمار من المزارع -بعد جنيها أو وهي ما زالت علي شجرها-، ومن ثم يقوم بنقلها إلي أسواق الجملة في المحافظات المختلفة، لعرضها أمام تجار التجزئة الذين يشترونها ويوزعونها علي الباعة ليتم عرضها للبيع في صورتها النهائية للمواطنين.
من داخل إحدي وكالات الخضراوات والفاكهة بسوق الجملة في مدينة السويس، قال عبدالمنعم حسن لاشين، مسئول الحسابات إن كيلو العنب البناتي يسلم من الفلاح إلي تاجر الجملة بسعر 7 جنيهات ويباع إلي تاجر التجزئة بـ9 جنيهات ومن ثم يشتريه البائعين بـ 12 جنيها ليبيعونه للمواطن بأسعار تتراوح بين 15 و20 جنيها -حسب المنطقة التي يباع فيها والزبون الذي يشتري-، مشيرا إلي أن هناك بعض أنواع العنب التي يشتريها الباعة من تجار التجزئة بـ4 و5 جنيهات.
وأضاف أن الجوافة أيضا لم تختلف كثيرا عن العنب فقد تخرج من الفلاح بـ7 جنيهات، وبعد حساب تكلفة النقل -مع زيادة أسعار المحروقات- والعمولات الربحية لتاجر الجملة والتجزئة تصل للبائع بـ11 جنيها، وتباع للمواطن بـ15 جنيها، وكذلك الحال مع المانجو والتي شهدت هذا العام زيادة هائلة في السعر حيث يبيع تاجر التجزئة الأنواع الجيدة منها بسعر 20 و23 جنيها والعادية بـ15و16 جنيها.
الوضع في مدينة السويس لم يختلف في معظم مدن ومحافظات الجمهورية، ففي القري الريفية بمحافظة الشرقية وصل كيلو العنب إلي 15 و20 جنيها رغم قربها من مناطق زراعة العنب، والأمر نفسه مع المانجو والبرقوق وغيرها.. وهناك عدة عوامل وراء ارتفاع أسعار الفاكهة بهذه الصورة الموجودة اليوم، منها زيادة أسعار السولار والبنزين ما أدي إلي ارتفاع تكلفة النقل، وأيضا قلة إنتاج بعض المحاصيل الزراعية، والتي منها تراجع إنتاج المانجو هذا العام نتيجة استخدام الهرمونات بكثرة خلال الأعوام الماضية من قبل الفلاحين لزيادة الإنتاج، الأمر الذي أجهد الأشجار واستنزف قدراتها فجعلها هذا العام لا تعطي نصف انتاجها.
ومع زيادة أسعار الفاكهة ارتفعت أسعار الخضراوات هي الأخري في مراحل نقلها من المزارع إلي المستهلك، وأوضح علي عبدالعال، أحد الباعة، أنه يأخذ كيلو الطماطم من تاجر التجزئة بـ4 و5 جنيهات حسب نوع الطماطم الموجودة وسوق العرض والطلب الذي يختلف في كل يوم عن الآخر، وكذلك البطاطس يأخذها بـ 6 جنيهات ليبيعها بـ 8 جنيهات، لافتا إلي أن بعض الخضراوات سريعة الهلاك لأنها لاتُخزن في مكان مناسب ولا يمكن الاحتفاظ بها لفترات طويلة، لذلك فإن البائع إذا أخذها وبقيت عنده يوما أو اثنين يخسر كثيرا، لذلك يرفع سعرها ليعوض الخسائر المحتملة من الهالك، فقد يأخذها بـ10 جنيهات ويبيعها بـ15 جنيها.

تجار تجزئة بإمبابة:
ســـــــوق الجـــملة خــــــــــــارج الســــــيطرة
 كتب زكريا عبد الجواد:
لم تختلف أسعار الخضر والفاكهة بإمبابة عن غيرها من أسواق التجزئة في القاهرة وكثير من المحافظات، فقد شهدت ارتفاعًا جنونيًا، أرجع غالبية التجار سببه إلي تحكم قلة من تجار الجملة فيها، بالإضافة إلي ضيق المساحات المزروعة، وضعف الإنتاج في بعض الأنواع هذا العام مقارنة بالسنة الماضية. أخبار اليوم تجولت في سوق إمبابة للخضر والفاكهة، لتتعرف من التجار علي هذه الزيادة.
في سوق عزبة المفتي باحدي ضواحي إمبابة شكا كثير من التجار من حالة الركود التي سادت خلال الأيام القليلة الماضية، وقال »‬عزيز السوهاجي» أحد تجار الفاكهة إن سبب ارتفاع أسعار الفاكهة يرجع لتحكم قلة من التجار بسوق العبور في غالبية الأصناف.
