تقارير ومتابعات

قلب مفتوح

أحلام الولاية الثانية


هشام عطية

  هشام عطية
4/13/2018 8:17:42 PM

أحلام المصريين مع اقتراب بداية الولاية الثانية للرئيس السيسي تلامس آفاق السماء، المصريون الذين تجرعوا مرارات الإصلاح الاقتصادي بصبر الأنبياء ليبقي هذا الوطن أمنا مستقرا بات من حقهم أن يحلموا وينعموا بتوزيع عادل وسريع لعوائد التنمية والتي من المفترض أن تدرها المشروعات القومية الكبري.
المصريون تحملوا مشاق تنوء بها الجبال ولم ينصاعوا لدعاوي مغرضة حرضتهم علي مقاطعة الانتخابات الرئاسية وبهروا العالم بطوابير امتدت لعدة كيلومترات أمام اللجان بات من حقهم أن يأمنوا اقتصاديا في معيشتهم اليومية ولا يتعرضوا لعمليات إفقار مجهدة مضنية. علي الدولة في الولاية الثانية ان تقي مواطنيها صدمات الغلاء الجائرة التي أصبحت وكأنها قدر محتوم يحدث بصورة شبه موسمية، يجب أن تتوقف علي الفور غارات الاستنزاف التي يشنها بعض وزراء الخدمات ضد رواتب المصريين الهزيلة والثابتة.
علينا أن نقر جميعا بحقيقة أن قرار التعويم الحتمي جرد الملايين من انتمائهم إلي الطبقة المتوسطة المستورة ودفعهم إلي صفوف الشكوي والاحتياج، مثل هؤلاء لم يعد بوسعهم أن يتحملوا اعباء جديدة.
مع أحلام الولاية الثانية العريضة لم يعد مقبولا أن يتحمل المواطن منهك الدخل وحده عبء إصلاح ارقام العجز في الموازنة العامة أو عبء ترميم مرافق الدولة الخربة.
علي سبيل المثال يتحين د.هشام عرفات وزير النقل أي مناسبة لتهديد المواطنين برفع اسعار تذاكر المترو والسكة الحديد ولا يري سبيلا لاصلاح هذه المرافق إلا بمزيد من انهاك المواطن في الوقت الذي يغض فيه الطرف عن سبل عديدة للنهوض بها.
في جميع دول العالم السكك الحديدية نشاطها الأساسي هو نقل البضائع والذي يتم الانفاق منه علي نقل الركاب، لا أدري ان كان وزير النقل يدري أن السكة الحديد لا تنقل سوي ٤ ملايين طن من حجم سوق البضائع في مصر والذي يزيد علي ٤٤٠ مليون طن بنسبة لا تتعدي سوي ١٪ فقط!!
حسب تصريحات لرؤساء الهيئة السابقين فإن السكة الحديد في مصر قادرة وبأوضاعها السيئة حاليا علي نقل ٢٥ مليون طن!!
لماذا لا يفكر سيادة الوزير في الاستغلال الأمثل للمساحات الشاسعة من أراضي السكة الحديد التي يمكن أن تجلب المليارات نفس الامر ينطبق علي المترو ومحطاته وأسواره التي لا تجلب سوي أرقام هزيلة مقابل الإعلانات!!
في أحلام الولاية الثانية العريضة يجب ألا يكون وزير النقل والذين يفكرون بطريقته ويسيرون علي نهجه ابطالا في المشهد، مصر لديها مئات الدراسات الكفيلة بحل أزماتها بعيدا عن جيوب المواطن المسحوق ولكنها تحتاج إلي عقول تبحث وإرادة تنفذ.

عدد المشاهدات 77

الكلمات المتعلقة :