تحقيقات

التعليم بالتكنولوجيا يطرق أبـــــواب جيل ٢٠٣٠

جرس التطوير يدق في مدارس مصر


  
9/28/2018 8:09:36 PM

تسليـــــم »تابلــــــت« لكــل معلـــــــم وتلميــــذ أكتوبــر المقبـــل
مع «دقات» جرس الحصة الأولي من العام الدراسي الجديد، بدأت الخطوات الفعلية لتطوير منظومة التعليم في مصر، والتي توليها القيادة السياسية والأجهزة التنفيذية عناية فائقة، الأمر الذي يمحو اخطاء عقود مضت عاني فيها التعليم المصري من مساوئ شتي، كان نتيجتها تأخر تصنيف مصر في مؤشرات جودة التعليم علي مستوي دول العالم.
فيما يتعلق بمنظومة التعليم الجديدة المطبقة علي الصفين الأول الابتدائي والأول الثانوي، فقد تسلمت وزارة التربية والتعليم أجهزة التابلت تمهيدا لتوزيعها علي الطلاب في أكتوبر المقبل، فضلا عن الانتهاء من توصيل شبكات الانترنت إلي ٢٣٨٢ مدرسة خلال أيام قليلة.. وفي تجربة فريدة من نوعها، بدأت الدراسة بمدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية، والتي تمثل تنفيذاً حياً لفكرة «مدرسة داخل مصنع»، حيث تجمع الدراسة فيها بين الشقين العملي والنظري، وتوفر المدرسة فرص عمل حقيقية بمصانع العربي.
أما مدارس المتفوقين فتسير بخطوات منتظمة، الأمر الذي يؤهلها لتكون بمثابة معامل لتنفيذ العديد من الابتكارات والاختراعات، حيث تعتمد الدراسة فيها علي تنفيذ مشروعات عملية من شأنها أن تساهم في حل العديد من الأزمات والمشاكل التي تعاني منها مصر.. في حين تدخل تجربة المدارس اليابانية حيز التنفيذ لأول مرة في مصر حيث تبدأ الدراسة فيها اعتباراً من الغد «الأحد» وذلك بعد الانتهاء من الاستعدادات الخاصة باستقبال الطلاب.
وفي تفاصيل الملف التالي ترصد «أخبار اليوم» ملامح التطوير الذي تشهده منظومة التعليم المصري اعتباراً من العام الدراسي الحالي.
الجهاز مجاني ومدعم بأحدث التقنيات وتحذير من بيعه
الانتهاء خلال أيام من توصيل شبكات الإنترنت إلي ٢٣٨٢ مدرسة
 كتب تميم عزمي:
أسبوع مضي علي بداية خطوات الحلم المصري بإيجاد نظام تعليمي قوي وحقيقي لأجيالنا المقبلة، يعبر بهم إلي المستقبل، وكانت إحدي أدوات تحقيق هذا الحلم هو التابلت المدرسي.
الأسبوع الماضي تسلمت وزارة التربية والتعليم أجهزة التابلت التي تم التعاقد عليها من إحدي الشركات العالمية، ليتم توزيعها علي طلاب الثانوية العامة ومعلميهم.
من جانبه قال الدكتور أحمد طاهر، مساعد وزير التربية والتعليم لتكنولوجيا المعلومات، إن توزيع «التابلت» علي الطلاب له مراحل، تبدأ بإعداد الجهاز للاستخدام من خلال تحميل البرامج الخاصة بالعملية التعليمية، والبرامج التأمينية، مؤكدًا أن أجهزة «التابلت» جاءت بأعلي مواصفات جودة حتي يتمكن الطالب من الاستفادة من إمكانياته خلال 3 سنوات الدراسة بالمرحلة الثانوية.
‪وزير التربية والتعليم د. طارق شوقي قال بدوره إن الوزارة تعمل بالتعاون مع أجهزة الدولة علي توفير (708) آلاف تابلت علي أعلي مستوي من المواصفات والجودة، كما قامت وزارة الاتصالات بإدخال شبكات الفايبر في 2400 مدرسة، كاشفا أن التابلت الذي سوف يوزع علي الطلاب بدءا من هذا العام سوف تكون 10 بوصات مع شاشة فاخرة ومستوي عال، كما أكد أنه لا يوجد حاجة لفكرة شحن التابلت لأن البطارية تتحمل ١٠ ساعات كاملة، وبالتالي ليست هناك حاجة للشحن داخل المدرسة.
وأكد شوقي أنهم يعملون حالياً علي كيفية تنظيم وتأمين عملية الاستلام، مؤكدا أنه لن يكون هناك مصروفات مقابل التابلت الذي توفره الدولة لأبنائها مجاناً طوال المرحلة الثانوية، كما أنها لن تسترده من الطلاب بعد تخرجهم، مشدداعلي أن من يكسر «التابلت» أو يبيعه سيتم محاسبته وتغريمه الثمن بالكامل، مؤكدا أن الجهاز يدعم أحدث الوسائل التكنولوجية التي تساعد الطلاب علي البحث بسهولة.
وحذّر الأهالي من بيع التابلت الذي ستمنحه الوزارة للطلاب في المنظومة الجديدة لتطوير التعليم، بقوله: «احنا هنديك قيمة كبيرة جدا، لكن هنمارس عليك دور الضابط، لو بعتوا التابلت وقلبتوها سوق سوداء هيبقي زي الطوبة، مش هينفع المشتري، لأنه معمول مخصوص علشان نظام معين».
ونوه شوقي إلي أن القري والنجوع الفقيرة التي تفتقر لشبكات النت لن تتأثر، مؤكدا أن الشبكات الداخلية لمنظومة التابلت لا تعتمد علي شبكة الإنترنت أو شبكات المحمول وبالتالي الأداء سيكون نفسه في المدينة والقرية دون تخوف.