وأوضح أن بعض تجار الجملة يتلاعبون بموازين الفاكهة، مما يزيد من تكلفتها علي تاجر التجزئة، وارجع علي طه »‬تاجر فاكهة» السبب إلي ارتفاع تكلفة النقل بعد غلاء المحروقات، وغلاء الكرتون الذي توضع فيه الفاكهة، حيث بلغ ثمن الفارغ الواحد ٥ جنيهات لعبوات من المانجو تزن أقل من 7 كيلو بعد أن كانت لا تتجاوز جنيها واحدا قبل عامين، بما يعني زيادة جنيه في سعر الكيلو الواحد تقريبا، بخلاف تكلفة النقل واستبعاد التالف.
وعن الفاكهة المستوردة قال مصطفي البوهي أحد التجار بإمبابة إنه يشتري فقط البرقوق اللبناني ويتراوح سعر بيعه بين 22 و25 جنيها مقارنة بـ15 جنيها علي أقصي تقدير العام الماضي، مشيرا إلي أنه كان يشتري التفاح الأمريكي واللبناني ولكنه توقف بعد ارتفاع أسعاره بشكل جنوني وأصبح الكيلو في بعض الأنواع يتخطي 50 جنيها وهو ما أدي إلي عزوف غالبية المستهلكين عن شرائه.
وأكد أن ضبط أسعار الفاكهة تحديدا يتطلب تضافر حلقة من الجهود،  حتي تنخفض أسعارها،  وأهمها الرقابة علي بعض تجار الجملة الذين يستغلون الأمر بشكل سيء يؤدي إلي ارتفاع الأسعار، ويخلق حالة من الركود.  
الموز والمانجو نار
»‬منصور ضاحي» تاجر فاكهة بسوق إمبابة شدد أن الفاكهة مثل غيرها من السلع تخضع لمنظومة العرض والطلب، ولكنها  لم تشهد هذا الإرتفاع الذي حدث خلال الأشهر الماضية من قبل، وضرب مثلا بالموز البلدي الذي وصل سعر بيعه للمستهلك  لــ 12 جنيها هذا العام - في سابقة هي الأولي من نوعها - وأرجع سبب الزيادة إلي قلة إنتاج المحصول هذا الموسم، بالإضافة إلي  احتكار قلة من التجار لمساحات من مزارع الموز بالوجه القبلي والبحري، وعمل بورصة غير معلنه فيما بينهم للتحكم في السعر.
وأوضح »‬ضاحي» أن سبب ارتفاع المانجو بأنواعها يرجع إلي نفس السبب بالإضافة إلي ضعف انتاجها هذا العام لأقل من  40% هذا العام، وهو ما انعكس علي ارتفاع جميع أصنافها هذا الصيف، إذ بلغ أقل أنواعها »‬ الزبدية» 18 جنيها وتراوح سعر »‬الفص العويسي» منها  مابين 35 إلي ٤٠ جنيها حسب درجة نضج وسلامة الحبة منه.
الخيار بــ  8 جنيهات
وبجوار أحد الأرصفة الموازية لسوق الخضر والفاكهة بإمبابة يقف »‬راضي محمود» بعربة خشبية، محملة بخيار مفروز علي ثلاثة أصناف، وأقل سعر للكيلو منه 5 جنيهات وحين استفسرنا منه قال: تتفاوت أسعار الخيار، ويتدرج سعر الكيلو عالي الجودة منه حتي يصل إلي 8 جنيهات، وأرجع »‬محمود» ارتفاع سعار الخيار إلي قلة الانتاج أيضا هذا العام.
البطاطس 7 جنيهات
تراوحت أسعار البطاطس في نفس السوق مابين 5 إلي 7 جنيهات للكيلو وأرجع »‬ وائل محمود» أحد تجار الخضار ارتفاع سعر البطاطس إلي فتح باب التصدير، بالإضافة إلي إصابة كمية من المحصول بالأمراض في بعض المساحات المزروعة، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعارها.
