تقارير ومتابعات

قلب مفتوح

موسم الثورة والضلال!


هشام عطية

  هشام عطية
1/12/2018 10:14:50 PM

علمتنا المحن التي انهمرت فوق رؤوسنا منذ ثورة يناير ٢٠١١ أن تكرار الأحداث وفقا لسيناريوهات متشابهة شديدة التطابق يفلتها من قوانين الصدفة ويضعها في إطار واضح من التدبير والعمد.
في كل عام ومع صقيع يناير تهب علينا في مصر ومن كل حدب وصوب عواصف التحريض ويبدأ موسم صناعة الأزمات وتعميق المشاكل والتي تستهدف بالاساس استقرار الدولة المصرية وتسعي دون مبالغة لمحو وجودها!!
سيناريوهات شيطانية الصنع تحدث في توقيت واحد تتزامن مع اقتراب ذكري ثورة يناير يتم دسها بصورة ممنهجة تثير الريبة تهدف إلي زيادة رقعة الغضب والسخط في نفوس المصريين ليثوروا من جديد ويحرقوا ويدمروا نهضتهم التي صنعتها أيديهم خلال السنوات الاربع الماضية ويعودوا إلي أيام الفوضي والخراب!!
ليس من قبيل المصادفة أن يتم التركيز علي تجاوزات فردية لبعض ضباط الشرطة مثلما يحدث الآن في قضية »عفروتو»‬، قسم المقطم وهي بالطبع تجاوزات مرفوضة ولكن هل نأخذ عشرات الآلاف من الضباط الشرفاء بذنب نفر قليل من المتجاوزين؟!
هل نرمي جهاز الشرطة كله بالاثم والعدوان ونتناسي تضحيات ودماء أبناء الشرطة التي سالت ومازالت تسيل دفاعا عن مصر وشعبها في أشرس معارك الوطن ضد الإرهاب ؟!
يصعب علي العقل أن يصدق أنه لا توجد علاقة بين تسريبات النيويورك تايمز »‬العبيطة» والتي بثتها قناة فضائية تركية والروايات الهابطة التي يكتبها علاء الأسواني في شكل مقالات تحريضية تستعدي العالم كله ضد مصر والمصريين؟!
بعد مرور سنوات سبع علي ثورة يناير قضي الزمان حكمه سقطت أقنعة كثيرة اكتشف المصريون رياء نخب فاسدة - يعجبك قولهم وهم ألد الخصام - سعوا لافساد العقول وشيوخا قتلة افسدوا علي الناس دينهم ودنياهم وثوارا مزيفين باعوا وطنهم علي أبواب السفارات بالرخيص.
انا علي يقين أن المصريين الذين حطمت صلابتهم وتماسكهم كل مخططات الخراب والتقسيم لن ينجرفوا وراء هذه المحاولات المفضوحة شديدة السذاجة.

عدد المشاهدات 2256

الكلمات المتعلقة :