وأوضح أن الدفعة التي تلتحق بالصف الأول الثانوي لا نريد منها أن تتوتر، مضيفا أن التابلت مهمته توصيل الامتحان للطلاب وأيضا توفير مصادر تعلم أكثر ثراء من كتاب المدرسة، والمحتوي سيكون مثيرا للطالب والتابلت سيكون أكثر أهمية وتجربة التابلت السابقة للوزارة تعلمت منها كثيرا.
من جهته عرض عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي ما انتهت إليه الوزارة بشأن توصبل شبكات الانترنت بالمدارس، موضحا أن نسبة إنجاز المشروع وصلت إلي 92%، وجري الانتهاء من توصيل شبكة ألياف ضوئية لنحو 2180 مدرسة من إجمالي مستهدف 2382 مدرسة، ومن المقرر الانتهاء من الباقي مطلع شهر أكتوبر المقبل، علي أن تتولي الجهات المنفذة لتوصيل الشبكات الداخلية بالمدارس الانتهاء منها منتصف يناير المقبل.
بدوره استعرض أحمد خيري المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم مواصفات التابليت المدرسي الذي تم استلامه فقال إنه تم التنسيق بين إدارة النظم والمعلومات ووزارة التربية والتعليم وهيئة التسليح بالقوات المسلحة التي قامت بالتعاقد علي الأجهزة لتحديد النظم والمواصفات الفنية المطلوبة، وتم وضع محددات، منها التوريد بأفضل الأسعار وأفضل مواصفات وأفضل جودة، نظرًا لاستمرار هذا الجهاز مع الطالب لثلاث سنوات.
وقال إنه تم تقديم 64 عرض توريد للتابلت، وبعد تقييم العروض تم استدعاء الشركات المقبولة فنيًا للتفاوض علي السعر، وفازت إحدي الشركات العالمية الكبري بتوريد 708 آلاف جهاز، وتبلغ فترة الضمان 3سنوات، وتتم الصيانة عبر فروع الشركة الكورية المنتشرة في مصر.
وأضاف المتحدث باسم التربية والتعليم أنه سيتم توزيع التابلت علي مراحل، المرحلة الأولي سيتم فيها وضع برامج الحماية وتطبيق نظام إدارة الأجهزة اللوحي وتطبيق نظام المعلومات الأمنية وإدارة الأحداث، إضافة إلي المناهج والبرامج والفيديوهات التعليمية التي تم تطويرها، مذكرا أن طلاب الصف الأول الثانوي فقط دون غيرهم، هم من سيحصلون علي التابلت، عدا فئتين هما: «الطلاب المصريون بالخارج، وطلاب المنازل»، وسيكون هذا التابلت بمثابة هدية لا ترد، وغير مسموح ببيعه، ويقدر سعره في سوق الأجهزة العالمية بنحو 80 دولارا أي ما يوازي 1500 جنيه مصري.
وأوضح خيري أنه سيتم ربط التابلت بتشغيل المواقع التعليمية فقط، ولن يحتوي أي من البرامج الموجودة في باقي الأجهزة العادية كبرامج وتطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و»تويتر»و سيعتمد علي إنترنت بخاصية الـ 4g، وسيتم التواصل مع البرامج والمناهج التعليمية، من خلال طريقتين، أولهما من خلال شبكة «واي فاي» داخل المدرسة، والطريقة الثانية عبر منح الطالب شريحة متصلة بالإنترنت، مثل شريحة الموبايل، مع وضع روابط فيديوهات شرح وتجارب معملية ومقالات لشرح كل درس علي حدة، عن طريق بنك المعرفة، لزيادة وعي الطلاب.
أما بخصوص الامتحانات فستتم بطريقة رقمية من خلال الشبكات الداخلية بجميع المدارس، وفيما يخص عملية تصحيح الامتحانات، فإنه سوف يتم تشفير الإجابات وإرسالها إلي السحابة الإلكترونية المركزية من المدرسة إلي الوزارة.‪‬

مدرسة المتفوقين بالإسماعيلية.. معمل ابتكارات واختراعات
٤٠٪ مـــن درجــــات الطالــــب مشـــروع عملـي
.. وإقامــة فندقيــة وخدمـــة طبيـــة متمـــيزة
تحقيق:محمد جمعة
أن تهتم الدولة بالتعليم وتبدأ في تنفيذ خطتها لمنظومة تعليمية جديدة، فهذا جانب مهم نحو مستقبل أفضل، لكن الأهم هو الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للطلبة المتفوقين وما تقدمه لهم من خدمات تُنمي مهاراتهم العلمية والفكرية والثفاقية وأيضا الجسدية، فلأنهم زهرة الحاضر وقادة المستقبل، وفرت لهم الدولة أحدث الأنظمة التعليمية الحديثة، من خلال مدارس ثانوية خاصة للمتفوقين بمعظم محافظات الجمهورية تعتمد في مناهجها علي التفكير الإبداعي والاستنتاج وليس الحفظ والتلقين، لتخريج جيل من الطلاب لديه القدرة علي التفكير والإبداع، وأيضا الابتكار في مواجهة تحديات الوطن وتحمل المسئولية والقيادة.
نحو محافظة الإسماعيلية انطلقت «أخبار اليوم» وتحديدا إلي المدرسة الثانوية للمتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، والتي قام الرئيس عبد الفتاح السيسي -منذ أيام- بافتتاح مقرها الجديد داخل المجمع التعليمي بالإسماعيلية، وكانت قد بدأت هذه المدرسة العمل منذ عام 2015 في مبني صغير، وتخرج منها العام الماضي أول دفعة للثانوية، كان علي رأسها الطالب مينا أشرف الحاصل علي المركز الأول في الثانوية العامة علي مستوي الجمهورية من مدارس المتفوقين.