يحتفظ محصول الطماطم بذبذبة في الأسعار بعيدا عن أية ظروف اقتصادية، ولذا أطلق عليها التجار والمستهلكون لقب» المجنونة» وتراوحت أسعار الكيلو منها بسوق إمبابة مابين 2 جنيه وحتي 5 جنيهات للأصناف الجيدة، ويقول »‬فتحي المنشاوي» أحد التجار بالسوق: الطماطم ليس لها ضابط في أسعارها وتحتفظ بخصوصية في تفاوت الأسعار خلال العام، ورغم ارتفاع تكلفة الانتاج والنقل إلا أن المعروض منها قد يزيد ويصل بسعر الكيلو منها إلي جنيه ونصف وربما يقل المحصول فيصل سعر الكيلو لعشرة جنيهات، كما حدث قبل أشهر، مؤكدا أن العرض والطلب أهم عوامل تحديد سعرها طوال العام.

شعبة الخضار والفاكهة:
منافــــــــــــذ بتخفيضــــــــــــــات ٥٠٪
 كتبت آلاء المصري:
الارتفاع الجنوني في أسعار الخضراوات والفاكهة الذي شهدته الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية أدت إلي خروج الكثير من حملات المقاطعة لهذه السلع حتي يتم إجبار التجار علي خفض أسعارها.. الغرف التجارية برأت ساحة تجار الجملة من هذه الزيادة المتفاوتة في الأسعار وأكدت أن الكثير من أسواق الجملة بها السلع متوافرة بأسعار أقل من نصف الأسعار لدي تجار التجزئة.
حاتم نجيب نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرف التجارية بالقاهرة يقول أنه لاتوجد جهة محددة تحكم تجارة الخضروات والفاكهة، ولكن المتحكم الوحيد فيها هو آليات العرض والطلب وبالتالي يتوقف السعر علي حسب المعروض والمطلوب من السلع.. وماحدث في الأيام القليلة الماضية من ارتفاع أسعار الخضروات والفواكة يرجع إلي نقص في المعروض منها واحتكار بعض التجار للسلعة وبالتالي أدت إلي إرتفاع في الأسعار.. ولكن بعض تجار التجزئة استغلوا هذه الأزمة وقاموا برفع الأسعار بطريقة مبالغ فيها خاصة في بعض  المناطق الراقية.
ويشير إلي أن تكلفة النقل والعمالة لا يمكن أن تؤدي إلي رفع أسعار السلع بهذه الطريقة فهي لا تتجاوز 10% من قيمة السلعة، وبالتالي هي بريئة من رفع الأسعار بهذه الطريقة.. مؤكدًا إن ذلك لم يحدث نهائيًا بالنسبة لتجار التجزئة لأن هناك الكثير من أسواق الجملة   التي كانت تبيع الخضار والفاكهة بأسعار أقل من ضعف التي كان يتم بيعها في أسواق التجزئة للمستهلك وتم بالفعل عن الإعلان توفير منافذ لبيع المنتجات بالتجزئة للمستهلكين بأسعار أقل من الأسواق بنسبة تصل إلي 50% وبالتكلفة الفعلية بدون وجود هوامش ربح للتجار ولكن لم يتم الاقبال عليها كما كان متوقعًا.
ويضيف نجيب: من الضروري أن تتدخل الدولة متمثلة في وزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية لضبط الأسواق عن طريق ضخ كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة في المجمعات الاستهلاكية كما كان يحدث في شهر رمضان وبأسعار مناسبة لكل المستهلكين وبالتالي سيكون هناك ضغط علي التجار لتخفيض أسعار الخضروات والفواكهة للمنافسة مع ماهو معروض في المجمعات التابعة لوزارة التموين.
ويؤكد نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة إن حملات المقاطعة التي ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية ليس للغرف »‬سلطان» عليها ولا يمكن إجبار تجار التجزئة علي تخفيض الأسعار لأن الغرف التجارية ليست جهة رقابة ولكن الدور الأكبر يقع علي عاتق الدولة في مراقبة الأسواق.. مشيرًا إلي أن اكثر المتضررين من هذه الحملات هو الفلاح الذي يقل الطلب علي المحصول لديه نتيجة قلة الاقبال في حركة البيع والشراء من المستهلكين.
ويقول يحيي السني رئيس الشعبة بالقاهرة، أن الخضار والفاكهة متوافرة في الأسواق وبأسعار مخفضة في أسواق الجملة.
والشعبة ليست مع أو ضد حملة المقاطعة بل نحن ضد اي شيء يؤذي الفلاح أو المواطن، كما أننا مع كل رقابة شعبية، منوها إلي أن الرقابة علي الأسواق وتجار التجزئة من قبل جهات رقابية وليس للغرفة رقابة عليها.. أن ارتفاع أسعار الفاكهة في الأيام الماضية كانت نتيجة لقلة المحصول واستغلال تجار التجزئة في بعض الأسواق.

