تقارير ومتابعات

وجع قلب

الدواء المر


هبة عمر

  هبة عمر
4/13/2018 8:18:19 PM

ليس هناك مايمكن أن تفعله حين تبحث عن دواء ولاتجده، أو حين تكتشف أن طبيبك يكتب الدواء وهو لا يعلم هل هو متاح بالصيدليات بالفعل، أم اختفي تماما من الأسواق،وهل عليك أن تبحث عن بدائل له، أو تبحث عنه في دول أخري، وتوصي كل مسافر ليجلبه لك، أم تغير الطبيب وتبدأ الرحلة من بدايتها لتصل إلي نفس النتيجة، لتخوض تجارب علي المريض واختبار أدوية يسوقها مندوبو الشركات المستوردة للأطباء، لعدم وجود بديل محلي لها، ويرتفع الإستهلاك ومعه ترتفع الأسعار وفاتورة العلاج، ويصبح الأمل في الشفاء متاحا فقط لمن يملك القدرة علي الوصول للدواء المر.
في سوق الدواء العالمي تجاوزت المبيعات في عام ٢٠١٥ ماقيمته ٨٠٠ مليار جنيه، وفي مصر تجاوز استهلاك الدواء ماقيمته ٢٨ مليار جنيه عام ٢٠١٤ »وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»‬ نصيب شركات القطاع الخاص المصري منها نحو ١٣٫٢ مليار جنيه بنسبة ٤٧ بالمائة، تليها شركات الأدوية المستوردة بحجم مبيعات ٧٫٣مليار جنيه بنسبة ٢٦ بالمائه تليها الشركات متعددة الجنسيات بحجم مبيعات يزيد عن ٥٫٦ مليار جنيه بنسبة ٢٠بالمائة من السوق، بينما تبلغ مبيعات شركات قطاع الأعمال العام ١٫٧مليار جنيه ولا تتجاوز حصتها من السوق ٦٫٤بالمائة.
هذه الأرقام توضح حقيقة أن الدولة لاتمتلك التحكم في سوق الدواء، ولا أسعاره، ولا توافره وعدم حدوث أزمات به في أي وقت، وكل ما تقوم به هو التفاوض مع الشركات لتوفير أدوية ناقصة عند حدوث أزمة، وعادة عقب الأزمات يتم رفع الأسعار خاصة مع انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع تكلفة استيراد الدواء، والمواد الخام اللازمة لتصنيعه.
حدوث أزمات متكررة في سوق الدواء، لن يكون علاجه فقط بعبور الأزمة وتوفير الناقص لفترة محددة تتكرر بعدها الأزمات مرة أخري، ولكن بالتركيز علي انعاش الصناعة المصرية للدواء ودعمها ودعم البحث العلمي لإنتاج دواء مصري خالص، يوقف التجارة في أجساد المرضي.

عدد المشاهدات 182

الكلمات المتعلقة :