حالة من النشاط العملي والابتكار تسيطر علي أجواء المدرسة، التي تتميز باعتماد الطالب فيها علي التعليم الذاتي، حيث أكدت أمل رواش، مدير المدرسة، أن دور المدرس توجيهي وتكميلي فقط لأن الطالب هو من يقوم بمعظم العملية التعليمية من خلال البحث والاستقصاء عبر مواقع الانترنت موثقة توفرها لهم المدرسة، كما أن 40% من مجموع درجات الطالب تكون من مشروع عملي يقوم بتنفيذه الطالب ضمن مجموعة من زملائه، وبالتالي تتلاشي قيمة الحفظ والغش لأن الوزن النسبي للمواد العلمية الورقية الأخري والتي تقدر بـ60% من الدرجات يضمنها الطالب لأنه يكون قد فهمها بعيدا عن حفظها، لأنه هو من قام بعملية البحث عن المعلومة ومن ثم ناقشه فيها المدرس بالفصل، كما أن الامتحان يتم تصحيحه بشكل آلي عبر الكمبيوتر وليس باليد البشرية.
وأشادت رواش، بالمقر الجديد الذي يتميز باتساعه ومساحاته الخضراء وملاعبه الترفيهية، ومعامله التي يوجد بكل منها غرفة تحضير للمدرسين، وأيضا 18 فصلا دراسيا كل منها يسع 25 طالبا فقط، بخلاف المبني الفندقي الذي تم إنشاؤه علي أعلي مستوي لإقامة الطلاب، مشيرة إلي أن تكلفة المدرسة بلغت 55 مليون جنيه 35 مليونا منها إنشاءات والباقي تجهيزات محدودة، لأن معظم التجهيزات كانت موجودة بالفعل في المبني القديم وتم نقلها إلي المبني الجديد، ومنها آلات ومعدات 7 معامل.
شروط الالتحاق
وأوضح أحمد الهادي، وكيل المدرسة -المسئول عن كافة الأمور الفنية أن اختيار المدرسين يأتي بعد خضوعهم لاختبارات ومقابلات شخصية في وزارة التربية والتعليم، وبعد قبولهم يتم تدريبهم لمدة أسبوعين أو ثلاثة علي معايير العمل في المدرسة، وأثناء العملية التعليمية تتم متابعة تنفيذ هذه المعايير بشكل جيد ودقيق وتقييم المدرس يكون يوميا، كما أن قبول الطلاب في المدرسة يتم من خلال الوزارة أيضا بشروط محددة، وهي: إما أن يكون الطالب حصل في الصف الثالث الإعدادي علي مجموع 98% وحقق الدرجة النهائية في مادة واحدة من مواد العلوم والرياضيات والإنجليزي، أو حصل علي مجموع 95% وحقق الدرجة النهائية في مادتين من هذه المواد، وإذا توفرت الشروط يخضع لاختبار عن طريق الوزارة لقبوله أو رفضه، وتقبل مدرسة الإسماعيلية سنويا ما لا يتجاوز 150 طالبا يتم توزيعهم علي 6 فصول.
وأشار وكيل المدرسة، إلي أن الطالب يدفع فقط 1000 جنيه مصروفات دراسية و2000 جنيه تأمينا علي جهاز اللاب توب الذي يتسلمه، وأن الوزارة قررت العام الماضي أن يدفع الطالب الذي يتم قبوله من مدرسة خاصة نفس المصروفات المدرسية التي كان يدفعها في مدرسته الخاصة، لأنه من المفترض أن مدرسة المتفوقين منحة لطلاب المدارس الحكومية، لافتا إلي أن نسبة الطلبة القادمين من مدارس خاصة لا تتعدي 10%.
وأضاف الهادي، أنه يتم عمل معسكر قبل الدراسة للطلاب الجدد لتدريبهم علي النظام الجديد، لأنه مهما كان الطالب مميزا فإنه يأتي إليهم وقد اعتاد علي نظام تعليم تقليدي، لذلك يأخذ وقتا للاعتياد علي النظام الجديد، مؤكدا أن أهم شيء تحرص عليه المدرسة هو أن يتعلم الطالب طرق البحث العلمي بشكل سليم، وأن يبتكر من خلال المشاريع التي يقوم بتنفيذها، لافتا إلي أن بعض الطلاب شاركوا بمشاريعهم المبتكرة في مسابقات عالمية بكندا وماليزيا ومنهم من حصل علي الميدالية الذهبية ومن حصد المركز الثالث علي مستوي العالم، مؤكدا أن هذا النظام التعليمي قضي علي الدروس الخصوصية حيث إن بعض الطلاب حاولوا أخذ دروس لكنهم وجدوا أنها غير مفيدة، لأن النظام يعتمد علي الفهم والتطبيق وهو ما أهل بعض الطلاب لديهم للقبول في جامعة زويل.
ابتكارات واختراعات
ومن داخل معمل «الفاب لاب» أو مختبر التصنيع المصغر قالت المهندسة إيمان الشبراوي، مسئول المعمل، إن المدرسة تسهل الجانب العملي والتطبيقي للطلاب، ذلك أن مهمتها مساعدة الطلاب في تكوين مشاريعهم العملية وعمل الماكيتات الخاصة لهذه المشاريع التي يقوم الطالب بتنفيذها بنفسه وعلي أساسها تتم عملية تقييم الدرجات، مشيرة إلي أن المعمل مجهز بأحدث الآلات وماكينات التقطيع والحفر والعدد والأدوات ومنها «الطابعة ثلاثية الأبعاد» لتنفيذ المشاريع بصورتها المصغرة، بالإضافة إلي بعض الإلكترونيات والبرمجيات التي يحتاج إليها الطلاب في تنفيذ وتحريك ابتكاراتهم المصغرة، والتي منها مشاريع لتوليد الكهرباء عن طريق الرياح والطاقة الشمسية واستغلال المطبات في توليد الكهرباء، وغير ذلك، كما أن المعمل يساعد المدرسين في عمل نماذج عملية لتسهيل عملية الشرح وزيادة الفهم.