ركــــــــود فــــــــــي أكتوبـــــــــــر
 كتب أحمد مدحت:
حالة من عدم الاستقرار تشهدها أسواق الخضر والفاكهة في الأسعار، حيث شهد سوق الجملة بمدينة 6 أكتوبر حركة متوسطة في عملية البيع والشراء علي عكس ما كان عليه في فترة سابقة.. وشهدت الأسعار ارتفاعا ملحوظا وكانت سببا رئيسيا في حالة الركود التي يشهدها هذا السوق الرئيسي. . وشهدت الفاكهة ارتفاعا جنونيا في أسعارها مقارنة بالعام الماضي وحتي بداية موسمها.. وأشار عدد كبير من التجار إلي أن الارتفاع الذي شهدته بعض أنواع لفاكهة يعود إلي أن تلك الأنواع في نهاية موسمها.. وأما الخضراوات فإن الطقس وقلة المعروض هي أسباب ارتفاع أسعارها.
يقول سيد الجمال أحد تجار السوق، إن هناك عدة عوامل تسببت في الأزمة القائمة أولها العوامل المناخية التي أفسدت علي عدد كبير من المحاصيل الزراعية.. ثم تجاهل وزارة الزراعة لدعم السوق من خلال المعلومات المتوفرة لديها كل موسم والمشاكل التي تحدث لنقص لبعض المحاصيل لأسباب مختلفة ولم تقم بدعم السوق بهذه المحاصيل.. ووجود أكثر من سوق مركزي في محافظة واحدة يعطي فرصة للمزارعين لرفع أسعار المحاصيل الزراعية والتي تكون ضمن أسباب الأزمة.
وأوضح أن الاحتجاجات التي حدثت كانت من أسواق التجزئة وذلك بسبب غلاء عدد من المحاصيل الزراعية في الخضراوات والفاكهة، كما أن الأسعار مرتفعة أيضا بسبب قلة المعروض من السلع.

الأحياء الراقية غلاء ١٠٠٪
 كتبت دينا صبري:
شهدت أسعار الخضراوات والفاكهة ارتفاعاً كبيراً منذ عدة أشهر وعبر المواطنون عن استيائهم  من الارتفاع الجنوني بعضهم استجاب لحملات المقاطعة والبعض الآخر فضلوا الشراء من أسواق الجملة.
تجولت »‬أخبار اليوم» في مدينة القاهرة الجديدة لرصد الأسعار في المحال التجارية والهايبر ماركت الكبري.
 يقول إبراهيم علي مدير أحد محال بيع الخضراوات والفاكهة إن الأسباب الرئيسية  لارتفاع الأسعارهي إصابة العديد من المحاصيل بالحشرات والآفات، بالإضافة الي ارتفاع إيجار المحل التجاري والعمالة والنقل من أسواق الجملة، فضلا عن تلف كميات ضخمة أثناء عملية النقل بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي أدت الي قلة المعروض بالسوق.. وأضاف أن هناك حالة من الركود في حركة البيع والشراء ضربت الأسواق قبل انتشار حملات المقاطعة لارتفاع الأسعار.. وعن أسعار الخضراوات بلغ  سعر الطماطم  والباذنجان  6جنيهات والجزر 7 جنيهات والبطاطس 8 جنيهات والخيار 10 جنيهات والكوسة 12 جنيها.. أما أسعار الفاكهة فبلغ سعر الموز البلدي 14 جنيها والمستورد 30 جنيها أما المانجو فتتراوح بين 20 الي 26 جنيها والكمثري 20 جنيها والمستوردة 30 جنيها والتين والعنب 20 جنيها أما الجوافة بلغت 16 جنيها وسعر البلح الأحمر 11 أما الأصفر 25 جنيها ويتراوح التفاح بين 35 الي 40 جنيها والكانتالوب 12 جنيها.
تقول مني فهمي ربة منزل:  قبل شراء الخضراوات والفاكهة أتجول بين المحال التجارية للبحث عن الارخص سعرا،لأنه لايوجد بديل للفاكهة بالنسبة لأطفالي الصغار وأشتري بكميات قليلة،وأشارت الي أن الأسعار ارتفعت بنسبة 100% عن العام الماضي.
وتتفق معها رنا أحمد مدرسة مؤكدة أنها إمتنعت عن شراء الفاكهة خاصة المانجو والموز البلدي بسبب ارتفاع أسعارهما المبالغ فيها،ولجأت للشراء من أسواق شعبية بديلا عن المحال التجارية،ووصفت عروض الهايبر ماركت علي أصناف محددة من الفاكهة والخضراوات بأنها هزلية وأسعارها مرتفعة لايمكنها الاعتماد عليها لسد احتياجات الأسرة المصرية.. ويشير حسن أحمد مهندس إلي أنه يشتري الفواكه والخضراوات الطازجة أو للتخزين بالجملة من سوق العبور لارتفاع أسعارها بمحلات التجزئة،ويؤيد حملات المقاطعة لتلاعب تجار التجزئة بالسعر.

