تقارير ومتابعات

السيسي زعيم لا يعترف إلا ببروتوكول الإخوة


الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء استقبال ولى العهد السعودى الامير محمد بن سلمان فى زيارته لمصر

  محمد سعيد
3/9/2018 8:29:09 PM

مصر هي محور العالم العربي وعمود خيمته.. واشتهرت علي مر العصور بكرم شعبها وحسن ضيافتهم فيها لا يشعر أي زائر بالغربة خاصة وان كان الزائر من دولة تربطها بمصر علاقات تاريخية راسخة وقوية.. وتزداد حفاوة الاستقبال والترحيب اذا كان الضيف من دولة ساندت مصر في الاوقات الصعبة.
فالشعب المصري لا ينسي أبدا من سانده وقت الضيق، كما انه لا ينسي ابدا من عاداه وتآمر ضده.. ومن هذا التراث الشعبي الاصيل كان استقبال الرئيس السيسي لولي عهد السعودية الامير محمد بن سلمان في مطار القاهرة خلال زيارته الاخيرة لمصر، وكذا توديعه ايضا بالمطار في نهاية الزيارة التي استغرقت ٣ ايام. دون الالتزام بمراسم الاستقبال البروتوكولي الذي يقضي أن يستقبل رئيس الجمهورية نظراءه من الرؤساء والملوك، وهو ما قام به الرئيس السيسي ايضا خلال زيارات سابقة مع كل من محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، ومحمد بن راشد نائب رئيس دولة الامارات، حيث حرص الرئيس علي استقبال ضيوف مصر من الدول الشقيقة التي لها مواقف تاريخية ساندت مصر وقت محنتها.
ويوضح د. طارق عبدالعزيز خبير البروتوكول الدولي والمراسم ان كل رئيس يستقبل نظراءه من الزعماء، وفي حالة ان من يقوم بالزيارة ولي عهد فيستقبله وفقا للبروتوكول رئيس الوزراء.. واضاف ان هذا الامر متروك للقيادة السياسية من الدولة المضيف، ولها ان تكسر البروتوكول تقديرا للدولة التي يقوم ممثلها بالزيارة مؤكدا ان مصر تجمعها بالمملكة العربية السعودية علاقات طيبة وتاريخية، وان هذه ليست قاعدة مع كل الدول وانما نوع  من الاستثناءات وفقا لطبيعة العلاقات بين بعض الدول، مشيرا الي ان التاريخ يشهد أكثر من موقف تم خلاله تنحية البروتوكول فيما يتعلق بعلاقات مصر الخاصة مع بعض الدول، حيث سبق ان استقبل الرئيس الاسبق حسني مبارك العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان وليا للعهد، كما اشار د. عبدالعزيز الي صعود الرئيس السيسي لطائرة الملك عبدالله في مطار القاهرة، موضحا ان وقتها ظهرت بعض الاصوات التي فسرت تصرف الرئيس انه كسر  للبروتوكول، واكد ان ما قام به الرئيس كان وفقا لطبيعة العلاقة بين البلدين، كما ان الملك عبدالله كان مريضا، وان طائرة الملك عبدالله تعد أرضا سعودية، وتحولت وقتها المراسم من الضيف الي المضيف.
وأكد ان طبيعة العلاقة بين مصر وبعض الدول التي تربطها علاقة قوية جدا بها يحق للحاكم ان يكسر قواعد البروتوكول، من منطلق رفع الشأن والتقدير، وقال إنه عندما يقوم الحاكم بذلك فهو في الاساس يرفع شأن بلده، ومصر الدولة المحورية والرائدة والقائد والجميع يتطلع الي احسن تصرف وسلوك منها.

عدد المشاهدات 321

الكلمات المتعلقة :