رسائل دكتوراة
الجميل في الأمر هم الطلاب أنفسهم، فبطلاقة يغمرها السعادة قال إبراهيم مكاوي، طالب في الصف الثاني الثانوي، إن النظام التعليمي بالمدرسة يجعلهم يقبلون علي التعليم بحب، لأنه يعتمد علي الفهم والتطبيق العملي الذي يفتقده طلاب كثيرون في المدارس الأخري، فهو نظام يعتمد علي مشاريع محددة -في كل ترم دراسي-  تساهم في حل مشكلة من مشاكل مصر، مثل: التصحر، التكدس السكاني، الطاقة، مشيرا إلي أن المشروع الذي يعمل عليه في هذا العام يستهدف توفير المياه في العملية الزراعية حيث بدأ بالفعل البحث في هذا المشروع، مضيفا: الأبحاث التي يقوم الطلاب بعملها تشبه رسائل  الماجستير والدكتوراه في الجامعات.
وقال «بشوي»  طالب بالصف الثالث الثانوي، إنه عندما كان في الصف الأول عمل علي مشروع لتوفير الطاقة باستخدام الطاقة المتجددة، وفيه عملوا علي جعل الألواح الشمسية تتحرك مع اتجاه الشمس علي مدار النهار للاستفادة بأكبر قدر ممكن من آشعة الشمس، وفي الصف الثاني الثانوي كان مشروعه عن تطوير منظومة الري الزراعي، مضيفا: المشروع الذي سنقوم بتنفيذه هذا العام يستهدف الربط التكنولوجي بين الأشياء بعضها البعض لمساعدة الإنسان في حياته العادية.
حالفنا الحظ بمقابلة «مينا أشرف» -ابن المدرسة والأول علي الثانوية العامة لشعبة علمي علوم بمدارس المتفوقين والذي حصل علي منحة للدراسة في الجامعة الأمريكية-، حيث أكد أن المدرسة أهلته بشكل جيد لدخول الجامعة وغيرت من طريقة تفكيره، وجعلته يسبق بخطوة زملاءه القادمين من الثانوية العامة، والسبب في ذلك هو المنهج الدراسي المختلف الذي طور من طريقة تفكيره، مؤكدا أن بعض المدرسين في مدرسة المتفوقين أفضل بكثير من أساتذة الجامعة.
إقامة فندقية
علي الجانب الآخر وإلي جوار سور المدرسة يوجد سور المبني الفندقي لإقامة الطلاب، حيث يخرج جميع الطلاب بعد اليوم الدراسي إلي مبني الإقامة ويعودون منه في الصباح إلي المدرسة.. وأكد العميد زكريا إبراهيم، مدير مبني الإقامة، أن المبني تم إنشاؤه علي أحدث النُظم العالمية لتأدية أفضل خدمة للطلاب دون دفع أي مصروفات إضافية، وذلك لضمان تخريج جيل قادر علي البناء والنهوض بمستقبل الوطن، مشيرا إلي أن المبني مقسم إلي جزءين أحدهما للبنين والآخر للبنات، يفصل بينهما قاعة الطعام والمطبخ.
وتابع مدير المبني، أنه يتم تقديم الوجبات الغذائية بطرق طهي مختلفة وعلي أعلي مستوي، لضمان بناء جسم الطالب بشكل جيد في هذه المرحلة العمرية، إذ يتم تصميم الوجبات علي يد متخصصين وتحت إشراف طبي متكامل، كما أن هناك خدمة أمنية متخصصة من الذكور للطلاب البنين ومن الإناث للطالبات ومشرفين ومشرفات وأخصائيين اجتماعيين، وخدمة طبية علي مدار الـ24 ساعة، كما أن المدرسة توفر للطلاب مواصلات مكيفة يوم الخميس للذهاب بهم إلي أقرب مكان لمنازلهم في القاهرة والإسماعيلية والسويس وبورسعيد لقضاء الإجازة الأسبوعية مع أسرهم، ومن ثم يعودوا بنفس الطريقة مساء يوم السبت.
وأشار إلي أن كل غرفة يسكن بها 5 طلاب من الصفين الأول والثاني الثانوي، أما طلاب الصف الثالث فيسكن كل 3 منهم داخل الغرفة لمزيد من الراحة، ويخدم كل حمام غرفتين، ويعتمد الطلاب علي أنفسهم في ترتيب سرائرهم أما الأراضي والحوائط والحمامات فتقوم شركة نظافة بالاهتمام بها.
وأضاف أنه يوجد بالمبني وبالمدرسة شبكة إنترنت خاصة للطلاب كونهم يعتمدون علي الإنترنت بشكل دائم وليس علي الكتاب المدرسي، كما توجد 4 قاعات للمذاكرة لأنه غير مسموح بالمذاكرة داخل غرف النوم.
من جانبه أوضح «منذر» أحد الطلاب، أنهم يستيقظون في الساعة 5.30 صباحا، لتبدأ وجبة الإفطار من الساعة 6 إلي 7،  ومن الساعة 7 إلي 7.15 يتم الاستعداد للخروج إلي المبني الدراسي في مجموعات تحت إشراف مشرفات مع البنات ومشرفين مع البنين، ليبدأ طابور الصباح ومن ثم يبدأ اليوم الدراسي حتي الساعة 2.45 ظهرا، ويعود الطلاب من المدرسة إلي مبني الإقامة لتناول وجبة الغداء ومن ثم الذهاب إلي غرف النوم أو قاعة المذاكرة، لافتا إلي أن السكن الداخلي بالمدرسة مفيد جدا للطلاب ويقوي من روابط الصداقة بينهم ومن التعاون ومساعدة بعضهم البعض، لدرجة أنهم يشتاقون إلي بعضهم في فترات الإجازة.

«السويدي».. التعليم الفني متعة
عقود عمل لـ٧٠٪ من الطلاب والدراسة نظرية لمدة يومين و٤ أيام تدريبات عملية
تحقيق:محمد الأصمعي
تولي وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اهتماما كبيراً بالتعليم الفني.. وقد توسعت في التعاون مع رجال الأعمال لإنشاء الأكاديميات التي يحتاجها سوق العمل.. من أبرزها أكاديمية السويدي التي تساهم بشكل كبير في تطوير التعليم الفني.. «أخبار اليوم»  من خلال زيارتها إلي أكاديمية السويدي تستعرض مدي التطوير الذي يشهده هذا النوع من المدارس.
