تقارير ومتابعات

في معركة النصر البحرية تؤمن المياه الإقليمية بطول سواحل مصر


   أحمد حمدي
2/9/2018 9:09:53 PM

في معارك مصر العظمي، كان للقوات البحرية دور مهم وقوي في تعزيز تحرك القوات المصرية نحو تحقيق أهدافها، في حرب أكتوبر ١٩٧٣ كان للبحرية المصرية دور مهم وحيوي في قطع امداد وتموين العدو واغلاق الملاحة في وجه كل السفن المعادية واثبتت قدرتها وسيادتها علي البحرين الأبيض والأحمر.
تمارس البحرية المصرية نفس الدور في معركة تحرير مصر من الإرهاب وتقوم بتأمين المجال الحيوي المصري الذي وصل إلي المياه العميقة للحدود البحرية المصرية وقطع امداد الإرهاب بالسلاح أو العتاد عن طريق البحر.
ويقول اللواء دكتور نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الاسبق واستاذ العلوم الاستراتيجية ان المنطقة تواجه  تحديات لم تمر بها من قبل، خاصة خلال الأعوام الستة الأخيرة، وكان لزاما علي الدولة المصرية بأن تتخذ العديد من الإجراءات سواء كانت سياسية أو أمنية أو عسكرية أو اقتصادية، من أجل الحفاظ علي وحدة الأراضي المصرية وتماسك النسيج الوطني للشعب، لمواجهة تلك التحديات. والقوات المسلحة تدرك حجم التحديات والتهديدات المحيطة ليس فقط بالأمن القومي المصري، بل بوجود مصر وكيانها ، وتعرف أن أعداءها يتكالبون عليها من كل حدب وصوب، والهدف هو إسقاط هذا الكيان الهائل والكتلة البشرية الصلبة وإخضاعها لنظرية التفتيت والتقسيم التي تجتاح عالمنا العربي ومحوره الرئيسي وعموده الفقري هي مصر.من اجل ذلك اهتمت القيادة السياسية بتقوية وتدعيم القوات المسلحة في مختلف أفرعها الرئيسية وتشكيلاتها القتالية ووحداتها ومختلف منظوماتها علي مختلف المستويات بكل ما تحتاجه من قدرات قتالية ودعم إداري وفني ورعاية معيشية كي تكون قادرة في كل وقت علي مجابهة التحديات التي تتفجر حول مصر وعلي مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
وكان هناك حرص علي تدعيم القوات البحرية وزيادة قدرتها علي تأمين المجال البحري لمصر والتي تتمتع بإطلالات بحرية استراتيجية فريدة تبلغ أكثر من ألفي كيلومتر علي شواطئ البحرين الأبيض والأحمر، وحرصت علي تزويدها بأحدث الأسلحة البحرية المستخدمة في جيوش الدول المتقدمة.
وزودت بفرقاطة فرنسية من طراز »FکEMM تحيا مصر»‬ لدعم أسطول الفرقاطات المصرية في البحرين الأبيض والأحمر، وتوج تسليح البحرية المصرية مؤخرًا بالحصول علي حاملات الهليكوبتر الفرنسية من طراز ميسترال، والتي ستمثل قوة هائلة متعددة القدرات ومتنوعة المهام في المنظومة القتالية للبحرية المصرية.
كما تم تسليح البحرية المصرية بالغواصات الألمانية طراز 209 / 1400، وهي تعد الأحدث والأكثر تطورًا في عالم الغواصات، بالإضافة لتدبير عدد من لنشات الصواريخ المتطورة واللنشات السريعة والقوارب الزودياك الخاصة بنقل الضفادع البشرية، وكثير من الاحتياجات الفنية والإدارية والتكنولوجية الحديثة والمتطورة، وهو الأمر الذي أتاح تشكيل أسطولين بحريين قويين في كل من البحرين الأبيض والأحمر.
ولخدمة تمركزات وإدارة عمل الأسطولين تم تطوير عدد من القواعد والموانئ البحرية وتزويدها بكل الاحتياجات الإدارية والفنية وأنظمة القيادة والسيطرة ومنظومات التعاون مع مختلف القوات العسكرية والأجهزة المدنية في نطاقات العمل بالبحرين الأبيض والأحمر.
ويستكمل رئيس جهاز الاستطلاع الاسبق حديثه قائلا: من هنا يمكننا القول إن دور القوات البحرية في عملية تطهير مصر من الإرهاب يرتكز علي تأمين الأهداف الاستراتيجية، والتعبوية، والتكتيكية علي جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة كما تقوم بأداء دور كبير في العملية الشاملة و يتلخص هذا الدور في عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية من جهة البحر، كذلك منع أي دعم يصل لهم من جهة البحر.
والاستمرار في تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالي الشرقي وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أي عائمة أو سفينة مشتبه فيها. وقيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها علي الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالي لسيناء، وبالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع جميع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة للحفاظ علي أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

عدد المشاهدات 1019

الكلمات المتعلقة :