حماية المستهلك:
نــؤيـــــــــــــــــــد المقاطعـــــــــة الشـعبيــــــــــــــــة
تحقيق: مؤمن عطا الله / إيمان الخميسي
»‬أخبار اليوم» ناقشت تأثير »‬حملات المقاطعة» مع المسؤولين في »‬جهاز حماية المستهلك»، وعددا من »‬الجمعيات الاهلية» ورصدت آراء المواطنين بشأن اسعار السلع بشكل عام وموقفهم من حملات المقاطعات.
أكد اللواء راضي عبد المعطي، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الدولة حريصة من خلال قرارات الإصلاح الاقتصادي، علي الاهتمام بالمستهلكين، وتذليل كافة العقبات أمامهم عن طريق توفير كافة السلع بأسعار مناسبة، وتوفير الرقابة، وقال ان الجهاز ينسق بشكل مستمر علي مدار الساعة مع كافة الأجهزة الرقابية في الدولة من أجل حفظ حقوق المواطنين، مؤكدا أنه يجري التنسيق مع كل من المحليات والأجهزة الرقابية بوزارة التموين وكافة مؤسسات وأجهزة وكيانات الدولة التي تستهدف الحفاظ علي مصلحة المواطن.
وطالب رئيس الجهاز، المواطنين بأن يقوموا بتقديم الشكاوي إذا اشتروا بضائع غير صالحة للاستخدام واسعارها مرتفعة، مشيرا إلي أن خطة العمل في المرحلة المقبلة تستهدف توعية المواطنين بأبعاد منظومة حماية المستهلك سواء ما يتعلق بالمستهلك أو الطرف الآخر، سواء تاجر أو منتج أو موزع أو مقدم خدمة.
ونوه عبد المعطي أن هناك دورا كبيرا لجمعيات حماية المستهلك في دعم المنظومة في المرحلة المستقبلية، بما يسهم في دعم آليات العمل ويعود بمردود إيجابي علي المواطن المستهلك من خلال التعاون مع الجهاز، ورصد الممارسات الضارة والظواهر السلبية بالأسواق، لافتا إلي أن الجهاز يتلقي نحو 300 الي 400 شكوي يوميا في المتوسط عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق واتس آب، والجهاز يتفاعل مع المواطنين من خلال إرسال رسائل نصية لهم عبر الهواتف المحمولة؛ لإعلامهم بطريقة التواصل مع الجهاز لحماية حقوقهم والقضاء علي الغش والتدليس، ويتابع التزام التجار بالاعلان عن اسعار السلع تنفيذا لقرار 330  لعام 2017.
ويقول الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي ومساعد مدير صندوق النقد الدولي السابق،إن مثل هذه الحملات لن تؤثر بشكل كبير علي الأسعار، ولا يجب أن يعول عليها في خفض الأسعار أو إعادة الأمور إلي نصابها.
وأكد الفقي أن علاج مثل هذه الأزمات يكون بعلاج مسبباتها وهي معروفة للجميع، من ارتفاع أسعار الدولار وتراجع السياحة.
ويري محمود العسقلاني، مؤسس جمعية »‬مواطنون ضد الغلاء»، أن بعض حملات المقاطعة قد تحقق مردودا إيجابيا في حل الأزمة المتواجدة، لكنها لن تستطيع إجبار السوق علي خفض الأسعار، لافتا إلي أن حملة »‬خليها تعفن» لم تحقق المردود الطيب الذي تهدف له حتي الآن.
وتؤيد الدكتورة هيام عبد العزيز، رئيس جمعية »‬عشاق مصر» لحماية المستهلك، انها تؤيد حملة المقاطعة معبرة عن استيائها الشديد نتيجة ارتفاع الأسعار، خاصة وأن التجار يحتكرون السلع وخاصة الفاكهة والخضروات والفلاح لا يحصل إلا علي ثلث واحد والباقي هامش ربح للتجار.. وتضيف أن المفروض علي الدولة زيادة الأسواق الكبيرة، وعدم ترك الساحة لجشع التجار من خلال فرض مراقبة قوية للحد من التلاعب في الأسعار.

عدد المشاهدات 168

الكلمات المتعلقة :