بمجرد أن وطئت أقدامنا أرض الأكاديمية شاهدنا مدي السعادة التي ارتسمت علي وجوه الطلاب بهذا النوع من التعليم والتفوق الذي وصلوا إليه، وأكدوا أنهم أبدا لم يضلوا الطريق بل نجحوا في اختيار الطريق المناسب لمستقبلهم وإمكانياتهم خاصة بعد التطور المذهل الذي حدث لهم في تعليم التكنولوجيا واللغات بل في المهارات الحياتية بكل مجالاتها مؤكدين أنهم أفضل كثيراً من خريجي كليات لا يحتاجها سوق العمل موضحين أنهم في بيئة ملائمة لمستقبل مصر التكنولوجي.
شراكة متنوعة
وأكد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة تسعي للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط طلاب التعليم الفني بسوق العمل.
مشيرا إلي أن الوزارة أطلقت سبل شراكة متنوعة مع القطاع الخاص وفقا للمعايير الدولية مشيرا إلي أن مثل هذه المدارس الفنية تطور من التعليم بما يسمح بالتوسع في هذا النوع من المدارس، سواء بمساهمة القطاع الخاص بالمدارس الفنية أو إنشاء مدارس جديدة.
وأوضح أن هناك مجموعة مساهمات من رجال الأعمال بشكل كبير بالتعاون مع الوزارة، مع وجود طرف دولي لاعتماد مهارات الخريج وفقا للمؤهلات العالمية بالتعاون مع شريك دولي يتابع جودة العملية التعليمية، مؤكدا أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل النهوض بالتعليم الفني.
وقال الوزير إن التكنولوجيا المستخدمة بأكاديمية السويدي الفنية تبشر بتخريج طلاب علي كفاءة عالية مؤهلين لسوق العمل الفعلي واحتياجاته، مشيرا إلي أن الاكاديمية توفر التدريب المهني فضلا عن توفير مجالات العمل للخريجين.
وقال المهندس أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة «السويدي إليكتريك» إن الدولة ككل مهتمة الآن بتطوير نظام التعليم والوزارة من جانبها تقوم بجهد كبير لإحداث هذا التغيير ونحن كصناع نساند ذلك من جانبنا خاصة في مجال التعليم الفني، والنمو المتوقع في الاقتصاد خلال العشر سنوات القادمة خاصة في الصناعة سيزيد الطلب علي هذا النوع من الخريجين، كل ذلك يوفر بيئة ملائمة لنجاح هذه التجربة وتحقيق مكسب للخريج وللصناعة وللدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وذلك من خلال وجود احدث برامج المحاكاة داخل معامل المدرسة ووجود شبكة داخلية تسمح بتواصل الطلاب مع المدرسين في أي وقت، أيضا بالأكاديمية مركز I«DL  معتمد وقمنا بتحويل الكتب الورقية الي برامج يمكن تحميلها علي الكمبيوتر/ تابلت/ موبايل وذلك لتسهيل العملية التعليمية وجعلها تجربة فريدة ممتعة للطالب، مع توفير أجهزة تابلت للطلاب، وتوج ذلك بمنحنا أول شهادة اعتماد للجودة من هيئة ألمانية عالمية.
معايير القبول
وأضاف: هناك عدة معايير تضعها الأكاديمية للالتحاق بمدارسها فمثلا يجب أن يكون الطالب حاصلا علي 200 درجة علي الأقل في الإعدادية، ويتم عمل اختبارات دقيقة للغة العربية والانجليزية والكمبيوتر واسئلة ذكاء ومقابلة شخصية، ويتم الاختيار بناء علي الكفاءة فقط بدون أي وساطة، وبذلك نستطيع اختيار طلاب مميزين ومناسبين للعمل بالصناعة.. بالاضافة الي أهم شيء وهو وجود منظومة للقيم يتم تدريب الطلاب وأولياء الأمور عليها حيث هناك قواعد لسلوكيات الطلاب والطالبات للحفاظ علي السلامة والنظام في المدرسة والمصنع.. وكذلك نهتم بنوعية المدرسين، والبنية التكنولوجية للمدرسة ولم يصبح المعلم هو المصدر الاساسي للمعلومات لدي الطالب بل طورنا الطالب بحيث يستطيع أن يطور نفسه بنفسه أيضا ولا يعتمد فقط علي مصدر واحد للتعليم فنحن نهتم ليس فقط بالتطوير الفني للطالب بل التطوير السلوكي ايضا.
وتابع: كما يتم الاستعانة بالخبرات حسب التخصص، حيث إن لكل صناعة دولة تتميز بها، وبشكل عام تتبني الاكاديمية النظام الألماني في التعليم والتدريب ولدينا خبير الماني متواجد بشكل دائم بالاكاديمية.
تدريب المدرسين
أما بالنسبة للمدرسين المصريين فيتم اختيار الكثير منهم من خريجي كليات الهندسة ويتم تدريب المدرسين المصريين أولا بالمصانع ثم علي أحدث النظم التعليمية، وعلي كيفية استخدام التكنولوجيا في التعليم، كذلك يتم سفر بعضهم للخارج للحصول علي دورات فنية ويتم تدريب الطلاب من اليوم الأول علي مهارات الكمبيوتر الاساسية ومنها الانترنت وانشاء قواعد البيانات والتواصل عبر الايميل وكيفية كتابة المقالات علي الكمبيوتر والبحث بالطريقة الصحيحة علي الانترنت، ومن جانب آخر يتم التدريب علي استخدام التابلت والتدريب بالمعامل بنظام المحاكاة بالاضافة الي وجود ألعاب علمية تجعل العملية التعليمية ممتعة، وينعكس كل ذلك علي زيادة في مهارات الخريج للتعامل مع الاساليب الحديثة وتكنولوجيا الصناعة المتقدمة.
وأضاف أننا نركز علي تطوير جودة الخريج من خلال منظومة متكاملة بداية من عمل ربط بين المناهج الدراسية للمجالات الصناعية المختلفة وطبقنا ذلك علي مجالات الصناعة الخاصة بنا، ثم توسعنا في مجالات أخري تخدم صناعات أخري مثل مجال اللوجيستيك والصلب، كذلك فإن الطالب يقضي تقريبا 70٪ من الوقت في التدريب العملي، 4 أيام تدريب بالمصنع ويومين بالمدرسة للدراسة النظرية، مما يؤدي لإنتاج طالب ملم باساسيات العمل الفني ويتخرج الطالب كفني ذي خبرة تزيد علي سنتين، كل ذلك ينشئ لدي الطلاب ارتباطا جيدا بالشركات التي قاموا بالتدرب فيها، وبعد حصولهم علي شهادات التخرج من المدرسة يجد الطلاب عملا في هذه الشركات ويستمرون بها، وبذلك ننتج خريجا قادرا علي تصنيع منتج ذي جودة عالية يمكن تصديره مما يدعم القدرة الاقتصادية للدولة.
وقال: بدأت التجربة بعدد 35 طالباً، وهذا العام تخرج مائة طالب، ومن العام القادم سيكون لنا أربع مدارس وسيتخرج 200 طالب من كل مدرسة، وحتي الآن هناك عقود عمل لـ 70٪ من الطلاب، ونحن نتعامل في هذا البرنامج مع 15 شركة، وهذه بداية ستساعد في الاستمرار ونجاح التجربة وتقدم أكاديمية السويدي الفنية عاملا ماهرا مثقفا ومدربا، وملما بأساسيات العمل بالمصنع ولديه خبرة عملية تزيد علي سنتين وواعيا بأساسيات خفض التكاليف.
الفرع الثاني
وتم افتتاح الفرع الثاني من اكاديمية السويدي الفنية وبهذا يمكن للمدرستين استقبال اجمالي 1200 طالب سنويا في تخصصات ومجالات مختلفة، وتقسم الاكاديمية إلي فصول لا تزيد بأي حال علي 16 طالبا في الفصل الواحد مجهزة بأحدث الأجهزة العالمية smart board والإنترنت الهوائي السريع وإجمالي عدد الفصول ٢٢ فصلا و١٦ معملا، وذلك باستخدام نظام التعليم والتدريب المزدوج حيث هناك يومان فقط نظريا داخل المدرسة فتصبح سعة المدرستين كأنها ٦٦ فصلا و٤٨ معملا.. وأوضح السويدي أن القيمة المضافة لهذا الخريج بالمجتمع تفوق الكثير من خريجي بعض الكليات النظرية التي لديها خريجون يفوقون حاجة المجتمع، فهذا الطالب يحصل علي راتب مميز منذ تخرجه، مع الوقت نستطيع تغيير الفكرة الذهنية للمجتمع وتكون النظرة للقيمة المضافة للفرد تجاه مجتمعه وليس بشهاداته الدراسية فقط، ونستطيع ان نقول إننا نجحنا إذا زاد عدد المشاركين في هذه التجربة سواء من الطلاب أو المستثمرين.. وأعلن السويدي عن تدشين مدرستين جديدتين بمنطقتي العين السخنة والسادات، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لجذب الاستثمارات وتنمية مشاركة القطاع الخاص في تنمية وتطوير المجتمع المصري، فضلا عن اهتمام الرئيس بقطاع التعليم الفني من أجل توفير خريجين يطلبهم سوق العمل.

«العربي».. مدرسة داخل مصنع
الدراســــة تجمــــع بــين الشقــين العمــلي والنظري.. وفرص عمل ثابتة للطلاب
المنوفية:محمد الشامي
شهدت المنطقة الصناعية بمدينة قويسنا بمحافظة المنوفية انطلاق العملية التعليمية والدراسة بفصول مدرسة العربي الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والتي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي في زيارته الأخيرة للمحافظة والتي شهدت افتتاح العديد من المشروعات الأخري.. وتأتي مدرسة العربي كأول منارة تعليمية متخصصة في مجال التكنولوجيا التطبيقية.
من جانبه أشار المهندس سالم إبراهيم المشرف العام علي المدرسة وصاحب فكرة انشائها إلي أن تكلفة إقامة المدرسة قاربت ٣٥ مليون جنيه بدعم من مؤسسة جايكا للمعونة اليابانية والتي قامت بضخ ٥ ملايين جنيه كدعم مالي للمساهمة في خروج هذا الصرح التعليمي إلي حيز النور بينما تم توفير كل الاجهزة والمعدات  والمعامل بتكلفة مالية قدرها ١٦ مليون جنيه من دولتي كوريا وألمانيا بأحدث صيحة متطورة وتحملت مؤسسة العربي مبلغ ١١ مليون جنيه من تلك النفقات.. واضاف المهندس سالم إبراهيم اننا جميعا كنا نحلم بتدشين هذه النوعية من المدارس والتي تهدف في حقيقة الامر إلي اعداد خريج قادر علي اكتساب المهارات العملية بجانب الدراسة النظرية لافتا إلي أن المهندس محمود العربي كان علي يقين بضرورة توفير هذه النوعية من الصروح التعليمية التي سوف تخدم قطاع الصناعة والتعليم لاحقا بإعداد كوادر مؤهلة ومدربة علي اتباع أحدث التقنيات التكنولوجية في مجال الصناعة  وعلي الفور انطلقت عجلة البناء حيث تم تخصيص قطعة أرض مناسبة وإنهاء كل التراخيص المتعلقة بها وهانحن الأن قد تابعنا انتظام الدراسة بالمدرسة بعد استكمال كل مرافقها وتأهيل جميع العاملين بها من هيئة التدريس وتوفير كل المعامل الحديثة والمطورة بأحدث وأجود تقنيات عصرية.. وتقوم تجربة مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية في الاساس  علي الدمج مابين المميزات الموجودة في التعليم المزدوج والمجمعات التكنولوجية المتكاملة وقد انطلقت ملحمة بناء وتدشين المدرسة بالتعاون بين ثلاثة أطراف هي مؤسسة العربي ووزارة التربية والتعليم ممثلة في صندوق تطوير التعليم برئاسة مجلس الوزراء بالإضافة لهيئة المعونة الفنية اليابانية «جايكا».
٣ تخصصات تعليمية
وقد بدأ العمل الفعلي في انشاء  المدرسة في شهر يوليو عام ٢٠١٧ وتم تسليم المبني  في شهر سبتمبر ٢٠١٨، وتشمل العملية التعليمية بالمدرسة علي  ٣ تخصصات تعليمية هي الميكانيكا وكهرباء عام والتبريد والتكييف وقد أجرت إدارة المدرسة اختبارات للطلاب المتفوقين الذين تقدموا بأوراقهم للالتحاق بالمدرسة شريطة أن تكون إقامتهم عبر المربع السكني المحيط بمصانع العربي بمركز قويسنا ومدينة بنها بالتنسيق مع ادراتي قويسنا وبنها التعليميتين.
وكانت أهم اشتراطات قبول الطلاب للالتحاق بالمدرسة حصول الطالب  علي مجموع ٢٢٠ درجة فما يزيد وقد تقدم ٧٠٠ طالب من الفائقين علميا للالتحاق بالمدرسة وتم قبول  ١٤٤ منهم بعد اجتيازهم لاختبارات القدرات  في مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية وكانت نسبة النجاح ٦٠٪ وقد بدأت الدراسة للعام الحالي في ٦ فصول فقط بكثافة طلابية ٢٤ طالباً لضمان تطبيق كل معايير جودة التعليم وعدم التكدس وحتي يتم التفاعل بين الطلاب ومدرسيهم بصورة متميزة.
شقين نظري وعملي
وتحظي الدراسة بمدرسة العربي الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية بالجمع مابين الشقين النظري بالفصول الدراسية والعملي بالمعامل والمصانع  علي ان يتعرف الطالب  عمليا علي كل التخصصات والأجهزة الاليكترونية والدوائر الكهربائية ويكتسب المزيد من الخبرات العملية اثناء التحاقه بالمدرسة ثم يتم الالتحاق بالورش لاكتساب الخبرات العملية وممارسة الانتاج بيديه بصورة  واقعية فريدة من نوعها وعقب اكتساب الطالب للمهارات التكنولوجية والعلمية ينتقل إلي مرحلة ثالثة متقدمة بالتعامل مع خطوط الانتاج الخاصة بالمصانع المختلفة حتي يتعلم ويكتسب بنفسه مزيدا من الخبرات في نوعية الحرفة التي سينتظم للعمل من خلالها وبعد انقضاء السنوات الثلاث يحصل  الطالب علي شهادة الثانوي الفني في التخصص الخاص به بالإضافة لحصوله  علي شهادة خبرة من مصانع العربي.
ومن جانبه اكد سيد محمد أحمد مدير مدرسة العربي للتكنولوجيا ان الفكرة  الاساسية لتدشين هذا الصرح التعليمي تعتمد في الاساس علي تطبيق فكرة قوامها ان «المدرسة داخل المصنع» بهدف تطوير الصناعة والاقتصاد مستقبلا باسلوب ومنهج علمي فريد من نوعه وتم ذلك بالتعاون مع جهات متعددة حتي تحقق الهدف بتدشين المدرسة والتي خرجت الي حيز النور وتعد نموذجا جديدا للمدارس التطبيقية علي مستوي الجمهورية والان انطلقت بها العملية التعليمية وقد تم اختيار المدرسين والطلاب بعناية فائقة من قبل المختصين تمهيدا لاعداد كوادر مهنية قادرة علي العمل وقيادة قاطرة التقدم الصناعي والتكنولوجي في مصر مستقبلا وقد حرصت الادارة علي اندماج الطلاب معا للتعلم والتعرف علي اهم السلوكيات الحميدة من خلال تخصيص اسبوع للاعاشة يقضونه معا لغرس  القيم والتقاليد الرفيعة فيهم وكذلك امدادهم  بالادبيات و القدرات الايجابية تمهيدا لتخريج كوادر متميزة مهنيا وسلوكيا تخدم المجتمع.
طبيعة المناهج
وفيما يتعلق بطبيعة المناهج التعليمية التي يتم تدريسها داخل المدرسة فهي تعتمد في الاساس علي اهمية دعم المهارات الاساسية التي يحصل عليها الطلاب حتي يتم تأهيلهم لاحقا للعمل في مجال الصناعة والتكنولوجيا بمهارة فائقة كما ان الطلاب من خريجي هذه المدرسة يحصلون علي شهادة علمية تفيد بانهم فنيون مبتدئون كما تحتوي المناهج علي الدعم الفني والثقافي بتدريس مواد اللغة العربية والرياضيات واللغة الانجليزية والتاريخ بالاضافة لدراسة المواد والتخصصات الفنية التي تجعله ينخرط في مجال العمل ومن ثم نضمن بذلك حصول  الطلاب علي جرعة كبيرة في اطار الثقافة العامة فيصبح خريج المدرسة خريجا متميزا يربط في دراسته بين المنهجين العملي والنظري فضلا عن تنمية روافد الابداع لدي الطلاب بتخصيص حصص للافكار والانشطة الابداعية لاستخراج الطاقة الايجابية لديهم  ووضعها في حيز التطبيق كما نهتم بالصحة البدنية للطلاب من خلال تكثيف حصص الانشطة الرياضية في حين توفر المدرسة  وجبة غذائية مجانية تخضع لاشراف متخصصين في مجال التغذية.

من «بيل جيتس» وحتي «سامسونج» و«فيس بوك»
تجربـــة ناجحـــة لخلـــق منـــاخ دراســــي مختـــلف وربــــط التعليــــم بســــوق العمــل
تقرير:نهال مجدي
دخول رجال الأعمال والشركات الكبري مجال التعليم وادارة المدارس المتخصصة، حقق نجاحا في كثير من الدول الغربية ، وأصبح يحمل توجها عالمياً بأسم »‬areer-oriented schools او «المدارس المهنية».. ووفقاً لموقع «اينك دوت كوم» يخدم انخراط القطاع الخاص ورجال الاعمال في مجال التعليم الفني ليس فقط مجال التعليم ولكن مجالي الأعمال والصناعة أيضاً ، حيث تقدم هذه المدارس الكثير من تلك الأنشطة المتخصصة غير المتوافرة في التعليم التقليدي. وبهذا تحقق تلك النوعية من المدارس 3 أهداف: الأول توفير فرص عمل لالاف الشباب، واإعداد جيل من العاملين المربين بشكل جيد ، وأخيرا ربط التعليم بمتطلبات سوق العمل.. من هنا أصبحت تلك المدارس أمرا مستهدفا للكثير من الشركات الكبري ، علي سبيل المثال تتبني شركة «سامسونج» العالمية مبادرة «مدارس سامسونج الذكية» التي تتشارك فيها مع الحكومات والمنظمات العالمية بهدف توفير الفصول الدراسية في المجتمعات المحرومة في جميع أنحاء العالم من خلال تقنياتها ومنتجاتها.
وتضم المبادرة حتي الآن أكثر من 3000 مدرسة سمحت لأكثر من 1.4 مليون من العقول الشابة المشرقة بالتعلم في بيئات أكثر تفاعلية. كما هو الحال مع معاهد التكنولوجيا التابعة لشركة «سامسونج» وغيرها من مبادرات التوعية التعليمية .
ووفقًا لتقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2016 الصادر عن الأمم المتحدة ، لم يتمكن حوالي 124 مليون طفل ومراهق في جميع أنحاء العالم من الحصول علي التعليم المناسب بسبب التكاليف المالية وعدم إمكانية الوصول للمدارس في عام 2013 ، وهو آخر عام تتوافر له بيانات. لذا بذلت شركة «سامسونج» جهودًا لتحسين الوصول إلي التعليم من خلال مبادرات المدرسة الذكية..  واليوم تقوم «سامسونج» بتشغيل 78 مدرسة ذكية في 10 دول أفريقية بما في ذلك غانا وإثيوبيا وأوغندا وكينيا.. وعلي غرار «سامسونج» يتبني مؤسس موقع «فيسبوك» الشهير مارك زوكربيرج وزوجته بريسيلا تشان مبادرة تشان زوكربيرج كمؤسسة غير ربحية لمساعدة الأطفال علي التعلم. وتبرعوا حتي الآن بمئات الملايين من الدولارات للمقاطعات التعليمية في جميع أنحاء البلاد ، وكذلك الملايين إلي المنظمات التي تركز علي التعليم مثل «ode.org.
كذلك يتبني الذراع غير الربحي لشركة مايكروسوفت ( مؤسسة بيل وميلندا جيتس) مبادرة K-12 للتعليم في الولايات المتحدة. وتستثمر المؤسسة في البرامج التي تعزز العلاقة بين المعلم والطالب. بالإضافة إلي التبرعات المباشرة للمدارس والمقاطعات ، تعمل المؤسسة مع المعلمين وصانعي السياسات والمجتمعات لتحديد حلول جديدة ومبتكرة يمكن أن تساعد في فتح إمكانيات تعليمية جديدة امام الطلاب في مجالات متعددة.. كذلك بدأت شركة فيريزون للإتصالات عام 2012 في مساعدة المدارس المحرومة وترأس الآن برنامج مدارس فيريزون للتعليم المبتكر. حيث يقدمون الأجهزة اللوحية مع خطط البيانات للمدارس والطلاب ، بالإضافة إلي برامج تعليمية مجانية للطلاب والمعلمين من خلال أكاديمية Mobile Learning.. حتي شركة «كوكا كولا» الشهيرة تخصص 1٪ من الدخل التشغيلي للسنة السابقة لها سنويًا من خلال مؤسسة كوكا كولا. وتشمل المجالات ذات الأولوية في المؤسسة مبادرات عالمية لتمكين المرأة ومساعدة المجتمعات علي الحصول علي المياه النظيفة ، فضلاً عن منح التعليم في الولايات المتحدة. من خلال برنامج «oca-«ola Matching Gifts.. كذلك يتبني العديد من رجال وسيدات الأعمال في أمريكا مشروعات انشاء مدارس خاصة.
وفي بريطانيا قامت شركة إديسون بالحصول علي حق إدارة  مدرسة تدعي تورينو جروف بمدينة انفيلد ، لمدة 3 سنوات بقيمة مليون جنيه استرليني. واضافت الشركة بعض المناهج التي تساهم في صناعة رجال اقتصاد واعمال مستقبليين من طلاب المدرسة التي كانت نسب نجاح طلابها في مادة الرياضيات لا تتجاوز الـ13% .
حتي في الدول الإفريقية بدأت التجربة في الانتشار، فعلي سبيل المثال عدد المدارس المحلية في كاسوا(عاصمة غانا)  207 مدارسة ، 7 منها فقط حكومية.
ووفقاً لموقع «افريقا توداي» ، فإنه حتي خارج غانا ، نما القطاع الخاص بشكل كبير في دوره في دعم التعليم للجميع. فما بين عامي 1990 و 2010 ، تضاعفت نسبة الطلاب الملتحقين بالمدارس الابتدائية الخاصة من 11٪ إلي 22٪ في البلدان منخفضة الدخل عالمياً.

عدد المشاهدات 163

الكلمات المتعلقة :